‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الكنيسة “تشكل قوائمها للبرلمان بعد مشاركتها فى حظر الأحزاب الإسلامية
أخبار وتقارير - ديسمبر 4, 2014

“الكنيسة “تشكل قوائمها للبرلمان بعد مشاركتها فى حظر الأحزاب الإسلامية

رغم دعوتها لفصل الدين عن السياسة وحظر أحزاب ذات مرجعية دينية، أعلنت مصادر كنسية أن “الكنيسة الأرثوذكسية تستعد لإعداد قوائم تضم مرشحين أقباطا بعد دراسة شعبية كل مرشح في دائرته، لتقديمها إلى الأحزاب والتحالفات الانتخابية، والدفع بهم فى انتخابات مجلس النواب المقبلة”.

وقالت “إن لجنة العلاقات العامة بالمجمع المقدس برئاسة الأنبا بولا أسقف طنطا وتوابعها، شكلت لجانا بالإبرشيات التابعة للكنيسة، لإعداد القوائم الاسترشادية بعد دراسة شعبية كل مرشح فى دائرته، على أن ترسل تلك القوائم إلى الكنيسة، للاستعانة بها خلال مشاوراتها مع قيادات الأحزاب والتحالفات”، لتتقاسم الكنيسة بذلك كعكة البرلمان مع الفلول والعسكر، حيث يهيمنان على أهم القوائم الانتخابية، وأبرزها قائمة الجنزوري.

ويرى محللون أنه في الوقت الذي تمارس فيه الكنيسة دورا سياسيا وحزبيا صريحا ومتصاعدا، تم حل وحظر أحزاب ذات مرجعية إسلامية، معتبرين ذلك تناقضا في خطاب الكنيسة التي دعت في دستور 2014 لحظر تأسيس أحزاب على أساس ديني.

وجاء ذلك بالتزامن مع رفض الطعن على حكم حل “حزب الاستقلال ذو المرجعية الإسلامية”، ومع قرب إقرار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وتأكيد الحكومة المصرية عقد الانتخابات البرلمانية قبل نهاية مارس المقبل.

وصف د. حسام عقل، رئيس المكتب السياسي لحزب البديل الحضاري، “قيام الكنيسة الأرثوذكسية بإعداد قوائم للمرشحين الأقباط لتقديمها للأحزاب والتحالفات الانتخابية”، بالتدخل الصريح في صميم اللعبة السياسية، ويعد تناقضا على الأقل بالمقارنة بالشعارات المعلنة من قبل الكنيسة والتي دعت فيها لفصل الدين عن السياسية”.

وحذر “عقل”- في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”- من خطورة ذلك؛ باعتباره يشكل نوعا من الممارسة السياسية والطائفية أيضا، بمعنى أنه زجٌّ وإدخال للعامل الديني مما يشعل المشهد.

وقال “عقل”: إن الأكثر خطورة أن ذلك تعبير عن الكيل بعشرات المكاييل وليس فقط بمكيالين، فهناك أحزاب ذات مرجعية إسلامية تعرضت للحل والتجميد والحظر، منها حزب الحرية والعدالة وحزب الاستقلال، بزعم أنها أسست على أساس معين وديني، وبضوء نفس الأساس تتيح لكيانات أخرى ذات مرجعية دينية مباشرة العمل السياسي. موضحا أن أي معيار لابد أن يحكم الجميع، أما تجزئة المبدأ تكشف عن عدم قناعة به، بل لعبة سياسية يتم فيها أدلجة الأمور.

ويرى “عقل” “أن إعداد الكنيسة لقوائم انتخابية والتنسيق مع الأحزاب والتحالفات السياسية لخوض الانتخابات البرلمانية يعد تناقضا صريحا مع خطاب الكنيسة؛ لأنه يكشف عن الدور السياسي الذي تلعبه الكنيسة، وكأنها تباشر عملا حزبيا وسياسيا صريحا، وهذه مسألة خطيرة؛ “لأن عدم العدالة في التعامل مع القوى السياسية والمجتمعية سينجم عنه أبعاد طائفية سنعاني منها في الأمد القريب”.

ويتناقض بدء إعداد الكنيسة لقوائم انتخابية من مرشحين أقباط مع ما صرح به البابا تواضروس، بابا الكنيسة الأرثوذكسية، بشأن الانتخابات البرلمانية القادمة، وما يثار عن تدعيم الكنيسة لقائمة بعينها، حيث أعلن في الخامس من نوفمبر الماضي “أن الكنيسة لا تدعم قائمة بعينها؛ لأن كل القوائم ستضم أقباطا وكلهم من أبناء الكنيسة، مؤكدا أن الكنيسة تحشد للمشاركة في الانتخابات وليس لصالح حزب معين”.

ويتناقض إعداد الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها، لقوائم انتخابية مع ما أعلنه بنفسه في 11 يوليو 2013، بأن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية طالبت بإيقاف العمل بدستور 2012 بشكل نهائي، والاعتراض على المادة الأولى في الإعلان الدستوري والتي انسحبت الكنائس بسببها من الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور، حيث إنها ترسخ لدولة دينية.

بالإضافة إلى حل جميع الأحزاب القائمة على أساس ديني، ووضع مادة في الدستور الجديد تنص على منع أنشاء أي أحزاب ذات مرجعية دينية.

يشار إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية أيدت خارطة طريق الثالث من يوليو، ودعا بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الكنيسة الأرثوذكسية البابا تواضروس الثاني بنفسه للتصويت على استفتاء دستور 2014 بنعم.

وكانت قد كشفت مصادر صحفية أن لجنة الاختيار فى ائتلاف الجبهة المصرية، وقائمة الجنزورى بالتعاون مع لجنة المواطنة التى تشرف عليها الكنيسة، اقتربت من تحديد أسماء المرشحين من الأقباط لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة على القوائم القومية الأربع والمقاعد الفردية، وذلك في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي.

وأكدت المصادر أن معايير اللجنة كانت الكفاءة والشعبية والنشاط الاجتماعى والسياسى بشكل عام، كذلك رضا الكنيسة عنهم، وعدم وجود خلاف عليهم من الأقباط، وأنه خلال الأسابيع الماضية تقدم عدد كبير من الأقباط باستمارات الترشح والسير الذاتية، ووقع اختيار اللجنة على 43 شخصية من التى انطبقت عليهم المعايير.

وقد تم التنسيق مع أكثر من ائتلاف وحزب سياسى، وبالفعل أجرت كل جهة منهم استقصاء على مجموعة الأسماء، ضمت كل جهة مجموعة منهم بخلاف الأقباط الذين سينافسون على المقاعد الفردية.

وأبرز هذه الأسماء فى قائمة جنوب الصعيد د. منى منير، وداليا صادق، والنائبة السابقة مارجريت عازر، والصحفى نادر شكري، ود. سهام أديب، وإيرينى رشدي، والمهندس مجدى ملك، والنائب السابق إيهاب رمزي.

ود. ماجد موسى، عضو الهيئة العليا بحزب مصر الحديثة، ود. وفاء هنري، والمحامية إيفا هابيل، واللواء خليل صبحى سليمان، وسهام موريس رزق الله، وأيمن حسني، وهدى نعيم مقار، ود. سعاد إسرائيل، وبشرى فهمى خليل، وإيمان إسحاق.

أما قائمة القاهرة فتضم د. عماد جاد عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار، ود. عايدة نصيف عضو المكتب السياسى للمصريين الأحرار، وعضو مجلس الشورى السابق المحامى نبيل عزمي، ومريم حليم، ونجيب لطفي، وفريدى البياض، وأمانى عزيز، ود. جورج عدلي، وسمير سعد رزق، وسلوى أنور غطاس، والمستشار ماجد زكي.

كما ضمت قائمة الإسكندرية كلا من عضو المجلس المحلى السابق نادر مرقص، وعضو مجلس الشعب السابقة د. سوزى ناشد، وجورج عبد السيد وغالى عبد المسيح إسكندر، ورضا نصيف، ود. بشارة عبد الملك.

وضمت قائمة شرق “مدن القناة” كلا من غبريال صبحي، وممدوح جبرة، وعماد خاطر وسيلي، ورأفت عطاالله.

أما المقاعد الفردية فأبرز الأسماء حتى الآن إيهاب الطماوي، وجون طلعت، ورائد مقدم، ورافائيل بولس، وخلال الأيام القادمة سيتم اختيار مرشحى الضاهر والزيتون، وكذلك البحر الأحمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …