‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بين التأجيل والإعادة.. لهذا تستمر السعودية والإمارات في محاكمة الرئيس مرسي
أخبار وتقارير - مايو 12, 2019

بين التأجيل والإعادة.. لهذا تستمر السعودية والإمارات في محاكمة الرئيس مرسي

بات من اليقين الآن أنه كانت هناك نية مبيتة للانقلاب على ثورة يناير؛ فقد بدأ الترتيب للانقلاب يوم 11 فبراير 2011، وهو اليوم الذي تنحى فيه المخلوع مبارك عن سدة الحكم، ولو لم يكن مرسي في الحكم كان سيتم هذا الانقلاب، لكن ربما كان في وقت مختلف قليلًا أو لأسباب مختلفة. فالترتيب لفكرة الانقلاب على دولة مدنية ديمقراطية كان واضحًا جدًا، وكان مقررا ومُرتبًا له منذ فترة طويلة في الرياض وأبو ظبي.

قرار الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 لم يكن قرارًا مصريًّا، لأنه كان قرارًا إقليميًّا في معظمه ودوليًّا في بعضه، مظاهر ومؤشرات الترتيب المسبق للانقلاب العسكري كانت واضحة خلال الفترة بين ديسمبر 2012 يناير 2013، ومنذ الانقلاب تستمر محاكمة الرئيس المنتخب محمد مرسي، على أمل أن يقتله الإحباط والمرض أو تغتاله الأيدي الآثمة وهو في زنزانته.

موت بالبطيء!

وأجلت إحدى محاكم الانقلاب نظر إعادة محاكمة أول رئيس مدني منتخب لمصر محمد مرسي وعدد من قيادات ورموز جماعة الإخوان المسلمين، في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ”اقتحام السجون المصرية واقتحام الحدود الشرقية”، وقررت محكمة جنايات القاهرة، أمس السبت، تأجيل إعادة النظر في قضية “اقتحام السجون والحدود الشرقية” إلى جلسة 19 مايو الجاري لاستكمال مرافعة الدفاع، وفقا لوسائل إعلام محلية.

وفي نوفمبر 2016، ألغت محكمة النقض الأحكام الصادرة بالإدانة التي تراوحت ما بين الإعدام والسجن المشدد بحق مرسي و25 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، وأمرت بإعادة محاكمتهم من جديد في القضية. ويحاكم في القضية الرئيس مرسي و28 آخرون من قيادات ورموز الإخوان المسلمين، أبرزهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين السابق الدكتور يوسف القرضاوي، والمرشد العام للجماعة د.محمد بديع، ود.رشاد البيومي ود.محمود عزت، ورئيس مجلس الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير 2011 ورئيس حزب الحرية والعدالة د.محمد سعد الكتاتني، ود.سعد الحسيني، ود.محمد البلتاجي، ود.صفوت حجازي، ود.عصام العريان.

كما يحاكم في القضية أيضا أفراد من حركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله اللبناني، بزعم اقتحام الحدود الشرقية للبلاد، والاعتداء على المنشآت الأمنية والشرطية وقتل ضباط شرطة إبان ثورة يناير 2011، بالاتفاق مع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان وحزب الله اللبناني، وبمعاونة من عناصر مسلحين من قبل الحرس الثوري الإيراني!.

انقلاب خليجي

وأطلقت أسرة الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب لمصر، ولجنة بريطانية مستقلة، نفير التحذير من تعرُّض الرئيس المصري الشرعي، لقتل بطيء قد يقضي على حياته، ما فتح الباب للحديث عن سيناريوهات وضع مرسي في السجن، وهل بات وشيكًا الإعلان عن وفاته في السجن كما حدث لآخرين، أم أن السفيه السيسي ما زال حريصًا على إبقاء مرسي أطول فترة ممكنة تحت ضغط الألم حتى يأتي القضاء والقدر كما يقول البعض.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد كشفت، في مقال تحليلي، عن أسرار مثيرة عن الانقلاب الذي حدث في 3 يوليو 2013، الذي قاده جنرال إسرائيل السفيه السيسي، ضد محمد مرسي، أول رئيس مصري مدني منتخب، وأوضحت فيه أن “إسرائيل” والإمارات والسعودية كانت داعمة للانقلاب.

وتحت عنوان “البيت الأبيض والرجل القوي”، قال كاتب المقال مدير مكتب الصحيفة السابق بالقاهرة، ديفيد كيركباتريك: إن “السعودية والإمارات، اللتين يخشى حكامهما الانتخابات، ويمقتونها أكثر لأنها انتهت بفوز الإسلاميين، قادوا حملة ضغط شديدة لإقناع واشنطن أن مرسي والإخوان المسلمين يشكلون خطرا على المصالح الأمريكية”.

وكشف أيضا عن أن “المسئولين الأمريكيين خلصوا في وقت لاحق إلى أن الإمارات كانت تقدم دعمًا ماليًّا سريًّا للمتظاهرين ضدّ مرسي. وفي سياق شهادته على ما جرى بمصر، تابع كيركباتريك قائلاً: إن “وزير الدفاع الأمريكي آنذاك (بين فبراير 2013 ونوفمبر 2014)، تشاك هاجل، وفي مقابلة أجراها معه في بداية عام 2016، تحدث عن الشكاوى والتذمر بخصوص مرسي من قبل إسرائيل، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة”.

وأضاف أن هاجل قال إن ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، الحاكم الفعلي للإمارات، كان قد وصف الإخوان المسلمين بـ”العنصر الأشد خطورة القائم بالشرق الأوسط اليوم”، واستدرك الكاتب أن “هاجل اتفق مع الجميع وسعى إلى طمأنة الإماراتيين بشأن خطورة الإخوان المسلمين، وإدراك الولايات المتحدة لذلك”.

وتواترت في عهد السفيه السيسي العديد من التقارير الحقوقية التي تتحدث عن القتل البطيء للمعتقلين، خاصة القيادات، ومنهم مهدي عاكف المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، والمهندس عبد العظيم الشرقاوي عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، والبرلمانيان الراحلان د.فريد زهران ومحمد الفلاحجي، وغيرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …