‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير منظمات حقوقية دولية تطالب بإلغاء حكم إعدام 188 معارضًا مصريًا
أخبار وتقارير - ديسمبر 3, 2014

منظمات حقوقية دولية تطالب بإلغاء حكم إعدام 188 معارضًا مصريًا

انتقدت منظمات وجهات حقوقية دولية، الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات الجيزة، الثلاثاء 2 ديسمبر، بإحالة أوراق 188 شخصا للمفتى؛ لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، بعد اتهامهم في قضية اقتحام مركز شرطة كرداسة بالجيزة، وقتل ضابط، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، في أغسطس 2013، وطالبت بإلغاء الحكم، متهمة القضاء المصري بعدم النزاهة في إطلاق أحكامه.

وطالبت مفوضية حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة بإلغاء تلك الأحكام، وقال روبيرت كولفيل المتحدث باسمها “إن الأمم المتحدة اعترضت على هذه الأحكام وتأمل في تغييرها”، مضيفا أن الأحكام الجماعية تثير دائما تساؤلات حول عدالة ونزاهة المحكمة التي أصدرتها.

وقال كولفيل: “المحاسبة تبدو ضعيفة جدا تجاه الشرطة، وأشخاص في السلطة لم يحاسبوا على مقتل مئات المدنيين في بداية الثورة، وفي أحداث رابعة والنهضة”.

موقف مفوضية حقوق الإنسان لم يختلف عن موقف الاتحاد الأوروبي؛ حيث كرر مطالبته للسلطات القضائية في مصر بضمان حقوق المتهمين، طبقا للمعايير الدولية، في محاكمة عادلة، وتحقيقات مستقلة وصحيحة، وأيضا الحق في الوصول والتواصل مع المحامين وأفراد العائلة، واحترام الإجراءات القانونية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الممثلة العليا للشئون السياسية والخارجية للاتحاد، مايكل مان، أن قرار محكمة الجيزة بإعدام 188 شخصا، يدعو للقلق.

واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن أحكام الإعدام الجماعية تعجل بحرمان القضاء المصري من أي سمعه بالاستقلال، وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة – في تصريح صحفي – “إن الاحكام الجماعية بالإعدام تفقد النظام القضائي المصري بسرعة ما اكتسبه من سمعة عن استقلالية، ربما يكون قد اكتسبها في يوم من الأيام”.

وأضافت، أنه بدلا من بحث الأدلة وتقييمها لكل شخص على حدة، فإن القاضي أدان كافة المتهمين بشكل جماعي، دون اعتبار لمعايير المحاكمات العادلة.

وكتبت على صفحتها: “القضاء المصري يؤكد أنه يثأر من جماعة الإخوان المسلمين، تلك مهزلة للعدالة”.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا – في بيان لها – أن القضاء المصري يعاني من انهيار، تكشف عنه سلسلة الأحكام الصادرة بحق المعارضين، والتي تبين وجود انتهاكات فاضحة لمعايير المحاكمة الجنائية، وافتقاره إلى النزاهة والحياد، مضيفة أنه أصبح مسيسا، وغير راغب في تحقيق العدالة، بحسب قولها.

وأضافت، أن المهازل المستمرة في المحاكمات الجنائية المصرية، وسيلة مشوهة لإضفاء المشروعية على أوامر إدارية صادرة من السلطات الحالية لقمع المعارضين، لافتة إلى أن أحكام الإعدام الجماعية تأتي في الوقت التي توزع فيه أحكام البراءة بالجملة على قادة ورموز النظام السابق، وعلى رأسهم مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومعاونيه، في قضايا تتعلق بمقتل مئات المصريين إبان ثورة يناير.

وقالت المنظمة: إن “انهيار دولة القانون في مصر يستوجب تحركا عمليا وجادا من المجتمع الدولي؛ لوقف المهزلة المستمرة بحق المعارضين المصريين، بسبب رأيهم السياسي، واتخاذ كافة التدابير والإجراءات العاجلة لوقف تنفيذ هذه الأحكام، والعمل على إطلاق سراح كل المحتجزين تعسفيا في السجون المصرية”.

مشيرة إلى أن عدد المعتقلين الذين أحيلت أوراقهم إلى المفتي منذ 3 يوليو 2013، في قضايا معارضة السلطات، وصل إلى 1472 معتقلا، تم تأييد الحكم بإعدام 287 منهم حتى الآن.

وكانت محكمة جنايات الجيزة، قد أصدرت أحكام الإعدام مع قرار إحالتها لمفتي الديار المصرية؛ لإبداء تقييمه ورأيه، وحضر الجلسة 135 متهما، وحكم على 53 آخرين غيابيا، وتشهد تلك القضية أول حكم بالإعدام على سيدة، منذ 3 يوليو 2013، وهي الحاجة سامية شنن.

والحاجة سامية، اعتقلت من منزلها في 19 سبتمبر 2013؛ للضغط على ولديها لتسليم أنفسهما، وهو ما قاما به بالفعل، ولكن فوجئا بإدارج اسم والدتهما “الحاجة سامية” في محضر القضية رقم “12749”، وترحيلها إلى سجن القناطر، ليشمل بذلك حكم الإعدام الأم وولديها، في سابقة غريبة من نوعها.

1ضس

وانتشرت في مصر، عقب 3 يوليو 2013 – وخاصة بعدما تم فض اعتصامي رابعة والنهضة – أحكام الإعدام الجماعية، ولم يكن حكم كرداسة أولها، حيث سبقه إصدار أحد القضاة بالمنيا لـ 1212 حكما بالإعدام، في مارس وإبريل 2014، بعد محاكمتين متعلقتين باعتداءات أخرى على أقسام للشرطة في 2013، تم تأييد 220 من تلك الأحكام، وتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد لـ 495 متهما، ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين.

وفي 2007 و2008، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرارين 62/149 و63/168، اللذين دعيا إلى فرض حظر على استخدام عقوبة الإعدام، وتبنت هيئات إقليمية وائتلافات للمجمتع المدني قرارات وإعلانات تدعو إلى فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام، كخطوة أولى نحو الإلغاء العالمي الشامل لعقوبة الإعدام.

ويوصي المعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – الذي صدقت عليه مصر – بتقييد الظروف التي يجوز فيها للدول فرض عقوبة الإعدام، وتبنى المجتمع الدولي 4 معاهدات دولية تنص على إلغاء عقوبة الإعدام؛ منها البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمعاهدات الـ 3 الأخرى الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …