‫الرئيسية‬ عرب وعالم ترهات السيسي.. هل تشكل مرجعية لهجوم ماكرون على الإسلام؟
عرب وعالم - أبريل 29, 2019

ترهات السيسي.. هل تشكل مرجعية لهجوم ماكرون على الإسلام؟

في بداية عام 2019، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإسلام بـ”الإرهاب”، لم يكن هذا التصريح من ماكرون في العاصمة الفرنسية باريس، بل في بلد الأزهر وباللغة العربية، متحدثًا ومحذرًا مما وصفه بـ”الإرهاب الإسلامي”، في سياق مؤتمر صحفي كان واضحًا فيه استدعاء التاريخ، وأن ماكرون يمثل دور نابليون بونابرت، بينما يمثل جنرال إسرائيل السفيه السيسي الخونة الذين باعوا القاهرة للجنرال الفرنسي.

ويوم السبت الماضي جدد ماكرون الهجوم على الإسلام، لكن هذه المرة من باريس التي بات جلوسه على عرش رئاستها مُهددًا، فيما اعتبر رؤساء الاتحادات والجمعيات الإسلامية في فرنسا أن تصريحات ماكرون، المتعلقة بتهديد الإسلام السياسي لقيم الجمهورية الفرنسية، هدفها إعلامي ومحاولة للالتفاف على مطالب الفرنسيين من حركة السترات الصفراء، والتغطية على المشاكل الداخلية التي باتت تؤرق الرئيس.

لسنا كبش فداء

واستقبلت الجالية الإسلامية، بكثير من الاستغراب والاستنكار، تصريحات ماكرون التي توعد خلالها بمحاربة الإسلام السياسي دون هوادة، مشيرة إلى أن انتقادات ماكرون للدين الإسلامي غير مسبوقة في حدّتها وصرامتها منذ توليه الحكم قبل عامين ونصف العام.

وجاءت هذه الانتقادات منفصلة عن أي سياق؛ لأنها كانت ضمن حوار ماكرون أمام ملايين الفرنسيين لاقتراح حلول للمشاكل التي تعانيها فرنسا، بعد تفجُّر احتجاجات حركة السترات الصفراء المتواصلة منذ نحو ستة أشهر، ولا يخفى على مراقب في مشارق الأرض ومغاربها، أن ماكرون بات يستلهم هجومه على الإسلام من أقوال السفيه السيسي.

الحاج التهامي بريز، رئيس “اتحاد مسلمي فرنسا” في منطقة باريس، التي تضم أكثر من 300 جمعية إسلامية، قال إن تصريحات ماكرون تهدف إلى الاستهلاك الإعلامي والتغطية على المشاكل الحقيقية التي تتخبط فيها فرنسا، وإن المنظمات الإسلامية الفرنسية ترفض أن يتحول المسلمون إلى كبش فداء للحكومة الفرنسية، بسبب عجزها عن تقديم حلول للمشاكل التي يعانيها الفرنسيون في كل القطاعات، ومحاولة للالتفاف على مطالب ملايين الفرنسيين من حركة السترات الصفراء الذين خرجوا من أجل المطالبة برفع الأجور وخفض الضرائب التي تثقل كاهلهم.

وفي كل مرة يتحدث السفيه السيسي عن الإسلام يصف المسلمين بالإرهاب ويخاطبهم بأنهم يهدفون لقتل غير المسلمين في العالم، قائلاً: “يعني الـ1.6 مليار هيقتلوا الدنيا اللي فيها 7 مليار عشان يعيشوا هما؟”!!، وحديث السفيه في أكثر من مناسبة عما أسماه “التطرف والإرهاب” المنسوب للمسلمين، ومهاجمته الإسلام والمسلمين، مدعيًا أن “هناك نصوصًا تم تقديسها على مدار مئات السنين تعادي الدنيا كلها”!.

شريك في الدم

ويعد السفيه “السيسي” شريكًا في سفك دماء المسلمين في أوروبا وفي نيوزيلندا، فقد حرض الصليبيين المتطرفين على المساجد، وهو أول من وجه البندقية نحو المصلين في بيوت الله، راقبه الجميع في مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير الماضي وهو ينصح أوروبا: “راقبوا المساجد”.

حديث السفيه السيسي الملهم لعنصرية ماكرون، يدعو للتساؤل حول أسباب ممارسته هذا الدور التحريضي على كل ما هو إسلامي في خطابه الموجه نحو العالم، ونعته الإسلاميين بصفة الإرهاب، وأهدافه من استخدام المساجد كفزاعة للغرب.

ويرى مراقبون أن السفيه السيسي إن قضى على الإسلام في المنطقة العربية، بالتعاون مع بقية أضلاع مثلث الشر محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، فلا عتاب عليه من الغرب؛ لأن العدو مشترك والخطر واحد في مواجهة الجميع.

ويظن السفيه السيسي أن هجومه المستمر على الإسلام، وتحريضه ضد المسلمين من أهم مقومات بقائه، ولا يعلم أن العالم لا يحترم من يقدم الولاء لغيره دون أهل وطنه، وهو يعلم جيدا أن الغرب الذي دعم انقلابه على الرئيس محمد مرسي يستخدمه ولكن لا يحترمه.

باسم الإرهاب

من جانبه يرى الإمام المصري بالمشيخة الإسلامية بدولة الجبل الأسود، سامح الجبة، أن ما قاله السفيه السيسي في خطابه لأوروبا والعالم الغربي “ليس تحريضا من السيسي؛ بل هذا الدور يقوم به في حربه على الهوية الإسلامية وعلى كل من يدعو للتمسك بها من دعاة ومفكرين وجمعيات وحركات، فهو من أكبر أدوات المشروع الصهيوأمريكي”.

وقال إن “من يدعي أنه يحارب الإرهاب نيابة عن العالم والإرهاب من وجهة نظره، يتمثل في المقام الأول في خصومه السياسيين وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، والتي تمثل تيارا وسطيا يمتد أثره في مساجد أوروبا؛ فهو يدعو إلى الحرب على خصومه باسم الإرهاب”.

وأكد الباحث الإسلامي، أن “الأمر لا يخلو من تطبيق قاعدة خير وسيلة للدفاع الهجوم؛ فالسيسي سيئ الذكر الذي تلاحقه الأسئلة المحرجة عن حقوق الإنسان بمصر أراد أن يبادر هو بالهجوم من خلال تخويفهم بالإرهاب، وإن كنت أشك أن يصل إلى هذا المستوى من الفكر السياسي”.

وختم بالقول: “لكن تبقى الصورة الأوضح من خلال متابعة أداء السيسي وأذرعه وعصابته هي أنه يرى الإسلام والإسلاميين خطرا محدقا يجب أن يُحارب وينتهى”.

وعبر “توتير” قال القيادي بالجماعة الإسلامية الدكتور أسامة رشدي: “السفاح السيسي، لا يكتفي بالإرهاب الذي يمارسه على المصريين بالداخل وعلى مساجدهم؛ بل يحرض العالم على المساجد وقمع المسلمين”، متعجبا “لا أدري من أي طينة خبيثة نبت هذا الحقود الأشر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …