‫الرئيسية‬ عرب وعالم 1000 ضربة جوية للتحالف ضد “داعش”.. والتنظيم باق ويتمدد
عرب وعالم - ديسمبر 3, 2014

1000 ضربة جوية للتحالف ضد “داعش”.. والتنظيم باق ويتمدد

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأربعاء (3-12) إن قوات التحالف الدولي نفذت أكثر من ألف طلعة جوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، مشيراً إلى أن التحالف ضد التنظيم سيستمر إلى حين هزيمته، في الوقت الذي يواصل فيه التنظيم معاركه رافعا شعار “باقية وتتمدد”.

وأضاف كيري في افتتاح اجتماع وزراء خارجية ومسؤولين كبار آخرين يمثلون أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية، في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن التحالف الدولي نجح في وقف تقدم تنظيم الدولة في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن طائرات التحالف قامت بنحو ألف طلعة جوية في البلدين ضد أهداف تابعة للتنظيم.

ولفت كيري إلى استعادة الجيش العراقي للعديد من المناطق التي كان التنظيم يسيطر عليها.

ومنذ أغسطس الماضي، يشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا.

وأثار اجتماع بروكسل تساؤلات عديدة حول جدوى التحالف الذي تشكله واشنطن على داعش، في الوقت الذي يرفع فيه تنظيم الدولة شعار “باقية وتتمدد”، حيث لا تزال المعارك التي يخوضها التنظيم ضارية ويحقق مكاسب على الأرض آخرها فرض سيطرته على الطريق الدولي الرئيسي وسط مدينة بيجي (شمال بغداد) والمؤدي إلى مصفاة المدينة، فضلا عن معاركه في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد) والتي قتل خلالها مسلحو التنظيم وجرحوا عشرات من جنود الجيش ومليشيات الحشد الشعبي في هجوم على جامعة المدينة، كما هاجم التنظيم معسكرات الجيش العراق على الحدود مع سورية وهو ما يشير إلى قدرة التنظيم على خوض معارك ضارية والانتصار فيها رغم الضربا الجوية التي يشنها التحالف الدولي والتي كشف وزير الخارجية الأمريكي عن وصولها إلى أكثر من ألف طلعة جوية.

استمرار المعارك مع داعش دفع الصحف الغربية إلى التساؤل عن جدوىة الإجراءات التي يقوم بها التحالف، حيث نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية مقالا للكاتب دويل مكمناص أشار فيه إلى أن الفساد المستشري في العراق يهدد الأمن القومي الأميركي.

وأوضح الكاتب أنه عندما اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة مناطق في العراق أواسط العام الجاري لم يكن عددهم يزيد على 12 ألفا، وأن الجيش العراقي كان يتشكل من أكثر من مائتي ألف، ولكن الجيش سرعان ما انهار أمام زحف المسلحين.

وتساءل الكاتب عن سر انهيار الجيش العراقي أمام هجمات مسلحي تنظيم الدولة، وذلك بالرغم من أن القوات العراقية تلقت تدريبا على أيدي خبراء عسكريين أميركيين وأنها كانت مجهزة بأسلحة من الولايات المتحدة نفهسا.

وأوضح الكاتب أن العامل الخفي وراء انتصارات تنظيم الدولة على الجيش العراقي هو الفساد المستشري في العراق بشكل عام.

وأضاف الكاتب أن العدد الحقيقي لأفراد الجيش العراقي كان مائتي ألف على الورق فقط، وأن كثيرا منهم كانوا “جنودا أشباحا” وأنه ليس لهم وجود، وأن الضباط العراقيين كانوا يتقاضون رواتب ومستحقات هؤلاء الجنود الوهميين.

من جانبها أشارت صحيفة ذي أوبزرفر إلى حياة السكان المحاصرين تحت سيطرة تنظيم الدولة في مدينة الرقة في سوريا، وقالت إنهم يعانون جراء الجوع والفقر وانقطاع الكهرباء، رغم ضربات التحالف التي لم تكن ذات جدوى لوقف سيطرة التنظيم على الأراضي.

وأضافت أنه يصعب على الأهالي الحصول على الماء، وذلك بعد أن دمرت الضربات الجوية لقوات التحالف مصافي النفط وإمدادات الطاقة لمضخات المياه في المدينة.

وتشير الصحف الغربية إلى أن التقدم الذي يحرزه التحالف لا يتناسب مع التكلفة الباهظة للحرب على داعش، مشيرة إلى تصريحات مساعد وزير الدفاع الأميركي لسياسة الشرق الأوسط ماثيو سبنس، الذي قال إن تكلفة الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” تكلف ثمانية ملايين دولار يومياً.

وبحسب إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية تفيد بأن التكلفة اليومية للعمليات ضد تنظيم “داعش” فاقت 776 مليون دولار خلال 4 أشهر، وهي تكلف نحو 8 ملايين دولار يوميا”.

وكانت صحيفة “ذا أتلانتك” الأمريكية، قالت إن الولايات المتحدة تنفق ما يقرب من 8 ملايين دولار في المتوسط يوميًا، “أي ما يعادل 300 ألف دولار في الساعة”، منذ أن بدأت في تنفيذ الضربات الجوية ضد تنظيم داعش..

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن هذا المبلغ ضئيل مقارنة بالتكلفة التي أنفقتها الولايات المتحدة خلال الحرب في أفغانستان على مدى 13 عامًا، والتي وصلت إلى أكثر من 200 مليون دولار يوميًا.

وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة أنفقت 1.5 تريليون دولار على الحربين في أفغانستان والعراق منذ 2001، بالإضافة إلى الحملة الحالية ضد داعش.

ونشرت وسائل الإعلام الأمريكية- بحسب تقرير لفضائية العربية- أرقاما وصفت بالـ”مخيفة” لتكلفة الحملة التي من المتوقع أن تستمر ثلاث سنوات تصل إلى 9 مليارات دولار، بتكلفة ثلاثمائة ألف دولار في الساعة، أي 5000 دولار في الثانية، وسترتفع تلك التكلفة بحسب دراسات أخرى إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وأوضحت وسائل الإعلام الأمريكية أنه في اليوم الأول للقصف فقط، قصفت المقاتلات الأمريكية مواقع لداعش في سوريا بـ47 صاورخ “توما هواك”، ثمن الواحد منه حوالي مليون نص دولار، أي أن التكلفة الإجمالية بلغت حوالي 75 مليون دولار.

وما يشير إلى عدم قدرة التحالف على حسم المعركة مع تنظيم الدولة هو ما كشفت عنه تقارير صحفية أن الإدارة الأميركية أبلغت زعماء عشائر عراقيين وممثلي فصائل مسلحة ومسؤولين حكوميين نيتها تشكيل قوات من مائة ألف مقاتل في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، مهمتها محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وحماية هذه المناطق بعد طرد التنظيم منها، وهو بمثابة جيش سني يدافع عن المناطق السنية الأمر الذي دفع البعض إلى القول أن هذا التسليح سيدفع باتجاه تصعيد طائفي كبير في العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …