‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير من كواليس القمة العربية الأوروبية.. هكذا أهانت تريزا ماي رئيس الانقلاب فخرج غاضبًا
أخبار وتقارير - فبراير 28, 2019

من كواليس القمة العربية الأوروبية.. هكذا أهانت تريزا ماي رئيس الانقلاب فخرج غاضبًا

تسبب موقف رئيسة الوزراء البريطانية “تريزا ماي” خلال فعاليات القمة العربية/الأوروبية التي انعقدت بمدينة شرم الشيخ يومي الأحد والإثنين (24/25 فبراير2019) في إحراج رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي؛ حيث رفضت طلبه الشخصي بعودة السياح البريطانيين إلى شرم الشيخ.

وينقل موقع “عربي بوست” عن مصادر وصفها بالمطلعة في رئاسة الانقلاب أنه رغم المكاسب التي حققها السيسي من القمة العربية الأوروبية لكنه كان يسعى إلى تحقيق مكسب شخصي بإقناع تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، بإلغاء حظر السفر إلى مدينة شرم الشيخ الذي كانت قد فرضته لندن منذ عام 2015م، فالسيسي يعتبر الحظر البريطاني وطريقة صدوره إهانة شخصية له إهانة لا يمحوها إلا أن يتم العدول عنه وبنفس الملابسات.

وخلال فعاليات القمة العربية الأوروبية، اقترب السيسي من تريزا ماي وهمس في أذنها بأدائه التمثيلي المعروف قائلا: “صدر القرار وأنا في لندن، ويلغي القرار وأنت في مصر”، كان هذا طلب السيسي من رئيسة الوزراء البريطانية، لكن تيريزا ماي رفضت ذلك، رغم أنه شخصيًا فاتحها في الأمر أكثر من مرة؛ حيث كان السيسي حريصًا أن يتم إلغاء قرار الحظر البريطاني من مصر وبحضور تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية شخصيًا ليكون هذا بمثابة رد اعتبار شخصي له.

ومارست خارجية الانقلاب ضغطًا كبيرًا على السفارة البريطانية لإقناعها باتخاذ هذا القرار، إلا أن البريطانيين رفضوا رغم الإلحاح المصري. ليس هذا فحسب بل تحدثت ماي إلى الصحافة البريطانية عن الأمر قائلة: “نحن ندرك أهمية إلغاء حظر السفر إلى شرم الشيخ بالنسبة للقاهرة، لكن الطلب المصري مرفوض حتى الآن، فأمن المواطن البريطاني هو الأولوية الأولى بالنسبة لنا”، وتسبب قرار ماي ثم تصريحاتها بغضب شديد لرئيس الانقلاب يضاف إلى الموقف السابق، الذي وقع في بريطانيا.

ملابسات الإهانة

وكانت الحكومة البريطانية اتخذت قرارًا في الحادي عشر من يونيو بحظر السفر إلى مدينة شرم الشيخ، وهو قرار اتخذته العديد من الدول آنذاك من بينها روسيا، ولكن بريطانيا لم تكتف بهذا القرار بل اتخذت قرارًا آخر بإجلاء جميع رعاياها من المدينة، في خطوة أظهرت شرم الشيخ كأنها مدينة غير آمنة ومعرضة لكارثة أو هجوم هو ما أثر سلبًا على صناعة السياحة التي تعد أحد مصادر الدخل الأساسية في مصر.

الموقف البريطاني دفع خارجية الانقلاب حينها لإصدار بيان انتقدت فيه القرار البريطاني، واصفةً إياه بأنه مثير للدهشة. كما علق السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الانقلاب وقتها، على هذا القرار قائلاً: “كنا نتمنى الانتظار حتى نهاية التحقيقات وعدم استباق الأحداث”.

لكن قرار بريطانيا حظر السفر إلى شرم الشيخ أغضب السيسي أكثر من غيره؛ لأن القرار صدر أثناء زيارة السيسي لبريطانيا. فخلال زيارة السيسي إلى لندن فوجئ بالخارجية البريطانية تبلغه بأن قرار الحظر سيصدر خلال ساعة، وهو ما أغضب الوفد المصري وطالب بتأجيل هذا القرار لحين مغادرة السيسي لندن على الأقل. لكن الخارجية البريطانية رفضت التأجيل.

وبالفعل صدر القرار قبل ساعات من لقاء السيسي مع رئيس الحكومة البريطانية آنذاك ديفيد كاميرون، وشكل توقيت القرار إحراجًا بالغًا لرئيس الانقلاب، دفعه لطلب إلغاء المؤتمر الصحفي المشترك مع كاميرون، وهو الطلب الذي رُفض أيضًا، وعاد السيسي من لندن وهو يشعر بإهانة شخصية من ذلك التصرف، وهو ما انعكس على تعامل أمن الانقلاب مع مكتب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بالقاهرة، بعد ذلك كنوع من رد الإهانة بالتضضيق على الإعلام البريطاني في القاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …