‫الرئيسية‬ عرب وعالم برلمان تونس في جلسته الأولى.. “الإقصاء” سيد الموقف
عرب وعالم - ديسمبر 2, 2014

برلمان تونس في جلسته الأولى.. “الإقصاء” سيد الموقف

أثار إقصاء الرئيس التونسي المنصف المرزوقي من حضور الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب “البرلمان” حالة من الجدل بشأن عودة الاستبداد وعدم قبول الآخر في تونس، ومخاوف من بدء حملة تصفيات حزبية.

وافتتحت في تونس، اليوم الثلاثاء، أعمال الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، والذي تم انتخابه في الـ26 من شهر أكتوبر الماضي، وسط غياب لافت لرئيس الجمهورية المؤقت، محمد المنصف المرزوقي.

وعقد البرلمان التونسي الجديد والأول منذ ثورة الياسمين التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي، جلسته الافتتاحية بدعوة من رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، ليتم لاحقا انتخاب رئيس ونائبين له.

وقالت مصادر من رئاسة الجمهورية في تصريحات إعلامية، الثلاثاء 2-12، بأن المرزوقي لم يتلق دعوة رسمية لحضور جلسة البرلمان الافتتاحية.

ويهيمن حزب نداء تونس – المحسوب على النظام القديم – على 86 مقعدا بالبرلمان، بعد فوزه في انتخابات جرت الشهر الماضي، متقدما على منافسه حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي، التي حصلت على 69 مقعدا، من بين إجمالي عدد مقاعد البرلمان البالغة 217.

وحضر الجلسة الافتتاحية للبرلمان عدة شخصيات سياسية، من بينها زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس نداء تونس الباجي قائد السبسي، إضافة إلى رئيس الوزراء مهدي جمعة.

حالة من الجدل والتساؤلات أثارتها وسائل إعلام محلية، وصفحات التواصل الاجتماعي عن سبب الواقعة، فيما بررها رئيس المجلس التأسيسي المنتهية ولايته بأنها “لأسباب بروتوكولية ولا علاقة لها بالسياسة”.

وقال رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، في تصريحات صحفية “إنه لم تتم دعوة المرزوقي لأسباب بروتوكولية ولا علاقة لها بالسياسة”، مشيرا إلى أن تسليم السلطة التشريعية التأسيسية لسلطة تشريعية جديدة، لا تستوجب حضور الرئيس، حسب التقاليد.

من جانبه كتب عدنان منصر، مدير الحملة الانتخابية للمرزوقي، في صفحته الرسمية على فيس بوك “لم تتم دعوة رئیس الجمهوریة لحضور الجلسة الافتتاحية للبرلمان المنتخب”.

وأضاف “حسب التنظيم المؤقت الذي لا يزال ساري المفعول، لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يذهب إلى المجلس دون دعوة”.. كثير يعرفون ذلك ويتصرفون وكأنهم لا يعرفون.. يفترض أننا ندير دولة بمؤسساتها ونواميسها وليس مزرعة عائلية، ولكن منطق المزرعة العائلية العائد إلينا من الماضي الكريه يروق كثيرا من الناس فيما يبدو”.

من جهته، قال الأمين العام لحزب المؤتمر عماد الدايمي “إن غياب رئيس الجمهورية الحالي المنصف المرزوقي عن الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب صدم العديد من التونسيين” .

وأضاف الدايمي، في تصريح إعلامي “إن غياب مؤسسة رئاسة الجمهورية عن هذه الجلسة الافتتاحية يتنافى مع عقليات المؤسسات”، مشيرا إلى أن رئاسة المجلس الوطني التأسيسي لم توجه دعوة للمرزوقي للحضور.

نشطاء مواقع التواصل، تفاعلوا مع إقصاء المرزوقي عن الجلسة الافتتاحية، وأجمعوا في معرض تعليقاتهم أن عدم استدعاء رئيس الجمهورية لحضور مجلس نواب الشعب، يستدعي الحيرة وهو عمل غير مفهوم، معربين عن مخاوفهم من أن إقصاء المرزوقي يكون من باب “التصفيات الحزبية”.

وأشاروا إلى أن عدم حضور رئيس الجمهورية هو تطاول على الدولة؛ لأن المرزوقي يمثل الدولة وليس شخصه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …