‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد طمسها لأدلة الاتهام النيابة تتجمل وتطعن على تبرئة مبارك
أخبار وتقارير - ديسمبر 2, 2014

بعد طمسها لأدلة الاتهام النيابة تتجمل وتطعن على تبرئة مبارك

أثار تقديم مكتب النائب العام المستشار هشام بركات، اليوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2014 طعنًا أمام محكمة النقض علي حكم براءة مبارك وحبيب العادلي ومساعديه الستة في قضية قتل المتظاهرين إبّان ثورة يناير، موجة من السخرية بين مراقبين ونشطاء وقوى ثورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتساءل مراقبون حول كيفية قيام النيابة العامة بالطعن على حكم مبارك في تهم قتل المتظاهرين في ثورة يناير تحت مزاعم أن البراءة شابها عوار قانوني يستوجب الطعن، والنيابة نفسها متهمة بالتورط في براءته عن طريق إخفائها الأدلة والمستندات التي تثبت اتهامه.

فيما أكد نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن كل التفسيرات القانونية لحكم براءة مبارك وأعوانه تؤكد أن النيابة العامة متورطة في براءة مبارك؛ لأنها أخفت الأدلة التي تدين مبارك وأعوانه وقامت بإغلاق القضية منذ 3 أعوام، فضلاً عن أنها قررت في بداية التحقيقات في عام 2011 وتحديدًا في عهد المستشار عبدالمجيد محمود، أكدت عدم جواز إقامة دعوى جنائية ضد مبارك، ونتيجة للضغوط السياسية قضت بعد ذلك بجواز الدعوى ضد مبارك، وكانت هذه الثغرة هي إحدى أدلة المحكمة لإصدار قرارها ببراءة مبارك من تهمة قتل المتظاهرين.

وقال النشطاء: لا يجب أن ننسى أن النيابة هي التي طعنت على حكم المؤبد الصادر ضد مبارك وأعوانه سابقًا، ومن ثم صدر حكم البراءة، وبالتالي فإن النيابة العامة ليس لديها ما تضيفه من أدلة اتهام في تلك القضية، وإنما طعنها يرجع لسببين:

أولهما: أنه يأتي في إطار تحسين صورتها بعد توجيه أصابع الاتهام إليها في براءة مبارك، وثانيها أن الطعن جزء من مناورة سياسية من قبل السلطات الحالية في مصر لتخفيف حدة الاحتقان المتصاعدة ضد بعد براءة مبارك، خاصة أن ذكرى ثورة 25 قاربت على الحلول وسط دعوات بين القوى الثورية للتوحد ضد نظام مبارك وكل امتداد له بما في ذلك النظام الحالي، على حد وصفهم.

النيابة: حريصون على المصلحة العامة

وكانت النيابة العامة قد قدمت اليوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2014 طعنًا على الحكم الصادر ببراءة مبارك ومعاونيه، وقالت النيابة- في بيان لها-: “إن “الطعن جاء انطلاقًا من أداء النيابة العامة لدورها الذي حدده القانون، وبصفتها الأمينة على الدعوى الجنائية والأحرص على تحقيق مصالح المجتمع المصري في حيادية ونزاهة وفقًا للقانون، ودون تأثر بما تتنازع فيه التيارات السياسية المختلفة”.

وأضاف البيان أنه “سبق وأن كلف النائب العام فريقًا من أعضاء المكتب الفني بدراسة أسباب الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة ببراءة مبارك والعادلي وستة من مساعديه عن الجرائم المسندة إليهم بالاشتراك في قتل والشروع في قتل المتظاهرين عمدًا إبان ثورة يناير وتربيح المتهم حسين سالم بغير حق والإضرار بأموال ومصالح قطاع البترول، بيع وتصدير الغاز الطبيعي المصري، وقبول الرشوة فيلات شرم الشيخ”.

وتابع البيان أنه “بعد استعراض النائب العام حيثيات الحكم واستعراض الدراسة كشف عن العوار القانوني الذي شاب الحكم فأمر النائب العام باتخاذ إجراءات الطعن على هذا الحكم وإعداد مذكرة الأسباب فورًا وعرضها عليه لإيداعها محكمة النقض”.

تناقضات إعلامية وقانونية في محاكمة مبارك

وبحسب تقرير لوكالة الأناضول نشرته عقب الحكم على مبارك بالبراءة بتاريخ 30 نوفمبر 2014 فإن هناك بعض التفاصيل تتوه في غمرة الاهتمام بالأحداث الكبرى، مؤكدة أن مشهد محاكمة مبارك انتابه تناقضات قانونية وإعلامية عدة؛ من بينها “أن القاضي وجدي عبد المنعم عضو اليسار في هيئة المحكمة التي برأت مبارك يقول في تصريحات صحفية نقلتها صحيفة التحرير الأحد 30 نوفمبر: إن هيئة المحكمة لم تبرئ مبارك إلا في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، وحمل النيابة العامة مسؤولية الخطأ عن براءة مبارك في قضية قتل المتظاهرين.

وقال: “حكمت المحكمة بعدم جواز محاكمة مبارك عن جريمة قتل المتظاهرين، لسابقة الحكم فيها بوجود أمر ضمني بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده، وذلك هو خطأ النيابة العامة التي أحالت وزير الداخلية حبيب العادلي ومساعديه للمحاكمة دون اتهام مبارك، وهو ما يعتبر أمرًا ضمنيًّا بألا وجه لإقامة الدعوى، ومن ثم فإن صلة المحكمة بالقضية منقطعة منذ البداية بسبب ذلك الخطأ”.

ويثير هذا الخطأ الذي ارتكبته النيابة العامة باعتراف المستشار وجدي نفسه، تساؤلاً: إذا كان الأمر كذلك، فلماذا حرص القاضي محمود الرشيدي رئيس هيئة المحكمة على تسليم النيابة العامة ما يسمى بـ”وثيقة الثناء” على جهدها في القضية؟.

وتابعت الوكالة “لم يعرف في تاريخ القضاء المصري ما يسمى بـ”وثيقة الثناء”، هكذا قال نقيب المحامين سامح عاشور في تصريحات لصحيفة (الوطن) الخاصة الصادرة اليوم.

أما القاضي رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، فقال في تصريحات لصحيفة “المصري اليوم” الخاصة اليوم أنه أمر معتاد، ولكنها لا تتلى في الجلسة ولا تعلن فيها.

و بحسب التقرير فإنه سواء كانت سابقة جديدة أو معتادة، ولكن لا تعلن، فإن إعلانها يبدو متناقضًا مع تصريحات عضو اليسار بأن النيابة العامة أخطأت؟.. فهل ما حدث يمكن اعتباره ثناءً على الخطأ؟”.

الأمر الثاني هو أن تصريحات القاضي وجدي عبد المنعم بأن النيابة العامة أحالت وزير الداخلية حبيب العادلي ومساعديه للمحاكمة دون اتهام مبارك يتناقض هو الآخر مع حكم القاضي أحمد رفعت في أول درجة على الرئيس مبارك بالسجن المؤبد في 2 يونيو الماضي.

والسؤال: إذا كانت النيابة العامة قد أحالت وزير الداخلية حبيب العادلي ومساعديه للمحاكمة دون اتهام مبارك، فلماذا حكم عليه القاضي أحمد رفعت؟

الأمر الثالث هو “إذا كانت صلة المحكمة بقضية اتهام مبارك في قتل المتظاهرين منقطعة منذ البداية بسبب خطأ النيابة العامة، كما قال القاضي وجدي عبد المنعم في تصريحاته، فلماذا تم استدعاء رموز حكم مبارك إلى المحكمة للشهادة في مسؤوليته عن قتل المتظاهرين؟!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …