‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “هل ستترشح أمام السيسي؟”.. سؤال تلعثم له عمرو موسى وأصابه بالرعب والفزع!
أخبار وتقارير - يناير 30, 2019

“هل ستترشح أمام السيسي؟”.. سؤال تلعثم له عمرو موسى وأصابه بالرعب والفزع!

في جمهورية العسكر معلوم أن الخوف هو سيد الموقف ويحكم كل شيء، ولا يمنع ذلك من وضع القليل من مساحيق الديمقراطية كأن يخرج الأمين العام السابق للجامعة العربية “عمرو موسى”، منظرا في أحد البرامج المسموح بها في إعلام العسكر، ويستهلك الوقت بالحديث أن مصر في إمكانها لعب دور كذا وكذا، لكنه يرتعد ويعرق ويرتفع خفقان قلبه إذا طرح عليه سؤال قد يبدو عاديا من أول وهلة: “هل ستترشح في انتخابات الرئاسة القادمة”.

وبدبلوماسية مطاطة تعود عليها علق الأمين العام السابق لجامعة الديكتاتوريين العرب، عمرو موسى، على الانهيار السياسي والاقتصادي في مصر، مقابل التقدم والتطور لتركيا وإيران في المنطقة، موسى، وخلال استضافته من قبل المطبلاتي عمرو أديب على برنامج “الحكاية” المذاع عبر فضائية “إم بي سي” مصر، قال إن الشعوب العربية تشعر بالحزن لغياب الدور المصري مقارنة بالتواجد التركي والإيراني، فهل كان يلمح بان السفيه السيسي قضى على مصر نهائيا، أم أنه وصل إلى محطته الأخيرة في العمر وبات يشعر بتأنيب ضمير على قمع الربيع العربي؟

تطبيل السيد موسي؟

يقول السيد موسى إن “مصر بثقلها، الذي يجب أن نحافظ عليه، ستحاول حل مشكلة تراجع الموقف العربي”، لكنه لم يقل لنا كعادته كيف؟، هل بالمؤتمرات الفارغة التي ينفق عليها العسكر ببذخ شديد أم بشراء الأسلحة من الغرب مقابل تأييد الانقلاب والقمع والفاشية في مصر، أم ببيع الجزر للسعودية والقاهرة والأهرامات للإمارات؟

وحث موسى سلطات الانقلاب على أنه “ينبغي عليها إيجاد مكان دائم على طاولة المناقشات”، وكأنه لا يعلم أن السفيه السيسي يده في كل بقعة يعمها الخراب في المنطقة العربية من اليمن إلى ليبيا وسوريا، وما اتفاق القرن الذي يقضي بالتنازل عن فلسطين للصهاينة جملة وتفصيلاً ببعيد، إلا أن السيد عمرو موسى ارتبك وارتعدت فرائسه وعرق جبينه عندما باغته الطبال عمرو أديب بسؤال تجب الإجابة عليه بنعم أو لا ولا يحتمل إجابة ثالثة.

وكشف عمرو موسى عن رعبه الشديد من بطش العسكر، الذين ولوه يوما وجعلوه السايس الأكبر في جراج جامعة الدول العربية، وأجاب عن سؤال الطبال عندما سأله: “هل ستترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة”، فإذا بالرجل السبعيني ينطقها خوفا مؤكدا بكل الأيمان أنه لم ولن ينتوي أن يترشح أمام العسكر.

وقال موسى وهو ينتفض وعينه على الكاميرا وهو يعلم أن التسجيل سيعرض على الجنرال في قصره وبين حاشيته: “قولًا واحدًا أنا لست من المرشحين، أنا مواطن مصري مهتم باستقرار البلد”، فهل الترشح أمام الجنرال يفسد للمواطنة قضية؟، وهل تعدد المرشحين كما حدث في العام اليتيم الذي تنفست فيه مصر ديمقراطية، يهدد استقرار البلد، وهل الاستقرار من وجهة نظر السيد موسى أن تظل مصر سجينة في معتقلات العسكر التي بلغ عدد من هم خلف قضبانها ما يزيد عن 100 ألف برئ؟، منهم أكثر من سبعون امرأة!

فخامة النبي السيسي!

ويحب الجنرال الصهيوني أن يسمع عبارات الثناء والمديح، وأنه الأوحد وأمل الشعب وان الأرحام عقمت أن تلد مثله، وهو ما يقوم به خدام البلاط العسكري سياسياً ودينياً، ومن بين هؤلاء السيد عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، الذي قال مؤمناً على كلام السيد عمرو موسي أن :”صعوبة المنافسة أمام السيسي تجعل البعض يحجم عن الترشح لانتخابات الرئاسة، وأن الأغلبية الكاسحة التي تؤيد السيسي بجانب أنه يمثل رمزا لمصر يجعل الجميع لا يرغب في الترشح أمامه”، على حد تطبيله.

الأمر لا يقتصر على المسلمين فحسب، بل إن الكنيسة قالت أكثر من مرة أن السفيه السيسي منصوص على حكمه في الإنجيل ومبشرا به من فوق سبع سموات، وقال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، مطبلاً للسفيه، إن :”مصر تشهد عملاً جاداً وإعلاء المواطنة وتأكيد الحقيقة ليس قولاً بل فعلاً أمر يأخذ مجراه الطبيعي بعد ركود عقود وعقود، ننظر له نظرة تقدير وإعزاز”!

الانشكاح بانقلاب السفيه السيسي، انتقل من غبطة قداسة بابا الانقلاب إلى رئيس المجلس الأكليريكي للكنيسة الأرثوذكسية الأنبا بولا إلى القول “رأينا المسيح عند مجيء السيسي للكنيسة”، معتبرا أن انقلاب الثلاثين من يونيو “عمل إلهي”، وعلى الخط نفسه تبعه كاهن كنيسة الأزبكية الكبرى بالكنيسة الأرثوذكسية الأنبا مكاري يونان بقوله :”السيسي مرسل من السماء، ومذكور في الإنجيل”!

هذا التطبيل الذي يخفي تحت عباءته الخوف والرعب من بطش وقمع العسكر، عبر عن السفيه السيسي، بلهجة كلها غضب، قائلاً “أنا لا بلف ولا بدور وعارف مصلحة البلد كويس”، مضيفًا: “إحنا هنقطع مصر ولا إيه أنا مش هسمح بكده.. قسما بالله اللي هيقرب لها لأشيله من على وش الأرض”، ومصر التي يعنيها السفيه السيسي ما هى إلا كرسي الحكم والعرش ومناجم الذهب والفوسفات والمليارات وكنوز الشعب المنهوبة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …