‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالوثائق.. “الإخوان” عصب 25 يناير.. وركوب الثورة أكذوبة
أخبار وتقارير - يناير 24, 2019

بالوثائق.. “الإخوان” عصب 25 يناير.. وركوب الثورة أكذوبة

انتهت أحداث الـ18 يوما من يناير وفبراير 2011، وأسقط الشعب الرئيس، وحدثت فورة بناء وإرادة لدى الشعب، بالمقابل بدأت الشؤون المعنوية والأذرع الإعلامية ببث الشائعات والأكاذيب، بأن الإخوان ركبوا الثورة، الإخوان باعونا في محمد محمود، الإخوان هم من استدرج شباب الكنيسة إلى ماسبيرو، والإخوان يسعون للسلطة، بينما العسكر يسعون بين الصفا والمروة.

ورغم أن شهادات كثيرة وأحداث كشفت زيف الشائعات والأكاذيب منها ما وثقه الإخوان بكتب ودراسات ووريقات وتحليلات، ومنها ما كشفه غيرهم، فتتابعت شهادات المراقبين ورفاق الميدان من كل حدب وصوب، بل ومن ألد المعادين للإخوان، مؤكدة دور الإخوان في الثورة، ومن بينها شهادة للسياسي والناشط المعروف الدكتور محمد أبو الغار، وأستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتورة نادية مصطفى، والدكتور محمد سليم العوا، والشاعر عبد الرحمن يوسف والكاتب بلال فضل، وأسما محفوظ وشادي الغزالي وأحمد ماهر وغيرهم. وكذلك شهادات من المعادين أمثال نجيب ساويرس والصحفي مصطفي بكري والصحفي إبراهيم عيسى والكاتب علاء الأسواني ود.مصطفى الفقي.

دور موثق

لكن لـ”الإخوان المسلمين” 3 بيانات توثق أن الجماعة بحجم القطر المصري، في انتشارها وتوزعها على مختلف الفئات لم يكن مشاركتها الشعب في 28 يناير 2011، قبل ثمان سنوات، إلا قيام بدورهم في مواجهة الاستبداد والفساد متخلين عن راياتهم ليصطفوا إلى جوار الشعب.

هذه البيانات والمواقف وثقتها صحف ودوريات ليست “إخوانية” بالمصطلح الدارج ويمكن للباحث اعتبارها مرجعا عن كيف كان الإخوان عصب الثورة ولم يكونوا ليسرقوها أو يختطفوها كما زعم الزاعمون.

ونشرت صحيفة (الشروق) فكتبت في 24 يناير 2011 – 2 من صفر 1432هـ ، العدد 733 ص3، تحت عنوان “الإخوان: الأمن هدد باعتقال قياداتنا في حال نزولنا الشارع”.

ووثقت صحيفة (الدستور) تحت عنوان “الإخوان: تعرضنا لتهديدات أمنية لعدم النزول للشارع ..والحسيني لن نمنع شبابنا من المشاركة”، وذلك بتاريخ الأحد 23 يناير 2011 ص1.

وصبيحة الـ25 من يناير كتبت (المصري اليوم) “القوى السياسية تكثف استعداداتها للمظاهرات اليوم وحملة “مبارك أمان لمصر” : مستعدون لمواجهة الغاضبين”، وذلك في ص1.

وكتبت صحيفة (الوفد) لسان حال حزب الوفد، “الإخوان” تشارك في احتجاجات 25 يناير، وذلك قبل انطلاق المظاهرات المرتقبة يوم الأحد 23 يناير 2011، ص3.

والرابط موجود على عدة مواقع ومدونات ولكن صحيفة (الوفد) حذفت الرابط كما هو حال صحيفة (الدستور)، غير أن مواقع غير ذي صلة بالاخوان نقلته عن الوفد ومنها موقع “الشرقية توداي”

وتحت عناوين شبيهة كتبت صحيفة (الجمهورية) قومية، يومي الجمعة 17 من صفر 1432هـ – 21 يناير 2011 العدد (20843) ص3. ثم في العدد الذي يليه بتاريخ 22 يناير 2011 ص3.

حيث اتهم محمد علي إبراهيم رئيس تحرير صحيفة (الجمهورية) يوم 21 يناير بالرد علي بيان الإخوان بأسلوبه المعهود في التهكم و إلباس الباطل ثوب الحق تحت عموده الثابت (قليل من الذكاء) تحت عنوان: ” الإخوان والانتخابات الرئاسية .. ركبوا ثورة تونس .. يضللون الناس ويطلبون إنهاء الدولة المدنية”!

بيانات ما قبل

وأصدر الإخوان ثلاثة بيانات (موجودة على صفحة وموقع إخوان ويكي وموقع إخوان أون لاين) في الأسبوع الأول عقب نجاح الثورة التونسية 14 يناير في أوقات متقاربة ، فالأول يوم السبت 15 يناير ثم تلاها البيان الثاني يوم الأربعاء 19 يناير ثم البيان الثالث الأحد 23 يناير، وتمثل تلك البيانات الثلاثة الركيزة الأولى للتهيئة والإعداد لمظاهرات 25 يناير، وهم بذلك سبقوا جميع القوى السياسية في الدعوة إلى الاستفادة من الحدث التونسي وتكراره في مصر.

وجاء بيانا الإخوان يوم السبت 15 يناير والأربعاء 19 يناير رائدا لكل الحركات السياسية والشبابية المعارضة لمبارك في الدعوة إلى الاستفادة من الحدث التونسي وتقدموا بمطالب للإصلاح السياسي والاجتماعي حتى لا تحدث ثورة على غرار تونس، ونعت الإخوان حكم مبارك بـ (النظام) على غرار نظام بن على الذي سقط تحت الإرادة الشعبية.

وطالبوا نظام مبارك أن يأخذ من درس تونس العبرة بأن الشعوب قادرة على مواجهة الاستبداد والفساد ونيل حريتها، ومحذرة من مغبة حدوث ثورة في مصر على غرار تونس، فالأحوال التي هيأت الشعب التونسي للثورة هي عينها في مصر ، بينما بدأ الاهتمام حركات المعارضة بتحديد موقفها من الدعوة لمظاهرات 25 يناير بعد 20 يناير كما تشير الصحف.

وبعد بيان الإخوان الثاني 19 يناير حددت القوى الشبابية يوم 25 يناير يوم عيد الشرطة للتظاهر ضد ممارسات الشرطة القمعية بحق المواطنين، وأصبحت السلطة الحاكمة وحركات المعارضة ترتب لذلك اليوم كل بوسائله، فالسلطة الحاكمة تعرف ما تريد وهو إنهاء تلك المظاهرات وتفريغها من مضمونها بالقمع والاعتقال، وكانت حركات المعارضة يترقب كل منهم الآخر وموقفه من المشاركة في التظاهر حتى يخرج هذا اليوم قويا ويجبر النظام على الاستجابة لمطالبه، ولا يكون بمفرده في مواجهة النظام.

ردود فعل على البيانات

واهتمت الصحف بعد البيانات الثلاثة بردود فعل نظام مبارك على تصريحات الإخوان وقياداتهم حول المظاهرات فنشرت صحيفة (الشروق) ما تعرض له الإخوان من تهديد بقولها: هددت قيادات أمنية مسئولي المكاتب الإدارية لجماعة الإخوان المسلمين بالمحافظات باعتقال أعضاء الجماعة والتصعيد ضدها والدخول في مواجهات عنيفة معها في حالة خروج أعضائها للتظاهر (25 يناير)، وذلك بحسب بيان نشرته الجماعة على موقعها الالكتروني مساء 24 يناير.

ونشرت صحيفة الدستور نفس الخبر السابق على التهديدات الأمنية للجماعة حيث قالت: “قالت جماعة الإخوان المسلمين أنها تعرضت لتهديدات أمنية بالبطش والاعتقال والمواجهة العنيفة وربما الدامية في حالة النزول إلى الشارع … .”.

من هنا نبدأ

رئيس تحرير الجمهورية أثبت في مقاله يوم 22 يناير أن الدعوة للتظاهر بدأها الإخوان فقال: “الحملة بدأها موقع الإخوان المسلمين وتبعه مؤتمر لهم في نقابة المحامين طالبوا فيه بضروة أن ينزل المصريون للشارع ليحتذوا حذو زملائهم التوانسة … نواب الإخوان المسلمين السابقون في البرلمان (سعد الحسيني والكتاتنى) مع د. حسن نافعة والمستشار محمود الخضيرى ود. أحمد أبو بركة ، وجمال تاج ود. مجدى قرقر عقدوا مؤتمرا بنقابة المحامين دعوا فيه إلى قيام ثورة للشعب المصرى اقتداء بتونس وذلك تحسينا لأوضاع المعيشة وإعطائه فرصة الحرية”.

ورغم أنه حذر من سرقة ما أسماها “الانتفاضة الشعبية في تونس” إلا أنه أثبت أن للإخوان دورا في الدعوة للثورة وتبنيها والقيام بالواجب نحوها، وتحدث عن سرقة الثورة في 22 يناير، على اعتبار توقعه نجاحها في 11 فبراير التالي؟! فقال: “هذه الأحزاب وجماعة الإخوان تحاول سرقة انتفاضة شعبية لم تستطع هي أن تفجرها بكل مؤتمراتها وأحزابها وتوقيعاتها الإلكترونية”.

قيادات الإخوان

غير أن الرد على أكذوبة “الإخوان ركبوا الثورة” إن لم يكن يفندها بيانات الإخوان أو قراءات الصحف المواكبة لما قبل الحدث، فإن قيادات الإخوان أنفسهم أكدوا على أن الجماعة ستشارك بسلميتها المعهودة.

وقال المهندس سعد الحسيني،عضو مكتب الإرشاد، إن قيادات “الجماعة” أصدرت تعليماتها إلى المكاتب الإدارية في المحافظات بالتنبيه على المشاركين من أعضاء “الجماعة” في الوقفة الاحتجاجية اليوم بالتركيز على المطالب العشرة التي أعلنتها القيادة الإخوانية قبل أيام، ولفت إلى أن التعليمات شددت على ضرورة الابتعاد عن الاحتكاك بالأمن.

وأوضح “أهم مطالبنا العشرة التي ننادى بها اليوم هو عدم احتكار السلطة، ومحاسبة ناهبى أموال المصريين، وتصحيح التزوير الخاص بالانتخابات البرلمانية، وانتخاب مجلس شعب جديد، وإلغاء حالة الطوارئ، وحرية تكوين الأحزاب والإفراج عن المعتقلين السياسيين”.

وقال الدكتور عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد، “الجماعة” ستشارك من خلال شبابها في جميع المحافظات، وتحدث كذلك الدكتور عصام العريان يوم 23 يناير في كلمة مسجلة على موقع (إخوان يوتيوب) أن الإخوان سيشاركون في وقفة أمام القضاء العالي، وردا على الشائعات التي يتم بثها بأن الإخوان لا يدعون إلى التظاهر يوم 25 يناير أكد أنهم قرروا عدم منع شباب الإخوان في القاهرة وبقية المحافظات من المشاركة فيها.

وقال الدكتور محمد البلتاجي، عضو البرلمان السابق، “إن الهدف من المشاركة تأصيل مشاركة الجماعة والبرلمان الشعبي مع المجتمع وتأكيد بطلان مجلس الشعب الحالي. وتزامن هذا مع إصدار الجماعة بيانا ينتقد التعامل الأمني مع الجماعة وتهديد قياداتها بالبطش حال نزولهم الشارع يوم 25 يناير،وأعلنت الجماعة رفضها لهذا التهديد والإرهاب الأمني وطالبت بالتعامل مع ملف الجماعة كملف سياسي لا أمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …