‫الرئيسية‬ مقالات مُقاطِع للأقباط لأسباب سياسية
مقالات - يناير 9, 2019

مُقاطِع للأقباط لأسباب سياسية

إنه حالة شاذة وفريدة من نوعها، يرفض منذ سنوات قليلة تهنئة الأقباط بأعيادهم لأسباب سياسية وليست دينية!!

قال لي في تبرير وجهة نظره.. تهنئة الأقباط بأعيادهم أمر لا غبار عليه، وإذا كان الإسلام قد سمح بالتزاوج من بناتهم، فلا مانع من باب أولى أن تشاركهم أفراحهم! ولكنني منذ الانقلاب الذي جرى في مصر عام 2013 أرفض ذلك وفترت علاقتي بأصدقائي الأقباط.. قلت له: أنت حالة فريدة من نوعها لأنك لا تقاطعهم من منطلق ديني! أجاب : تهنئة الأقباط حلال إذا كانت بلدنا تعيش أوضاعا طبيعية!!

سألته ما الذي يقصده؟ أجاب: منذ مجيء العسكر إلى السلطة عام 2013 والأقباط أكبر داعم لهم! ولا يمكن أن تجد أي قبطي إلا “سيساوي”! والسيسي يلعب على هذه النقطة ويقوم بتدليل الطائفة المسيحية إلى أقصى حد! ومئات من الكنائس تم بناؤها دون تصريح وبطرق غير قانونية، وقام الاستبداد السياسي بتقنين أوضاعها.. إنهم يعيشون عصرهم الذهبي!! وهو يلعب لعبة الاستعمار قديما، وهي جذب الأقلية في مواجهة الأغلبية. طبقا لنظرية فرق تسد!

قلت له: أنت أخطأت خطأ فادحا وسمحت لهذه النظرية أن تنطبق عليك أولا عندما نظرت للأقباط على أنهم أقلية دينية وليست جزءا من شعب مصر!! وأخطأت من جديد عندما ظننت أن كل الأقباط يؤيدون السيسي لأنك تعيش في الطبقة المستريحة ماديا والمثقفين المؤتمرين بالغرب، وهؤلاء غالبيتهم يؤيدون الاستبداد السياسي سواء كانوا من المسلمين أو الأقباط !! لكن إذا نظرت إلى الطبقات التي تدهورت أوضاعها وسحقها الغلاء فستجد الملايين يتمنون الخلاص من الديكتاتورية الجاثمة على أنفاسنا ويتهمونها بأنها السبب في البلاء الذي حل بهم والفساد الموجود! وليس صحيح أن كل قبطي “سيساوي”، فهناك أقباط من المثقفين الأحرار عندهم مليون ملاحظة حول الأوضاع القائمة.

وأخيرا أقول لك من فضلك انظر إلى الإنسان القبطي على أنه مصري أولا ولا تطلق أحكاما عامة مسبقة، فإذا وجدته دمث الخلق ولطيفا معك ويحترم الإسلام فبادله المودة لأنك بمقاطعتك له في هذه الحالة تبقى إنسانا متعصبا وتسيء إلى إسلامنا الجميل أبلغ إساءة. وانصرف صاحبي وهو غير مقتنع بكلامي.. عجائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …