‫الرئيسية‬ اقتصاد 120 مليار دولار ديونا خارجية.. صندوق النقد: إفلاس مصر على يد السيسي مسألة وقت
اقتصاد - أغسطس 16, 2020

120 مليار دولار ديونا خارجية.. صندوق النقد: إفلاس مصر على يد السيسي مسألة وقت

سياسة الاقتراض

حذر صندوق النقد الدولي من انهيار وشيك للاقتصاد المصرى وإفلاس مصر بسبب سياسة الاقتراض التى يتبناها نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي والتى أدت إلى ارتفاع الديون الخارجية إلى 119.6 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2029-2020 التي انتهت في آخر يونيو  الماضي.

وتوقع تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي ارتفاع ديون مصر إلى 126.7 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري الذي ينتهي في أواخر يونيو 2021، ثم إلى 127.3 مليار دولار في نهاية يونيو 2022. وأشار التقرير إلى بعض المخاطر الناتجة عن تزايد الديون متوقعا أن يقفز حجم الائتمان إلى 49.5% من إجمالي احتياطيات العملات الأجنبية في العام المالي 2021/2020، وإلى 8.3% من إجمالي صادرات السلع والخدمات في العام المالي 2025/2024.

وأضاف أن تفشي وباء كورونا من جديد سيفاقم الضغط على المالية العامة، مما يؤدي إلى زيادة احتياجات التمويل وارتفاع الدين العام، وزيادة المخاطر بعدم القدرة على تحمل الديون وخسائر إضافية للإنتاج، مما يؤدي إلى معدلات بطالة أعلى، وتزايد الفقر، ومخاطر عدم الاستقرار المالي وتجدد الضغط على تدفقات رأس المال وتكاليف الاقتراض الحكومية.
يشار الى أن أحدث بيانات البنك المركزي كشفت عن ارتفاع الديون المحلية إلى نحو 4.18 تريليونات جنيه بنهاية سبتمبر 2019، بينما كانت تبلغ حوالي 1.8 تريليون جنيه فى عام 2014.

ووفق البنك المركزي قفز الدين الخارجي إلى 112.67 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2019، في حين لم يكن يتجاوز 46 مليار دولار قبل ست سنوات.

أزمات كبيرة

من جانبه قال الدكتور أحمد ذكر الله، رئيس قسم الدراسات الاقتصادية، بأكاديمية العلاقات الدولية، بتركيا ان صندوق النقد لم يصرح بهذه الصورة المباشرة عن الاقتصاد المصري من قبل، وإنما فى الغالب كان يستخدم طرق اللف والدوران ولكن كلامه العام يدل على هذا السياق.

وأكد ذكر الله فى تصريحات صحفية أن الاقتصاد المصري كان ومازال يعاني أزمات كبيرة زادها انتشار فيروس كورونا، وتمثلت الأزمات في عجز الموازين العامة للاقتصاد، وبالميزان التجاري بلغت واردات مصر 75 مليار دولار وصادراتها أقل من 30 مليار دولار، بعجز يقارب 45 مليار دولار.
وكشف عن عجز الموازنة العامة للدولة، وفقدان مصادر للدخل الأجنبي، بينها 4 مليارات دولار إيرادات سياحية بعد إغلاق 4 شهور من 13 مليارا سنويا، بجانب خسائر قطاع الطيران، وتراجع إيرادات قناة السويس.

وأوضح ذكر الله، أن هذه العوامل أدت للاقتراض من الصندوق الذي يزعم أن مصر نموذجا ناجحا لتطبيق برنامج الإصلاح، لافتا إلى أنه رغم أن الصندوق أتى على ذكر زيادة الفقر وتأثر الطبقة المتوسطة التي انتهت تماما، إلا أنه يرى ضرورة مساندة مصر.

حلقة مفرغة

وأشار الى أن فشل العسكر في المرور من هذه الصعاب كان سيوجه النقد إلى الصندوق الذي توجه له أصابع الاتهام كونه من العوامل المهمة التي تزيد من معاناة الفقراء ولا تؤدي برامجه إلى إصلاح اقتصادي.  

وشدد ذكر الله على أن نظام السيسي لجأ لصندوق النقد تحت وطأة تراجع ونزوح الأموال الساخنة، والتي كانت قبل كورونا 22 مليار دولار ثم أصبحت 8 مليارات دولار فقط، وأيضا تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي لنحو 6 مليار دولار بهذه الفترة.

وقال إن مجمل المؤشرات تقول إن الاقتصاد المصري يعاني ويجب التدخل وللأسباب السابقة تدخل صندوق النقد الدولي للحاق بالاقتصاد المصري قبل السقوط لأنه يساند نظام الانقلاب الدموى ويحرص على استمراره.

وأوضح ذكر الله أن نظام السيسي اقترض مؤخرا على عدة مستويات، الأول: من صندوق النقد بقرض 8 مليار دولار وآخر 5 مليار دولار بطرح سندات بالأسواق الدولية، ثم 3.5 مليار دولار من البنك الأفريقي القرض الذي لم يأخذ نصيبه الإعلامي، وسط توقعات بطرح آخر لسندات دولية (السندات الخضراء)”.

وأكد أن اقتصاد العسكر يسير فى حلقة مفرغة من الاقتراض الخارجي وتحت ذرائع حكومية تتمثل في كورونا، ولكن الأمر نتيجة للخلل الهيكلي الذي يعانيه الاقتصاد وما زال ولم تستطع حكومة الانقلاب تحويله لاقتصاد إنتاجي يستطيع خدمة الدين عبر موارده.

العاصمة الأمنية

وقال الدكتور علي عبدالعزيز، الأستاذ المساعد بكلية التجارة بجامعة الأزهر سابقا أن تقرير صندوق النقد يُعبّر عن حقيقة الوضع الاقتصادي المصري السيئ، الذي تسبب فيه السيسي ونظامه العسكري.

وانتقد عبدالعزيز فى تصريحات صحفية سياسات نظام السيسي بالتوسع فى القروض الخارجية لأجل مشاريع غير مجدية، وثانية ليس هذا وقتها، وثالثة لا يجب الإنفاق عليها من القروض.

وأضاف: خير مثال العاصمة الأمنية الجديدة، المسماة بالإدارية، التي تبلغ إنفاقاتها نحو 45 مليار دولار، وأيضا تفريعة قناة السويس، التي بلغت إنفاقاتها 8 مليارات دولار.
وأشار عبدالعزيز إلى كارثة الإنفاق غير المجدي على شراء السلاح من الدول الحامية للسيسي ونظامه، بما يقارب 50 مليار دولار، وغير ذلك من مليارات أنفقت على محطات الكهرباء، وتحلية المياه، ومحطة الضبعة النووية”.

وكشف أن 120 مليار دولار دين خارجي لم تصنع نهضة حقيقة ومشروعات ذات عائد سريع يغطي فجوة التمويل الدولاري بالأوضاع الطبيعية أو الاستثنائية مثل تسبب جائحة كورونا بانخفاض الدخل الدولاري من التحويلات الخارجية والسياحة والصادرات، مع زيادة تخارج الاستثمارات الخارجية.

الانهيار قادم

وحول خطورة الوضع الاقتصادى في ظل تفاقم أزمة الديون؛ أكد عبدالعزيز أن وتيرة الانهيار الاقتصادي المصري قد تتزايد مع النصف الثاني من 2021 وبدايات 2022، كاستجابة طبيعية لحجم التخريب الذي مارسه السيسي ونظامه المجرم بحق الاقتصاد.

وأشار إلى أنه في مقابل بناء قلعة وهمية من المشروعات والتسليح؛ كانت عمليات تجفيف جيوب الشعب من المال تجري على قدم وساق، وانخفضت القوة الشرائية للجنيه، وستنخفض أكثر مع ارتفاع فجوة التمويل لأضعاف ما جرى في نوفمبر 2016 بعد تعويم الجنيه.
وتوقع عبد العزيز أن تعانى مصر والمصريون فى المستقبل القريب من نقص الغذاء والدواء والمستلزمات الحياتية الأخرى، مؤكدا أن أسعارها سترتفع لأكثر من 4 أضعاف خلال عامين قادمين.

وأعرب عن أسفه لأن ضريبة فشل السيسي ونظامه لن يتحملها إلا الشعب؛ بينما ستظل مليارات السيسي وعصابته العسكرية في مأمن ببلدان الملاذات الآمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …