‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالأرقام.. عملية السيسي الشاملة فى سيناء.. هدم وتخريب وتهجير وتجويع
أخبار وتقارير - ديسمبر 28, 2018

بالأرقام.. عملية السيسي الشاملة فى سيناء.. هدم وتخريب وتهجير وتجويع

رغم مزاعم وحملات الكذب التي يطلقها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي ونظامه عن التنمية في سيناء، إلا أن الأوضاع في محافظة شمال سيناء- بالتزامن مع حملات الجيش مثل نسر 1 ونسر 2 والعملية الشاملة- شهدت مستوى غير مسبوق من تدهور الأحوال المعيشية والخدمات خلال عام 2018، حيث شهد هذا العام تهجير ما تبقى من سكان مدينة رفح، ولم يتبق إلا جزء من منطقة جنوب رفح لم يتم تهجيره بعد، وتجاوزت أعمال التهجير القسري حدود المنطقة العازلة وفق تقارير متعددة، منها تقرير لمنظمة “هيومان رايتس ووتش”.

وهدمت قوات الجيش 3,600 بناية في الفترة من 15 يناير 2018 إلى 14 أبريل 2018، وجرّفت مئات الفدادين من الأراضي الزراعية في مساحة 12 كم على امتداد الحدود مع غزة، فضلا عن جيوب صغيرة من الهدم لأكثر من 100 بناية شمال مطار العريش، هذا بالإضافة إلى هدم منازل العشرات من المواطنين بشكل غير قانوني بتهمة أن لديهم أقارب مطلوبين أمنيا، يأتي هذا في ظل حصار تام تم فرضه على سيناء كان من آثاره التالي:

قامت عمليات الجيش بتجريف جميع الأراضي الزراعية في مدينتي رفح والشيخ زويد، بالإضافة إلى مدينة العريش، منها 25 ألف فدان مزروعة بالزيتون، مع الإبقاء على ما يقارب الـ10% من الأراضي بشكل عام، وفق تصريح الدكتور عاطف عبيد، مدير مديرية الزراعة واستصلاح الأراضي بمحافظة شمال سيناء.

وتجاوزت خسائر المزارعين في محافظة شمال سيناء مبلغ المليار جنيه، نتيجة تجريف قوات الجيش المصري مزارعهم، وهذا ما تم حصره حتى شهر أغسطس فقط وليس بشكل إجمالي.

خطوط الكهرباء

وكشف المعهد المصري للدراسات- في تقرير عن حقيقة الأوضاع في سيناء- أنه تم تدمير خطوط الكهرباء المغذية لمدن شمال شرق سيناء من قبل طيران الجيش المصري، مما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء عن المدنيين ودفعهم لترك منازلهم، واعترف اتحاد قبائل سيناء الموالي لقوات الجيش بأن أسباب قطع خطوط الكهرباء الموصلة لمدينتي الشيخ زويد ورفح يرجع إلى قيام مقاتلات سلاح الجو والمدفعية المصرية بقصف خط الكهرباء بمناطق السبيل والمسمى جنوب مدينة العريش، تحت مزاعم استهداف أوكار وتحركات العناصر المسلحة.

وسجلت تقارير المتابعة في المحافظة نفاد مخزون المواطنين من الطعام، وهو ما أدى في شهر مارس 2018 إلى أن يتحرك 1300 مواطن من سكان قرية الماسورة قبل إخلائها في مدينة رفح، متجهين سيرا على الإقدام باتجاه كمين الجيش بقرية الماسورة للحصول على أربعة كيلو دقيق، حيث تشهد المناطق المحيطة برفح حصارا خانقا تسبب في مجاعة ومقتل طفل بسبب نقص الأدوية المعوضة.

أهل شمال سيناء

دلل على هذا الواقع رسميا ما قدمه النائب رحمي بكير، عضو برلمان العسكر، عن محافظة شمال سيناء، من مذكرة لمساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية والقانونية، تحدث فيها عن بعض معاناة أهل شمال سيناء، ومنها عدم السماح للعالقين خارج وداخل المحافظة بالدخول والخروج، وخصوصا الحالات التي ليس لها علاج داخل مستشفيات العريش، وعدم السماح لأصحاب عقود العمل بالسفر للخارج من أبناء المحافظة، والمطالبة بزيادة كميات الحبوب والخضراوات والفاكهة بمدينة العريش؛ نظرا للكثافة السكانية بالعريش، والنقص الشديد فيها، ما أدى إلى وفاة أحد المواطنين، وطالب القوات المسلحة بأن توزع كراتين السلع الغذائية عن طريق بطاقات التموين، بحيث يكون لكل 3 أفراد كرتونة، حتى تصل للجميع، والسماح بتوزيع 30 لتر بنزين لكل مواطن يوميا ممن يحتاجون للبنزين لسد احتياجاتهم، وزيادة حصة أنابيب البوتاجاز بالعريش نظرا للنقص الشديد فيها.

ورصدت المذكرة ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة غلق محطات التموين، حيث وصل سعر لتر البنزين في مدينة العريش إلى 35 جنيها، وسعر جركن البنزين في بعض مناطق رفح إلى 2000 جنيه.

480 أسرة

وخلال عمليات التهجير تم تشريد ما يقرب من 480 أسرة عامل من عمال محافظة شمال سيناء، وهذا بعد إزالة مصانع تعود ملكيتها إلى النائب حسام الرفاعي عضو البرلمان عن دائرة العريش، والمهندس محمد حسن درغام أحد رجال الأعمال في محافظة شمال سيناء، وذلك لوقوعها في محيط المنطقة العازلة في محيط مطار العريش.

وأدى انهيار الأوضاع في سيناء إلى عدم قدرة التجار على دفع إيجارات محالهم؛ نتيجة الحصار الاقتصادي وتوقف حركة البيع والشراء، بالإضافة إلى توقف جميع الورش والمصانع بكافه أشكالها وأنواعها حتى اليدوي، وتوقف حركة الصيد وصناعة المراكب والقوارب والشباك؛ لعدم السماح للصيادين بالصيد، مما أدى ببعض الأسر إلى بيع قطع من أثاث بيتها، ولعل أشد ما يعبر عن هذه الأزمة ما أعلن عنه من بيع الخبز بالمجان على بطاقة التموين للحالات الإنسانية من العمال والحرفيين والسائقين والصيادين.

كما قامت عمليات الجيش وآلياته العسكرية بتدمير منازل المواطنين بمناطق وسط وجنوب سيناء، حيث تم تدمير أكثر من 200 منزل بالكامل في قرية خريزة، وأكثر من 100 منزل بقرية “رأس بدا”، أما في محافظة جنوب سيناء فقامت قوات الأمن بهدم منازل المواطنين بمنطقة الرويسات شرم الشيخ وعدة مناطق، بالمخالفة لقانون لتقنين الأوضاع.

انقطاع المياه

ولم يحصل المواطنون على قطرة مياه بعد انقطاع المياه بشكل مستمر عن مناطق العريش (1) (2) بشكل عام، ومدينة الشيخ الزويد ورفح بشكل خاص، من انقطاع المياه بشكل مستمر رغم إنفاق مليار و366 مليون على مشروعات المياه، وفق الأرقام الرسمية المعلنة من قبل محافظة شمال سيناء عن مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.

كما استمر قطع شبكات الاتصالات المحمولة في مدينتي الشيخ زويد ورفح، منذ أكثر من عامين، مع وعود من المسئولين كل فترة بقرب إصلاحها، بالإضافة إلى عدم عدالة صرف المستحقات لسكان المنطقة العازلة، حيث استغاث أصحاب التعويضات من السكان المرحلين من المنطقة العازلة في رفح، من صرف تعويض هزلية لمساكنهم بمبالغ أقل من قيمتها ولا يكفي للحصول على شقة بديلة، وأيضا استغاث مزارعو قرى الظهير والشلاق وأبو العراج، من عدم معاينة مزارعهم ومنازلهم المتضررة جراء الأحداث كي يستطيعوا تقاضي التعويضات المعلنة، وهذا رغم التصريحات الرسمية بأنه جرى صرف مبلغ مليار و813 مليونًا و410 آلاف جنيه كإعانات وتعويضات للمضارين جراء الأحداث التي تشهدها المحافظة، حيث تم صرف مبلغ مليار و244 مليون جنيه، لتعويض المضارين جراء إزالة المباني والمساكن بالمنطقة العازلة بمدينة رفح.

حملة تأييد كاذبة

وروج نظام الانقلاب لحملة تأييد كاذبة من قبل أهالي محافظة شمال سيناء، بزعم الإقبال على التصويت في انتخابات السيسي، وعدم تأثر نسب التصويت بالعملية العسكرية الشاملة سيناء 2018، ونظهر في هذا الجزء حقيقة إقبال المواطنين على التصويت وفق البيانات الرسمية المعلنة، حيث إنه وفق السعة السكانية الخاصة بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يبلغ عدد سكان محافظة شمال سيناء، يوم الجمعة 30 مارس 2018، نحو 458 ألفا و123 نسمة، ويبلغ من يحق لهم التصويت داخل محافظة شمال سيناء 250 ألفا و605 مواطنين، يصوتون في 61 لجنة فرعية تشرف عليها 11 لجنة عامة و49 مركزا انتخابيا، والأصوات مقسمة كالتالي (111846 بالعريش، 56844 ببئر العبد، 30794 بالشيخ زويد، 34750 برفح، 13004 بالحسنة، 3367 بنخل).

وأتمّت قوات الجيش، بتاريخ 25 مارس، انتشارها لتأمين المقار “الانتخابية” ومقرات استراحات القضاة داخل المحافظة، حيث سبق وأن هدد تنظيم الدولة في إصدار مرئي له بعنوان حماة الشريعة باستهداف العملية “الانتخابية” والمشرفين عليها، حيث له سابقة في استهداف القضاة في انتخابات عام 2014، حيث قتل عددا منهم، ولتحفيز المواطنين على المشاركة قامت محافظة شمال سيناء بالإعلان عن توفير أتوبيسات لنقل الناخبين من أهالي الشيخ زويد ورفح المقيمين في مدينة العريش لنقلهم طوال ايام الانتخابات مجانا من العريش حتى مدينة الشيخ زويد مقر لجانهم.

عملية التصويت

إلا أن عملية التصويت شهدت إقبالا ضعيفا من المواطنين، وظهر ذلك بوضوح من خلال قيام قوات الجيش والشرطة في بعض المناطق بمركز بئر العبد باعتقال عدد كبير من أبناء القرى، وإجبارهم على الذهاب إلى اللجان للتصويت، وأظهر فيديو لمحافظ شمال سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور، ومدير الأمن اللواء رضا سويلم، قلة عدد الناخبين، أثناء تفقدهم العملية الانتخابية بالمحافظة. في حين استمرت أجهزة الإعلام الرسمية في تصوير الأمر على خلاف ذلك، مثلما فعلت في تغطيتها للعملية “الانتخابية” في جميع محافظات مصر.

وذكرت جريدة الوطن، أن نسب التصويت في محافظة شمال سيناء قريبة من الـ40%، ولكن الصحيفة نفسها وفي تقرير آخر ذكرت أن إجمالي عدد الذين أدلوا بأصواتهم في محافظة شمال سيناء بلغ 41769 ناخبا، من إجمالي 250 ألفًا و605 ناخبين، وهو ما يعني أن نسبة من أدلوا بأصواتهم يقارب الـ 16.6% فقط.

كما أن الصور التي تم تداولها حول ازدحام المقار الانتخابية في منطقة الشيخ زويد، فإنها لا تعكس واقع إقبال المواطنين على المشاركة في عملية التصويت، خصوصا إذا علمنا أنه تم نقل ما يقارب الـ1300 ناخب من أبناء الشيخ زويد ورفح المقيمين بالعريش للإدلاء بأصواتهم وفق جريدة اليوم السابع.

وقالت الصحيفة، إن إجمالي الأصوات التي تم فرزها في لجان رفح والشيخ زويد 5372 صوتا حتى تاريخ 29 مارس، وهو رقم ضعيف جدا لا يعكس كثافة تصويتية إذا علمنا أن إجمالي من لهم حق التصويت في منطقتي الشيخ زويد ورفح يبلغ 65 ألفا 544 صوتا انتخابيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …