‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أمريكا فشلت فى تصنيفها جماعة إرهابية.. تحركات “الإخوان” ترعب وكلاء ترامب بالمنطقة
أخبار وتقارير - ديسمبر 25, 2018

أمريكا فشلت فى تصنيفها جماعة إرهابية.. تحركات “الإخوان” ترعب وكلاء ترامب بالمنطقة

تسعى أمريكا من خلال إدارة ترامب إلى تصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية ولكنها لا تستطيع؛ نظرًا لوجود مؤسسات ديمقراطية، كما أنها لا تمتلك الأدلة الكافية لإدانة الإخوان ووصمهم بتهمة الإرهاب، لذا أوعزت إلى بعض أنظمة الثورة المضادة- وبينها نظام الانقلاب في مصر- للقيام بهذه المهمة.

ووفق المثل الشائع “الصيت ولا الغنى”، يستمع أفراد الإخوان إلى جملة من الاتهامات ويحسدون من يطرحها على رفاهية عقولهم، فقبل أيام كتب مشاري الزايدي، في صحيفة الشرق الأوسط السعودية، وجهة نظر تحمل تلك التوجيهات، فقال: إن “الحملة على السعودية ومحاولة ضرب العلاقة مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب سابقة كثيرًا لحكاية خاشقجي، وتلقُّف الصحافة «اليسارية» الأمريكية لنمائم وهراء الإخوان والخمينية متواتر دائما لدى هذه الميديا اليسارية الأمريكية”.

وبرأي محللين، وصل الإخوان المسلمون إلى التأثير في قرار الكونجرس الأخير بشأن تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قتل جمال خاشقجي، فكتب الكاتب السعودي فهد ديباجي عبر “تويتر”: إنه يتوقع أن “أردوغان وتنظيم الحمدين والإخوان استعانوا ببعض مرتزقة الكونجرس الأمريكي لإسقاط السعودية والأمير محمد بن سلمان؛ لأنهم لا يعلمون أن السعودية موفقة من عند الله، ومن عاداها هو من يسقط، وهو من تدور عليه الدوائر بإذن الله تعالى”.

تناقض مكشوف

غير أن هذه الوجوه استبشرت، في أغسطس الماضي، بعد بروز جهود لتصنيف إخوان مصر كمنظمة إرهابية، وأمدت داخلية الانقلاب هذه المساعى بشرائط لتفجيرات الكنائس وقتل المسيحيين ونسبتها إلى الإخوان، وهو ما رآه مراقبون تلفيقا واضحا ومكايدة من رأس الكنيسة في مصر لصالح الانقلاب.

وطلب الكونجرس، في 17 أغسطس، من وزير الخارجية والـCIA تقريرا حول طبيعة نشاط جماعة الإخوان، يشمل أصول التنظيم ولائحة بأتباعه بكل بلدان الشرق الأوسط ومصادر التمويل لكل فرع، وتفاصيل هيكلة التنظيم وقياداته بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

المثير أن مايك بومبيو، وزير الخارجية، من ألد أعداء الإخوان– كما يروج لذلك أنصار الانقلاب في مصر- ولما كان عضوا في الكونجرس تقدم بمشروع قانون لتصنيفهم جماعة إرهابية.

غير أن ما سعى إليه بومبيو فشل مسبقا في 17 يوليو، عندما رفض الكونجرس إدراج الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية داخل الولايات المتحدة، وكان حجم الرافضين ٣٥٤ عضوا مقابل ٧٦ عضوا، فيما رفض 96 عضوا بمجلس الشيوخ ووافق على تصنيفهم فقط 4 أعضاء.

تواصل أوروبي

وبات تواصل الإخوان المسلمين أوروبيًّا يزعج اتهامات رعاة الثورة المضادة إقليميًّا، فقبل أشهر قليلة عقدت ندوة بمجلس الشيوخ الفرنسي قالت إن “الإخوان أسهموا في تطوير دعائم الدولة الإماراتية”.

واستضاف البرلمان البريطاني في هذا الإطار ندوة حوارية مغلقة، نظمتها مؤسسة “Forward Thinking” البريطانية حول فكر جماعة الإخوان المسلمين ومواقفها، وجرى حوار معمق عن فكر الجماعة ومواقفها، تمت الإجابة فيه على أسئلة الحضور، التي دارت حول شمولية نشاط الجماعة وحرصها على التزام المنهج السلمي في العمل السياسي الوطني قبل وبعد تجربة حكم الرئيس مرسي.

وصرح نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، بأن الدفاع عن فكر الإخوان في مراكز القرار الدولي، هو واحد من أولويات الجماعة في مواجهة ما وصفه بـ”حملات التشويه” التي قال إن النظام المصري يقودها ضد الجماعة وفكرها.

وأن “موقف من حضر من البرلمانيين البريطانيين كان واضحًا ومقتنعًا من أن فكر الإخوان وسلوكهم لا علاقة له بالإرهاب، وأن الحملة التي يقودها النظام الانقلابي بهذا الصدد، لم تقنع أحدا” .

في المقابل قال سامح شكري، وزير خارجية الانقلاب: إن “استمرار بريطانيا في استضافة قيادات من جماعة الإخوان، رغم كل ما قدمته القاهرة من أدلة وشواهد تثبت إضرارهم بمصر وشعبها، يمثل علامة استفهام. وأن موقف مصر من قطر لم يتغير، فيما لا تزال الدوحة تحتضن القيادات المتطرفة” على حد زعمه.

33% من الشعب

وقبل أسبوعين، صدر استطلاع رأي أمريكي عن مركز دراسات الشرق الأدني، قال إن الإخوان يحتفظون بدعم ثلث المصريين رغم القمع والتخويف، وكشفت نتائج جديدة لاستطلاع رأي أمريكي عن مواقف شديدة التباين، سواء حيال توجه البلاد المحلّي أو حيال شركائها الخارجيين، وما يسترعي الاهتمام في هذا الاستطلاع أن 33% من المصريين المسلمين لا يزالون يعربون عن رأي “إيجابي نوعًا ما” حيال “الإخوان المسلمين” (بمن فيهم 6 في المائة لديهم “رأي إيجابي جدًّا” حيالها).

وتبقى هذه هي الحال رغم حظر الجماعة باعتبارها منظمة “إرهابية”، وخضعت للذم المستمرّ من وسائل الإعلام خلال السنوات الخمس الماضية، وتكشف هذه البيانات عن أن احتجاجات الشارع مستمرة، وهناك قابلية للزيادة، رغم سياسات القمع الأمني، وتكشف من جهة أخرى أن للإخوان مؤيدين كثر في الشارع رغم حملات التشويه وسياسات الإقصاء، وبالتالي فالنظام في خطر حقيقي.

إصرار من الطرفين

ويصر الانقلاب على التصعيد ضد الجماعة في الخارج، ويسعى إلى عزلها عن التواصل مع القوى الفاعلة في الغرب. وهو مستمر في محاولة التأثير السياسي في القوى الدولية والخارج بشركات الدعاية ودعم القوى الإقليمية كالإمارات والسعودية.

وبرأي مراقبين، لا يزال السيسي ومؤسساته الأمنية يخشون تحركات الجماعة في الخارج، رغم سيطرته الكاملة على مقاليد الحكم، وكأن النظام يعي أن أية احتجاجات قوية قد تعيد الجماعة لقلب الأحداث، مع نجاحها في الاحتفاظ بقنوات اتصال مع القوى الدولية الكبرى، خاصة في واشنطن ولندن، وهي القوى التي تدعم بقاء النظام تحت قيادة السيسي منذ البداية.

أما الإخوان فيعلنون بين الحين والآخر على لسان متحدثهم الإعلامي د.طلعت فهمي، أنهم ليسوا متشنجين، ولا يفرضون فهما على أحد، وأن القيادات التي تعيش خارج مصر وتتواصل مع المؤسسات الغربية المنتخبة، لا تختلف عن القيادات التي تعيش داخل مصر أو المحبوسة في سجون السيسي.

وأوضحوا في لقاءات متكررة، منها لقاء مع تلفزيون العربي، أن الصراع ليس صراعا مصريا وإنما هو صراع إقليمي، وصراع دولي تسربل برداء المصرية، وتصدر فيه هؤلاء العسكر الخونة، لكن القضية أكبر من قضية مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …