‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ساويرس ينتقم من مستشارمالية مرسى
أخبار وتقارير - ديسمبر 1, 2014

ساويرس ينتقم من مستشارمالية مرسى

تتوجه أصابع الاتهام إلى رجل الأعمال نجيب ساويرس، فيما يتعرض له مستشار وزير المالية الأسبق وأستاذ المالية العامة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، الدكتور عبد الله شحاتة من اعتقال وتعذيب؛ وذلك بسبب دور الأخير البارز في التسوية التي عقدتها حكومة د. هشام قنديل مع ساويرس، بعد تهربه من دفع 14 مليار جنيه للضرائب، قبل أحداث 3 يوليو 2013، والتي تقضي بإلزام رجل الأعمال بدفع 7 مليار جنيه.

قال عزت غنيم، محامي د. شحاتة وشقيقه المحاسب أسعد شحاتة، إن قوات الأمن اختطفتهما وأخفتهما قسرًا بمقر أمن الدولة بالشيخ زايد، متهمًا وزارة الداخلية بتعذيبهما لتلفيق التهمة لهما.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينتقم فيها ساويرس، رجل الأعمال القريب من النظام، ممن يحاول فتح ملفاته أو التحقيق فيها، فكل قاضي تقدم للتحقيق بقضية التهرب الضريبي لعائلة ساويرس تعرض للإقصاء، فهو إما محاكم أو يحقق معه، وهذا بحسب تصريحات المستشار وليد شرابي، في لقائه مع أحمد منصور، على قناة الجزيرة الإخبارية.

وتعود قضية تهرب ساويرس الضريبي إلى عام 2007؛ حيث كانت أوراسكوم تمتلك شركة مصر للأسمدة، وهي أكبر شركة للأسمدة بالشرق الأوسط، ثم عرضت شركة لافار الفرنسية أن تشتريها بـ 70 مليار جنيه وتمت الصفقة بعد الاتفاق، ثم استدعت رئاسة الجمهورية ناصف ساويرس لأنها فوجئت بالصفقة وفوجئت بألاعيب مرتبطة بالزراعة في مصر، في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة في الأسمدة، ثم أصدر أحمد نظيف قرارا سطحيا بأن أي صناعة استراتيجية لا يمكن بيعها إلا بموافقة مجلس الوزراء، ثم “نام الموضوع” حتى عام 2010.

واقترح بعض المسئولين الكبار، في ذلك الوقت، على ساويرس أن يقيد الشركة في البورصة ويبيعها من خلال البورصة، وذلك من أجل إعفائها من الضرائب التي تتمثل في 20% من الصفقة، أي 14 مليار جنيه، وهو الأمر الذي يعد تحايل كبير على الدولة.

وجاءت وزارة المالية في عهد د. مرسي لتفتح الملف من جديد في عام 2012؛ حيث تبين أن هناك 100 حالة مشابهة متهربين من 300 مليار جنيه، وهو ما يعني أن استرداد هذه المبالغ سيدعم الموازنة العامة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر.

وعقدت وزاة المالية لجنة بإشراف د. عبد الله شحاتة وبدأت التفاوض مع ساويرس، الذي أقر بأنه متهرب من الضرائب، ثم توصلت اللجنة لاتفاق معه بسداد 7 مليارات و200 مليون جنيه للضرائب، في مقابل أن تسحب الضرائب قضية التهرب الضريبي التي حررتها ضده، وذلك في إبريل 2013.

وبعد أحداث 3 يوليو 2013، امتنعت شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة المملوكة لرجل الأعمال، ناصف ساويرس، قيمة الدفعة الثانية 900 مليون جنيه من متأخراتها الضريبية المتفق عليها مع مصلحة الضرائب، في إطار تسوية قضية تهربها الضريبي.

وقالت وزارة المالية، في يناير الماضي، إنه كان من المقرر سداد الشركة قيمة الدفعة الثانية، والتي تم استحقاقها يوم 29 ديسمبر 2013، وفقًا للتسوية، إلا أن البنك الأهلي المصري أبلغ مصلحة الضرائب بعدم تحصيل الشيك وصرفه.

وفي بداية شهر نوفمبر الماضي، حكمت لجنة الطعن الضريبي بمصلحة الضرائب المصرية لصالح شركة أوراسكوم؛ حيث أكدت اللجنة على أحقية الشركة في الإعفاء الضريبي من بيع كامل أسهمها إلى لافارج الفرنسية، لتصبح مصلحة الضرائب مديونة لـ “آل ساويرس” بـ 2.5 مليار جنيه، قيمة الدفعة الأولى التي سددتها الشركة في عهد مرسي.

وكان نجيب ساويرس، قد اعترف لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بأنه قام بدفع المليارات لأجل إسقاط الرئيس د. محمد مرسي، مشيرًا إلى أنه ساند حركة تمرد، التي قادت حملة عريضة لأجل الإطاحة بمرسي، وسمح لها باستخدام البنية التحتية لحزب المصريين الأحرار الذي أنشأه، واستعمال مكاتبه على الصعيد الوطني.

كما قدم الدعم الإعلامي، من خلال القناة الفضائية، وبعض الجرائد المصرية التي يمتلكها، وهو الأمر الذي يفسر سبب تنازل الدولة عن مستحقاتها الضريبية لدى شركة أوراسكوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …