‫الرئيسية‬ اقتصاد أسعار النفط تهدد مساعدات الخليج لمصر وتعصف بمؤتمر “القمة الاقتصادية”
اقتصاد - ديسمبر 1, 2014

أسعار النفط تهدد مساعدات الخليج لمصر وتعصف بمؤتمر “القمة الاقتصادية”

جاء قرار منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” برفض تخفيض إنتاج النفط للسيطرة على أسعاره التي وصلت إلى أدنى مستوياتها، ليعصف بالبورصات العالمية وخاصة العربية.

 كما يهدد القرار اقتصاديات الدول الخليجية التي بدأت تتحمل فاتورة مزدوجة في ظل التوترات السياسية في المنطقة والحرب على “داعش” والتي تتكفل الدول الخليجية بتكلفتها، فضلا عن المساعدات التي تقدمها لبعض الدول ومن بينهما مصر .

وكان وزير النفط الكويتي على صالح العمير أعلن الخميس الماضي عقب اجتماع للمنظمة ي العاصمة النمساوية فيينا، أن منظمة أوبك قررت الإبقاء على السقف الحالي لإنتاج النفط. فيما استمر هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وفور صدور القرار، تراجعت أسعار النفط الخام، حيث هبط سعر برميل خام غرب تكساس الخفيف في نيويورك إلى ما دون الـ 70 دولارا للمرة الأولى منذ يونيو 2010، في حين خسر خام برنت في لندن 5 دولارات.

قرار أوبك عصف بالبورصات العربية حيث هوت بشكل جماعي وحاد في بداية تداولات الأسبوع أمس الأحد، متأثرة بقرار منظمة “أوبك” ، حيث هبطت المؤشرات في الإمارات وقطر والسعودية والبحرين وسلطنة عمان والكويت 

وتراجعت الأسهم بشكل جماعي.

وأثار التدهور الكبير في أسعار النفط العالمية مخاوف العديد من الدول المصدرة للبترول نظرا للخسائر الكبيرة التي تلحق بها ، ويأتي على رأس هذه الدول السعودية باعتبارها من أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم والعضو المؤثر في منظمة “اوبك”، وبالطبع دول الخليج الأخرى ومنها الإمارات والكويت.

كما يأتي انخفاض الأسعار في الوقت الذي أطلق فيه الأمير الوليد بن طلال، رجل الأعمال السعودي تصريحات مثيرة، حول تكبد ميزانية المملكة خسائر تقدر قيمتها بمليارات الريالات عامي 2014 و2015، بعد تراجع أسعار النفط لأدنى مستوى لها خلال 4 سنوات.

الخاسرون من تضرر الدول الخليجية بسبب انخفاض أسعار النفط كثر، ومن بينهم النظام الحالي في مصر والذي تشكل المساعدات الخليجية المقدمة لها عاملا كبيرا في استقراره، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها البلاد منذ الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب، وسيطرة العسكر على أمور البلاد، خاصة مع قرب مؤتمر “القمة الاقتصادية” في فبراير المقبل والذي يعول النظام المصري عليه كثيرا من الآمال لدعم اقتصاده.

وكانت مجلة فورين بوليسي الأمريكية قالت في تقرير لها عن أزمة أسعار البترول تحت عنوان “مصر تراقب عن كثب انخفاض أسعار النفط”: “إذا ظل انخفاض أسعار النفط مستمرا، فمن الممكن أن يؤثر ذلك على دول الخليج، ويجعلها غير قادرة على الوفاء بالمساعدات الخارجية الهائلة التي تقدمها للدول المترنحة مثل مصر والمغرب”، مشيرة إلى أن الحالة المالية لدول الخليج تعتبر مصدر قلق رئيس للقاهرة، لكن عزاء مصر الوحيد يكمن في استمرار دول الخليج في مساعدتها النقدية، على الأقل بما يكفي للحفاظ على أولويات الإنفاق المحلي والأجنبي”.

ونقلت المجلة الامريكية عن مسعود أحمد، مدير صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط، تحذيره من أن بعض دول الخليج مثل السعودية يمكن أن تواجه عجزا وشيكا إذا استمرت أسعار النفط منخفضة”، مضيفًا: “هذا بطبيعة الحال يدفع هذه الدول مثل السعودية والإمارات إلى تقليص المساعدات السخية لمصر وغيرها من الدول للحفاظ على اقتصادها واقفا على قدميه”.

وتحت عنوان “عواقب انخفاض أسعار النفط على الجغرافيا السياسية”، قال مركز “ستراتفور” للدراسات الأمنية والاستراتيجية: “إن المنتجين الرئيسيين للنفط الذين اعتادوا ارتفاع الأسعار غالبًا ما يستفيدون من ذلك في دعم ميزانياتهم، لكن انخفاض الأسعار لفترة طويلة سيدفع هؤلاء المنتجين لإعادة التفكير في نفقاتهم”.

من جانبها قالت مجموعة سيتي جروب إن مصر معرضة لفقدان دعم دول الخليج لها والذي ضخ أكثر من 15 مليار دولار في اقتصادها وذلك بسبب انخفاص أسعار النفط.

وأضاف تقرير نُشر بموقع بلومبرج المعني بالشئون الاقتصادية، أن الحكومة المصرية قد تواجه انخفاض دعم دول الخليج إليها بإصدار ما يصل إلى 1.5 مليار دولار من السندات العام القادم طبقًا لفاروق سوسة كبير الاقتصاديين بالشرق الأوسط في شركة سيتي جروب للأسواق العالمية.

وأوضح التقرير أنه في الوقت الذي أعلن فيه وزير المالية هاني قدري دميان أن ضمانة الأجانب ليس لها أهمية بالنسبة لعملية البيع إلا أنه تحدث مؤخرًا حول الجهود المبذولة لتأمين تصنيف الديون السيادية لخفض تكاليف الاقتراض.

وقال فاروق سوسة إن دول الخليج قد تعيد تقييم دعمها لمصر في ضوء انخفاض أسعار الوقود، كما أن مصر ستواجه رياحًا معاكسة في انتظار إصدار السندات إذا بدأ المستثمرون في إدراك التهديد الموجه لهذ الدعم – بحسب قوله -.

واستطرد أنتوني سيموند محلل الاستثمار بالأسواق النائية أن مساعدات دول الخليج للمنطقة بأكملها وليس فقط مصر مهددة بالانخفاض إذا استمرت أسعار الوقود بالإنزلاق، إلا أنه أكد “أننا لم نصل بعد لتلك المرحلة وتظل مصر حتى الآن دولة هامة في العالم العربي”- طبقًا للتقرير -.

ومن المقرر أن تعيد مصر قيمة سندات 2.5 مليار دولار هذا الشهر إلى قطر مما سيُحدث انخفاضًا في احتياطي العملات الأجنبية بحيث يكون كافسًا لواردات من ثلاثة إلى أربعة أشهر بحسب هشام رامز محافظ البنك المركزي منذ عدة أيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …