‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير نشاط مكثف لسلاج الجو الإسرائيلي في سيناء بموافقة مصرية
أخبار وتقارير - ديسمبر 1, 2014

نشاط مكثف لسلاج الجو الإسرائيلي في سيناء بموافقة مصرية

كشفت مصادر عسكرية عن تزايد النشاط العسكري والأمني الإسرائيلي في الأراضي المصريّة بصورة متزايدة منذ تولي المشير عبد الفتاح السيسي مقاليد الأمور في مصر، مؤكدة استهداف طائرات الزنازنة الإسرائيلية لمنازل مواطنين مصريين في منطقة شمال سيناء.

 وقالت المصادر العسكرية -نقلا عن معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي- إن التنسيق بين الأجهزة الأمنية المصرية والإسرائيليلة وصل إلى مستوى غير مسبوق، وأن الغارت التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي تأتي ضمن اتفاق ثلاثي أُبرم بعد أحداث 3 يوليو في القاهرة والتي أطاحت بأول رئيس مدني منتخب وتسلم العسكر مقاليد البلاد. ويتعلق هذا الاتفاق بتفاهمات سرية بين القاهرة وتل أبيب ورام الله، تدور حول تنسيق أمني مشترك بين تلك الأطراف، خلاصته أن طائرات الاحتلال التي كانت في الماضي تنتهك المجال الجوي المصري في سيناء، لكي تعتدي على قطاع غزة، أو تلتقط بعض الصور لأماكن كانت تعتقد أنها تشكل خطرا عليها، أو للتجسس على مصر، باتت الآن تحلق وتقصف بإذن وتنسيق أمني مشترك مع صناع القرار في القاهرة.

ونقل المعهد تصريحات لـ”يوسي أولمرت” المحلل السياسي الإسرائيلي لشئون الشرق الأوسط، تعليقا على تلك الأنباء، قال فيها إن “الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سرعان ما أصبح رمزا قياديا إقليميا، ويتصرف باعتباره فاعلا مسئولا في منطقة يكتنفها إطار من الوحشية، مستشهدا بتصريحه مؤخرا بأن مصر مستعدة للمشاركة في التوصل لتسوية بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية بإرسال قوات للأراضي الفلسطينية لضمان النظام الأمني للجانبين، مشيرا لمساعي مصر عمل منطقة عازلة مع قطاع غزة.

وأضاف: من مصلحة “إسرائيل” أن تلعب مصر دورا كبيرا في أي تسوية مستقبلية مع السلطة الفلسطينية، وسيتطلب ذلك منها القبول بتغيير سياستها في القدس، ومن الإنصاف للسيسي القول إنه طرق أرضية جديدة بالكلية، وبالتالي يجب الاعتماد بشكل جاد على فكرته.

وأوضح المعهد في تقرير إلى أن إسرائيل تستبيح المجال الجوي المصري نظرا لاتهاماتها الدائمة لعائلات مصرية في سيناء من بينها قبيلة السواركة المصرية، التي تتخذ من منطقة شرق ووسط سيناء مستقرا لها، بالمشاركة في عمليات أمستها بالـ “معادية”، وإيواء عناصر مسلحة من غزة، وهذه الاتهامات تنفيها تلك القبيلة، وتؤكد أن السلطات الحاكمة بالقاهرة تهمشها، وتتحالف ضدها مع “إسرائيل”، ولها مطالب تنموية واقتصادية وحقاً في الحياة، وتلك المطالب لا يستجيب له المعنيون بالأمر في القاهرة، رغم علمهم بها، وإن قوات الأمن المصرية تعتقل أبناءها وتقتلهم وتلفق لهم الاتهامات مرضاة لتل أبيب، وتستهين بتقاليد القبيلة وعاداتها خلال الحملات الأمنية.

وقالت الأوساط الأمنية الصهيونية أن قبيلة السواركة من أكبر قبائل سيناء، وتتكون من ١٣ عشيرة أو عائلة، وتعتقد الأجهزة الأمنية المصرية والصهيونية أن جماعة السلفية “الجهادية المتشددة”، المطالبة بتحرير فلسطين، وتطبيق الشريعة الإسلامية، تنتمي لتلك القبيلة، وتقف وراء العمليات التي تستهدف مظاهر الدولة المصرية في سيناء.

وتشير المعلومات من سكان منطقة شرق سيناء، أنه نتيجة للعمليات العسكرية التي استهدفت تلك المنطقة، وأماكن تمركز أبناء قبيلة السواركة، فإن قرى ونجوعا وتجمعات سكانية، تمت إبادتها بالكامل، ومحوها من على الخريطة، تقع جنوبي رفح والشيخ زويد، ومن أهمها قرية “الفتات”، ولم تتوقف قوات الأمن المصرية عند هدم البيوت على رؤوس سكانها، وتقطيع الأشجار وإحراق الممتلكات، بل قامت بردم ٤٥ بئرا للمياه بالصحراء، واعتقال الكثير من شباب المنطقة.

وكانت صحيفة “المونيتور” الأمريكية نشرت تقريبا في منتصف نوفمبر الجاري نقلت فيه عن شهود عيان قولهم: إن “طائرات الاستطلاع الإسرائيليّة من دون طيّار دخلت إلى داخل الأراضي المصريّة في محاولات لمراقبة الوضع” .

وقالت الصحيفة إنه وفقًا لتأكيد الناشط “سلمي ترابين”، وهو أحد مواطني الشريط الحدوديّ في وسط سيناء، أن إسرائيل تتخذ من أنباء تواجد تنظيم الدولة “داعش” في سيناء ذريعة لاختراق الأجواء المصرية وقال:”عملت إسرائيل على تشديد إجراءاتها الأمنيّة على الشريط الحدودي من جانبها، ونشر قوّات إضافيّة، ودخول طائرات الاستطلاع الإسرائيليّة من دون طيّار إلى داخل الأراضي المصريّة في محاولات لمراقبة الوضع “.

وفي أغسطس 2013، هاجمت طائرة إسرائيلية بدون طيار سيناء وقتلت خمسة من المصريين بعضهم مشهور بوقوفه ضد نشاط الموساد في سيناء، وصمتت قيادة الجيش المصري ونفت حدوث ذلك، ولكن إسرائيل أكدت أنها حصلت على موافقة مصر.

وقالت صحيفة “المونيتور” إن “الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، كثفت عملها في شبة جزيرة سيناء المصرية، وأنها جندت العديد من المهربين والعائلات على طول الحدود مع مصر للتجسس على التنظيمات الجهادية التي كانت تطلق صواريخها على ميناء إيلات، ومدت بعض المهربين بمخدرات بأسعار مخفضة مقابل تقديمهم معلومات لها عن التنظيمات الجهادية في سيناء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …