‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير توابع البراءة.. الصحف المصرية تمهد لجمال مبارك “رئيسًا”
أخبار وتقارير - ديسمبر 1, 2014

توابع البراءة.. الصحف المصرية تمهد لجمال مبارك “رئيسًا”

بعد يوم واحد من صدور حكم البراءة للمخلوع حسني مبارك ونجليه وحبيب العادلي ومعاونيه، أخذت وسائل الإعلام المصرية تروج لجمال مبارك لترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك لاستكمال مخطط التوريث الذي قامت ضده ثورة يناير 2011.

وجاء المانشت الرئيسي لجريدة “اليوم السابع” في عددها الذي صدر اليوم الإثنين، تحت عنوان “جمال مبارك ينافس على رئاسة الجمهورية 2018″، حيث تتناول الصحيفة ما تصفها بتفاصيل الترتيبات لعودة جمال مبارك، نجل الرئيس المخلوع لصدارة المشهد السياسى، والدفع به فى الانتخابات الرئاسية لسنة 2018.

كما دشن أبناء مبارك، حملات على موقع التواصل الاجتماعي لدعم جمال مبارك ودفعه للترشح لرئاسة الجمهورية، وذلك في تحد واضح للشعب المصري ودماء شهدائه، الذين سقطوا أثناء ثورة 25 يناير ضد أسرة مبارك ونظامه.

ولم يجد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ردًا على هذا الخبر سوى السخرية منه والتحذير من انتهاء الثورة كليًا .

وقال أحد مستخدمي ” فيس بوك” الذي اختار اسم “يارب مليش غيرك”: “عفارم عليك يا أبو علاء، عرفت تلعبها صح.. ده احنا طلع عندنا 2 طرطور مش واحد، يعني الطرطور حجز الكرسي للسيسي سنة، والسيسي حجز الكرسي للعائلة الكريمة عائلة مبارك 8 سنين”.

وأضاف جيمي عصام: “راجعين راجعين، راجعين بعون السيسي.. راجعين راجعين نخرب مصر .. حميرك يا بلدى ساعدوا اللى خان وظلموا الإخوان، وهزوا ذيولهم قدام اللجان.. راح الأمان وبكرة يعيشوا زى الفئران.. والكلب الجبان خلوه فارس عنان”.

فيما اعتبرها محمود الجوهري، تمهيدات وجس نبض الشعب، حتى يتم الدفع به، بعد تهيأة الشارع لضمان تمريره بنجاح.

وقال أسامة فوزي:” ولا دولة عميقة ولا سطحية، البلد بلدهم ونحمد ربنا إنهم ما حابسوناش وسايبنا ناكل عيش… وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

وكان الرئيس المخلوع، قد عمل في السنوات الأخير لحكمه على تمهيد الطريق لتوريث نجله جمال الحكم، وذلك بعد صعوده السريع في الحياة السياسية، التي انضم إليها عام 2000 من خلال الحزب الوطني المنحل، ثم شغل منصب الأمين العام المساعد للحزب وأمين لجنة السياسات، فى عام 2007 بالمؤتمر العام التاسع للحزب.

وأكدت العديد من التقارير، أن تشكيل الحكومات في أواخر عهد المخلوع تتم بناء على رغبات جمال شخصيًا، ونتج عن ذلك ظهور رجال الأعمال المقربين لجمال في سدة الحياة السياسية، وأبرز هؤلاء أحمد عز، الذي احتكر الحديد والسياسة معًا، ورشيد محمد رشيد وزير الصناعة الأسبق.

وجاءت تعديلات الدستور في 2007 لتستكمل خطوات التوريث؛ حيث تم تفصيل المواد الخاصة بالترشح للرئاسة على مقاس جمال مبارك، خاصة مع عمليات التزوير التي كانت تشهدها الانتخابات البرلمانية واحتكار الحزب الوطني المنحل لمقاعد مجلسي الشعب والشورى والمحليات.

وتصاعدت الحركات السياسية رفضًا لمشروع التوريث، فتأسست الحركة المصرية من أجل التغيير “كفاية”، والتي شملت في عضويتها كل ألوان الطيف السياسي المعارض لنظام مبارك، ورفعت شعارًا لها، تحت عنوان “لا للتمديد ولا للتوريث”.

وفى نهاية عام 2010، أجريت انتخابات مجلس الشعب، والتي شهدت أكبر عملية تزوير، قام أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطنى في ذلك الوقت باستخدام نفوذه والبلطجية وأجهزة الدولة لتمرير التزوير الفج، وهو ما أكد اقتراب خطوات استكمال مشروع التوريث، فقد كان من المفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية في 2011، وما يساعده على تمرير جمال لرئاسة الجمهورية؛ عدم وجود معارضة بمجلس الشعب.

وأحبط الشعب هذه التخطيطات من خلال ثورة 25 يناير 2011؛ حيث أعلن حسني مبارك تخليه عن الحكم، وتم تقديمه للمحاكمة هو ونجليه بتهم تتعلق بقتل الثوار والفساد المالي، والاستيلاء على خيرات ومقدرات الوطن، إلا أن أذرع دولة مبارك نجحت في إخفاء الأدلة وتمويع القضية، بل وصلت بجاحتها إلى تبرئتهم من كافة التهم، وإعادة حلم جمال بالرئاسة للساحة مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …