‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير التصالح مع “السيسي” .. تحجيم 25 يناير أم تضحية بالإخوان؟
أخبار وتقارير - نوفمبر 30, 2014

التصالح مع “السيسي” .. تحجيم 25 يناير أم تضحية بالإخوان؟

فيما يبدو أنه محاولة لتفتيت الثوار، وهدم أي محاولة لتوحدهم، خاصة بعد حكم تبرئة مبارك ونجليه ومساعديه من تهم قتل الثوار في 25 يناير 2011 والفساد، أخذت مواقع إخبارية على عاتقها نشر موضوعات تتحدث عن مجموعة من الاتصالات تجريها الرئاسة المصرية بشباب الحركات الثورية ومنها حركة 6 إبريل؛ للإفراج عن نشطائها المعتقلين، تمهيدا لإلغاء قانون التظاهر.

ويشير مراقبون إلى أن المشير عبد الفتاح السيسي، يسعى الفترة المقبلة لمجموعة من الإجراءات، من شأنها إحداث وقيعة بين الثوار وجماعة الإخوان المسلمين، في محاولة لتقنين موجة الاحتجاجات المرتقبة في 25 يناير المقبل.

ورغم أن موجة عنف الحكومة تجاه الإخوان تصاعدت، منذ 3 يوليو 2013، إلا أن انضمام الحركات الثورية الأخرى لحراكهم ضد المشير السيسي بدأ يظهر بوضوح، حينما طالت الاعتقالات مجموعة من شباب حركة 6 إبريل وغيرهم، حينما تظاهروا اعتراضا على قانون التظاهر.

وبموجب خبر صحفي نُشر على موقع “شبكة إرم الإخبارية” – المسجلة في هيئة أبو ظبي الإعلامية الحرة بالإمارات – فإن مصادر رفيعة المستوى كشفت عن نية السلطات المصرية إجراء مصالحات واسعة مع عدة أطراف مُعارضة، قُبيل الخامس والعشرين من يناير 2015، الذي يتزامن مع ذكرى الثورة، وأجرت اتصالات مُوسعة مع حركة 6 إبريل والحركات الثورية؛ لإجراء مُصالحات، تقضى بالإفراج عن قيادات الحركات الثورية، وإلغاء قانون التظاهر.

ورغم تصدير الشبكة في عنوانها، أن المصالحة تشمل الإخوان، إلا أن الخبر نشر ما يفيد قبول الرئاسة المصالحة مع أحزاب الإسلام السياسي عبر اتصالات مع حزب النور وأعضاء الجماعة الإسلامية الموجودين في مصر، ممن أعلنوا رفضهم لممارسات “تحالف دعم الشرعية” الذي يعد الإخوان أحد المشاركين الأساسيين به، دون الإشارة لموقف الإخوان من تلك المبادرات.

الأمر لم يقف لدى الشبكة الإماراتية، فالموقع الإلكتروني لـ”وكالة الحدث الدولية” – وهي وكالة أنباء عراقية تصدر من الولايات المتحدة الأمريكية – صدّر خبرا، في مطلع نوفمبر الحالي، على لسان منظمة حقوقية تُدعى “منظمة العدل والتنمية” عبر متحدثها الإعلامي زياد القنائي، قال فيه إن “المنظمة رصدت عبر مصادرها إصدار السيسي لتوجهات بإجراء اتصالات بعدد من الشخصيات السياسية والمدنية، التى شاركت بثورة 25 يناير لإجراء مصالحة معها، والإفراج عن قيادات حركة 6 إبريل.

ونقلت الصحيفة العراقية عن المنظمة، دراسة السيسي تشكيل فريق رئاسى برئاسة الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يضم عددا من الشخصيات، من بينها وائل غنيم ونوارة نجم واسرء عبد الفتاح وعمرو حمزاوى وأحمد ماهر، قبيل فاعليات ثورة 25 يناير 2014.

وقال المتحدث الإعلامى للمنظمة، زيدان القنائي: “إن مؤسسة الرئاسة المصرية تسعى إلى تفادى اندلاع موجة ثورية جديدة ضد عبد الفتاح السيسى، بعد تصاعد الحركة الاحتجاجية والمعارضة بالشارع المصرى ضد سياساته، وتسعى لإجراء مصالحات مع المعارضين للسيسى؛ لتفادى الثورة”.

وتأتي محاولات التفتيت واستقطاب حكومة السيسي لثوار 6 إبريل وغيرهم وتعميق خلافهم مع الإخوان، بالتزامن مع التصعيد ضد الجماعة، سواء من خلال الوضع الميداني باستخدام العنف في فض تظاهراتهم المعارضة، أو بشن حملات اعتقال موسعة لأعضاء الجماعة والمعارضين للسيسي بالقاهرة والمحافظات.

ويلقى طرح المصالحة مع السيسي وما بعد 3 يوليو، رواجا لدى حركة 6 إبريل منذ بدء اعتقال شبابها ونشطاء التيارات الأخرى قبل عام، حينما احتجوا على قانون التظاهر، وفقا لما أكده محمد كمال، مدير المكتب الإعلامي وعضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل، خلال مؤتمر إعلان رفض الحركة المشاركة في “انتفاضة الشباب المسلم” في 28 نوفمبر 2014، حينما طالب الحكومة بتفعيل مبادرة الحركة التي كانت قد دعت لها قبل 25 يناير الماضي، بضرورة إتمام “المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الاستقطاب”.

وفي الوقت الذي دعت فيه جماعة الإخوان المسلمين والتحالف الوطني لدعم الشرعية للنزول في ميدان التحرير عقب تبرئة مبارك ونجليه، السبت 29 نوفمبر، وتأكيدهم في بيانات صحفية أهمية التوحد والاصطفاف الثوري لمواجهة الدولة العميقة، والاستعداد لـ 25 يناير القادم، إلا أن رنا فاروق، القيادية بحزب الدستور، تحفظت على تلك المشاركة.

وقالت رنا – خلال استضافة قناة الجزيرة لها للتعقيب على موقف شباب التيارات السياسية المختلفة من التوحد حول مطالب ثورة 25 يناير، عقب تبرئة مبارك: “علشان نضع الأمور في نصابها، الشعارات في ميدان التحرير، اليوم، كانت ضد مبارك أب وابن ضد السيسي والاستبن”، في إشارة للدكتور محمد مرسي.

وتابعت عضو حزب الدستور: “اللي عايز ينزل ويلتحم وينضم للحمة الشعبية في ميدان التحرير، ويرجع خطوة لورا في انتهازيته السياسية، وفي الشعارات اللي بيرفعها، وينضم لنفس شعارات 25 يناير .. أهلا وسهلا”.

شاهد مداخلة عضو حزب الدستور:

في المقابل، رفع مجلس أمناء الثورة شعار “حانت ساعة التوحد”، وقال في بيان له: “إلى جميع الثوار مهما كان انتماؤك، مهما كان خلافك، مهما كان توجهك، حانت ساعت التوحد، الجدع جدع والجبان جبان واحنا يا جدع راجعين للميدان”، واتفقت تلك الدعوة مع دعوة حزب الحرية والعدالة، المنحل بحكم قضائي، الذي قال في بيان له: ” يا ثوار مصر، اتحدوا وانهضوا بثورتكم، وتقدموا إلى الأمام، ونحّوا خلافاتكم السياسية جانبا، وثقوا بنصر، الآن الآن هي دعوة لتوحيد الصف الثوري ضد نظام مبارك، الذي يعود بأسمائه وشخوصه، دفاعا عن المسار الديمقراطي الذي يعيد حقوق الشهداء والمصابين، ويحقق أهداف الثورة كاملة، متلاشيا كل أخطاء الماضي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …