‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد براءة مبارك.. حملة ممنهجة لإلصاق تهمة قتل ثوار يناير بالإخوان وحماس
أخبار وتقارير - نوفمبر 30, 2014

بعد براءة مبارك.. حملة ممنهجة لإلصاق تهمة قتل ثوار يناير بالإخوان وحماس

شنت وسائل الإعلام المصرية المحلية حملة- بدت ممنهجة إلى حد كبير- لاتهام الإخوان بقتل ثوار يناير، كما سارعت شخصيات وكيانات سياسية ونشطاء بترديد نفس الاتهام، رغم أن الإخوان كانوا من أبرز المشاركين في ثورة يناير منذ أيامها الأولى.

يأتي ذلك بعد ساعات من الحكم ببراءة المخلوع ورموز نظامه من تهم قتل ثوار يناير، حيث قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت، ببراءة مبارك ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته حبيب العادلي، وستة من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، من جميع التهم التي وجهت لهم، وعلى رأسها قتل المتظاهرين السلميين والفساد المالي، في القضية التي اشتهرت إعلاميا باسم “محاكمة القرن”.

حملات ممنهجة

المذيع “أحمد موسى”، الذي تحصل على أول اتصال من المخلوع بعد براءته، قال: “إن الجميع يعلم أن الإخوان هم القتلة، ويجب أن تحيلهم النيابة للمحاكمة وتفصح عما لديها من أدلة”.

أما المذيعة “لميس الحديدي” فقالت: “إنه لا يجب السماح لجماعة الإخوان بالاستفادة من الحكم ببراءة “مبارك”؛ لأنهم بالأساس مدانون في قتل المتظاهرين، وثبت تورطهم في اقتحام السجون”.

دعوى ضد الإخوان

من جانبه قال الصحفي مصطفى بكري، المقرب من الجيش: إن “براءة مبارك تحمل في طياتها إدانة للإخوان لأنهم القتلة الحقيقيون، مضيفا “يجب تحريك القضية ضد الإخوان وحماس، فهم القتلة الحقيقيون لأبنائنا، لقد سعوا إلى الحكم بأي ثمن، وكان الثمن هو قتل شبابنا الثائر واقتحام السجون وحرق الأقسام، والدليل هو إرهاب وعنف الإخوان الحالي، الميليشيات التي قتلت أبناءنا بالأمس هي التي تقتل شعبنا اليوم”.

وفي هذا السياق لم يستبعد محمد الدماطي، محامي الرئيس محمد مرسي، أن يتم توجيه الاتهام رسميا للرئيس وقيادات الجماعة بقتل المتظاهرين.

وأضاف الدماطي، في تصريح صحفي، أنه “في ظل الخصومة السياسية مع الإخوان وظهور بعض الأصوات الإعلامية التي حولت ثورة يناير إلى مؤامرة، وفي ظل شهادة الشهود التي اتهمت الإخوان باقتحام السجون إبان الثورة، لم يعد هذا الأمر مستبعدا”.

وخلال جلسات المحاكمة في عدد من القضايا المتعلقة بقتل الثوار، والتي عقدت بعد أحداث يوليو 2013، أجمع المتهمون في تلك القضايا ودفاعهم، فضلا عن الشهود من ضباط الجيش والشرطة، أن الإخوان هم من قتلوا المتظاهرين، حتى تشعل نار الغضب ضد النظام الحاكم وتحدث فوضى في البلاد لإسقاط الدولة ومن ثم الاستيلاء على الحكم.

وكانت محكمة سابقة قد أصدرت حكما في نفس القضية، في أواخر عام 2012، بالسجن المؤبد لمبارك ونجليه والعادلي، قبل أن تلغي محكمة النقض هذا الحكم، وتأمر بإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى.

طمس الأدلة

وبعد أن وقف النائب السابق محمد أبو حامد يوما في مجلس الشعب، رافعا طلقة خرطوش الداخلية كدليل على قتل الشرطة للمتظاهرين في أحداث محمد محمود، عاد ليؤكد- عبر “تويتر”- أن جماعة الإخوان هي من قتلت وخربت ودمرت طوال السنوات الأربع السابقة، وطالب بمحاكمة “هذه الجماعة الملعونة” على كل ما ارتكبت من جرائم”.

وقال يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق: إن الجميع في مصر يعلم أن الجناة الحقيقيين في تلك القضية هم الإخوان المسلمون وعناصر من حركة حماس.

وقال ضابط المخابرات السابق خالد عكاشة: إن أصابع الاتهام تشير لتورط الإخوان وجناحها العسكري داخل مصر، المعروفة باسم “الفرقة 95″، وجناحها العسكري خارج مصر “كتائب القسام”، وعناصر من “حزب الله” في قتل المتظاهرين.

وأضاف عكاشة- في تصريحات صحفي- أن الإخوان هم الطرف المستفيد من قتل الثوار؛ حتى لا ينسحب المتظاهرون من ميدان التحرير بعد خطاب “مبارك” العاطفي، وهو ما دفعهم للتخطيط لموقعة الجمل وقتل الثوار؛ لاستعداء الشعب ضد النظام وتأليب الثوار عليه مرة أخرى، مؤكدا أن الإخوان طمسوا الأدلة داخل الميدان بعد تنحي مبارك لإخفاء جرائمهم.

مراقبون: “الإخوان هتحاسب عالمشاريب”

من جهتهم، كشف مراقبون للشأن المصري عن أن الجيش المصري اتخذ من دعوات الاحتشاد لانتفاضة الشباب المسلم مطية لانتشار قواته بشكل مكثف، تمهيدا لقمع أية تظاهرات تخرج إثر حكم براءة مبارك الذي كان محددا سلفا.

وقال أنس حسن، الناشط السياسي وأحد شباب ثورة يناير: “توقعنا كان صح.. الجيش كان نازل يفرض حكم براءة مبارك”، مضيفا: “الحكم ببراءة مبارك له ما بعده.. الإخوان هيحاسبوا عالمشاريب”.

وتابع حسن، علي صفحته بموقع التواصل، “مكانش الجيش هينزل بكل تشكيلاته إلا في انقلاب.. أول مرة لما انقلب على مبارك.. التانية لما انقلب على مرسي.. التالتة لما انقلب على 25 يناير تاني وبرأ مبارك والعادلي.. والتي هي ليست براءة أشخاص بل إعلان مبادئ.. أن الأسباب التي أخرجت الشباب من ظلم النظام ليست موجودة”.

وعلق على الحكم بقوله: “في طريق التطهر كان لازم الصورة تكون واضحة جدا زي دلوقت.. عشان كل شاب عاش الحلم ده يعرف إن اللي قدامه نظام مبارك.. وكل شاب جاب السيسي ونزل له وصدق حوار الإرهاب ده يتحط قدام نفسه ويعرف إنه قدام نظام مبارك بجذوره.. تشوف موقعك دلوقت وازاي اتلاعبوا بيك”.

واختتم قائلا: “مع إن الداخلية حصلها تسليح كبير جدا وعالي الشهور اللي فاتت، إلا إن الجيش نحاها جانبا إنهارده وفرض نفسه عليها وسيطر على المؤسسات.. هل يعيد انتشار الجيش تساؤلات حول صراع النفوذ وشكل الدولة وحدود سيطرة الأجهزة الأمنية؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …