‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير وول ستريت: السيسي يسلم اقتصاد مصر لأخطبوط عسكري لا حدود لجشعه
أخبار وتقارير - مايو 23, 2018

وول ستريت: السيسي يسلم اقتصاد مصر لأخطبوط عسكري لا حدود لجشعه

زاد تركيز وسائل الاعلام الاجنبية علي توغل الجيش في الاقتصاد، وسيطرته على قرابة 50% منه، وهو ما اعترف به ضمنا اللواء العصار أحد أذرع الانقلاب ووزير الانتاج الحربي حين كشف أمس للصحفيين عن أن إيرادات وزارته قفزت من 4.2 مليار جنيه، عام 2015 إلى 6.3 مليار عام 2016 بنسبة زيادة 49% عام 2016، وقفزت مرة أخري إلى 8.9 مليار جنيه في عام 2017 بنسبة زيادة 43%.

وكان أحدث هذه التقارير الذي كشفت اتساع حجم نشاط جنرالات الجيش وسعيهم للاستحواذ على اقتصاد مصر، تقرير صحيفة وول ستريت جورنال الذي ذكر أن السيسي يسلم اقتصاد مصر لأخطبوط عسكري لا حدود لجشعة، وأنه أعطي الجنرالات الضوء الاخضر لضمان دعمهم له ضد أي احتجاجات ضده.

فقد أكدت صحيفة وول ستريت جورنال إن “السيسي سلم اقتصاد مصر لأخطبوط عسكري لا حدود لجشعة، من المكرونة والسكر ولبن الأطفال إلى احتكار شركات الإعلام وابتلاع مقاولات الطرق والمجمعات السكنية والعاصمة الادارية والمنطقة الصناعية”.

وقالت إن الجيش لا يلتزم بشروط التعاقدات مع الجهات المختلفة، كما أن هناك شكوك قوية حول مشاركة السيسي وجنرالاته في عمليات فساد، مؤكده أن هذا لا ينحصر بصفقة العفو عن هشام طلعت، بل يمتد لإسناد مشاريع استثمارية لأطراف بعينها وحجبها عن آخرين من الشركات الخاصة ورجال الاعمال، وإبعاد كل مسئول مدني يعترض.

وهو ما أكدته الصحيفة بنقلها عن الملياردير نجيب ساويرس قوله أن: “الأولوية في اقتصاد مصر هي للجيش، ثم بعد ذلك من هم على هواهم من رجال الأعمال”.

وقوله إن خططًا تجارية أُحبطت بسبب تدخلات الدولة؛ ولا يمكن لأي رجل أعمال أن يأمن على مشاريعه.

وأكّد نجيب ساويرس، المالك السابق لشبكة OnTV، للصحيفة أنّ الحكومة طلبت منه فصل ثلاثة على الأقل من المراسلين الإخباريين، وعندما رفض استولى رجلُ أعمال موالٍ للحكومة على شبكته، قبل بيع أسهمها لشركة مملوكة للمخابرات المصرية في 2017.

وقال تقرير وول ستريت جورنال أن اقتصاد المؤسسة العسكرية بدأ يتنامى منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونقل التقرير عن رجل الأعمال نجيب ساويرس قوله إن الدولة تثق في الشركات التابعة للجيش أولا قبل إعطاء الفرصة للقطاع الخاص، ووصف ساويرس الوضع بـ “السيئ”.

وأن الجيش المصري استطاع في سنوات قليلة تخريب الاقتصاد المحلي؛ بعد أن ضيّقت السلطات الخناق على المعارضين، كما سيطر على أكثر من 90% من الاقتصاد، وأسند عبد الفتاح السيسي إلى القوات المسلحة مهمة التعافي الاقتصادي؛ لكن حدث تدهور اقتصادي إلى أشدّ مستوياته.

واشار التقرير لسيطرة شركات جنرالات الجيش علي بناء «العاصمة الإدارية الجديدة» في الصحراء الشرقية، وعدم التزامها بما كُلفت به، بينما يشكو رجال الأعمال من مزاحمة القوات المسلحة لهم في كل شيء؛ ما أدى إلى تهميش المشاريع الخاصة وألحق ضررًا بالاقتصاد.

ويقول تقرير الصحيفة أن “الجيش يمارس نفوذه عبر شبكاته من الضباط الحاليين والسابقين، المنتشرين على كراسي مجالس إدارة الشركات ويملكون حصصًا إضافية في شركات خاصة؛ ما جعل طبقة العسكريين تتحكم في الأرباح حتى في الشركات التي لا تمتلكها بشكل مباشر”.

ولخصت «شانا مارشال»، الخبيرة في الاقتصاد السياسي المصري بجامعة جورج واشنطن، بقولها “إن الجيش لديه إصبع في كل فطيرة”، أي يسعي للمصلحة والبيزنس في أي مجال يريده.

حصة الجيش 50% من الاقتصاد

وسبق أن أكد هذا تقرير لوكالة “رويترز” أشار لان شركات الجيش تحولت لإنتاج السلع المدنية ومنافسة القطاع الخاص وان حصة الجيش من الاقتصاد المصري بلغت 50%، رغم ان السيسي قال في مؤتمر له ديسمبر 2016 انها لا تتعدي 2%.

ونقل التقرير عن رؤساء تسع شركات تابعة لوزارة الإنتاج الحربي من الجنرالات تفاصيل توسع أنشطة شركاتهم منذ الانقلاب سواء في مجال صناعة البويات او ادوات المطبخ او العقارات وغيرها وقول رئيس إحدى شركة ان أي شركة عسكرية تريد تمويل من البنوك تطلب من اللواء العصار ويستجاب لها على الفور.

وكان من هذا مظاهر هذا الاستحواذ على كل الصناعات الكشف عن أن الجيش يتابع – عبر شركاته الخاصة بصناعة الدهانات – الاشراف على «دهانات» البرلمان استعدادًا لأداء السيسي قسم ولايته الثانية الغير شرعية في 2 يونية 2018.

ولفت اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية في الجيش، والجنرالات الانظار وهم يتابعون أعمال التطوير و«الدهانات» الجارية، استعدادًا لزيارة السيسي، برغم الحديث عن الازمة الاقتصادية وعدم وجود أموال لدعم الفقراء.

دفاع “العصار” يؤكد تضاعف البيزنس 100%

وفي اعقاب كشف هذه التقارير الاجنبية تفاصيل مرعبة عن بيزنس الجيش وسيطرته على كل شيء وعدم اكتفاؤه بما بين يديه وتوغله في كافة الصناعات حتى صناعة البويات بخلاف بيع اللحوم والفراخ والسلع الغذائية، اضطر اللواء العصار لجمع صحفيي وسائل الاعلام الحكومية وشبه الخاصة، لنفي هذه التقارير، ولكنه في رد على هذه التقارير كشف بالفعل بالأرقام عن توسع بيزنس الجيش، على حساب القطاع الخاص.

حيث ظل يدافع عن عدم منافسة شركات الجيش للشركات الحكومية والخاصة بدعوي فيه أن الجيش لا ينافس المستثمرين، بدليل أن هناك 41 مشروعا مشتركا بين الإنتاج الحربي والقطاع الخاص، كما زعم أن شركات الجيش تسدد الضرائب والجمارك والكهرباء برغم أن تقارير سابقة أكدت ان شركات الجيش تحظي بمميزات لا تحظي بها شركات القطاع الخاصة ما يدمر تكافؤ الفرص بينه وبين شركات القطاع الخاص.

وجاء حديث “العصار” المعلن عن تضاعف بيزنس شركات الانتاج الحربي فقط (بخلاف الهيئة العربية للتصنيع والهيئة الهندسية) من 4.2 مليار جنيه، عام 2015 إلى 8.9 مليار جنيه في عام 2017 بنسبة زيادة تعادل قرابة 100% ليفضح علي لسانه الحقائق التي كان يفترض ان ينفيها في مؤتمره الصحفي.

ماذا يعني حبس الجنرال “عسكر”؟

وكان الحديث عن حبس أو احتجاز الفريق “اسامة عسكر” قائد الجيش الثاني السابق وعضو المجلس العسكري الذي عزله السيسي لاتهامه بالاختلاس والضغط عليه لإعادة مليارات الجنيهات طوعاً ومن دون تقديمه إلى المحاكم أبرز مؤشر على هذا الفساد، وتنافس الجنرالات على أموال البيزنس.

وتشير التسريبات لأنه في 2014 تم تقدير ثروة أسامة عسكر بـ 65 مليار وقصر في فرنسا، فكم وصلت كام 2018؟؟ كما أن احتجازه المعلن في فندق الجيش الماسة في مصر الذي يساوي فندق ريتز كارلتون السعودي الذي تم احتجاز امراء فيه بشكل فندقي يثير تساؤلات حول خلافات الجنرالات على البيزنس واستيلاء بعضهم على أكثر مما هو مخطط له ما أغضب الاخرين عليهم.

وسواء قيل إن هذه التسريبات عن احتجاز عسكر هدفها إعادة 10 مليارات جنية استولي عليها كانت مخصصة لتنمية سيناء، أو أن التسريب جاء بهدف تشويه صورته، فهي كشفت واكدت ما نشرته التقارير الاجنبية، ومنها تقرير سابق لنيويورك تايمز تحدث عن غمر السيسي الجنرالات بالمكافأت واعطاء الضوء الاخضر لهم للتوسع في البيزنس لضمان حمايتهم لنظامه ووقوفهم معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …