‫الرئيسية‬ عرب وعالم ثلاثة مقاعد للإخوان والسلفيين بانتخابات البحرين وسط انسداد للأفق السياسي في البلاد
عرب وعالم - نوفمبر 30, 2014

ثلاثة مقاعد للإخوان والسلفيين بانتخابات البحرين وسط انسداد للأفق السياسي في البلاد

أعلن الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل البحريني رئيس اللجنة العليا للانتخابات، الأحد 30/11، النتائج النهائية للانتخابات النيابية في الدور الثاني، التي جرت السبت، وكذلك نتائج الانتخابات البلدية التي جرت الأسبوع المنصرم.

وذكرت وكالة أنباء البحرين- نقلا عن وزير العدل- قوله: “إن الانتخابات النيابية والبلدية لعام 2014 جرت بنجاح، وبنسبة مشاركة 52.6 بالمائة بالنسبة للانتخابات النيابية.

وتلا الوزير- في مؤتمر صحفي- 40 اسما فائزا في الدور الأول والثاني من الانتخابات النيابية، هم أعضاء الغرفة الأولى للبرلمان. كما تلا 30 اسما فائزا في انتخابات أعضاء المجالس البلدية، موزعين على المحافظات الثلاث “المحرق والشمالية والجنوبية”.

وأسفرت النتيجة التي جرت على جولتين يومي 22 و29 نوفمبر الجاري، وتم إعلان النتائج النهائية لها اليوم عن فوز المستقلين بنصيب كبير من المقاعد، فيما فاز الإخوان بمقعد، والسلفيين بمقعدين، والمرأة بثلاثة مقاعد.

وبحسب النتيجة التي تم إعلانها، فقد فاز في الدائرة العاشرة بالمحافظة الشمالية محمد إسماعيل أحمد العمادي (جمعية المنبر الإسلامي- إخوان مسلمين)، فيما فاز بالدائرة السابعة بمحافظة المحرق يعقوب يوسف محمد المقلة( جمعية الأصالة) سلفيين.

وكان عبد الحليم مراد عن جمعية الأصالة (سلفية)، قد فاز بمقعد من الجولة الأولى في 22 نوفمبر.

وفازت المرأة بثلاثة مقاعد جميعها في المحافظة الشمالية، حيث فازت في الدائرة الأولى فاطمه عبد المهدي يوسف العصفور، وفي الدائرة السادسة رؤى بدر مبارك علي علي الحايكي، وفي الدائرة الثانية عشر جميلة منصور جاسم السماك.

ويشكل المستقلون الغالبية العظمى من إجمالي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 40 عضوا.

جاءت الانتخابات وسط مقاطعة من جمعية “الوفاق” البحرينية الشيعية، والتي شككت في الأرقام المعلنة من قبل الدولة من حيث نسبة المشاركة.

وقالت جمعية “الوفاق”، التي توجه لها اتهامات بتلقي دعم إيراني، “إن المشاركة لم تتجاوز في الجولة الثانية الـ30%، رغم إجبار العسكريين على المشاركة، وهم بعشرات الآلاف من مختلف الأجهزة والمؤسسات العسكرية”.

وشددت “الوفاق” على ما أسمته “استمرار الحراك الشعبي الجماهيري المطالب بالتحول الديمقراطي، دون اكتراث بهذه العملية الهزلية التي ستزيد الوضع سوءًا”.

وتشهد البحرين حركة احتجاجية من قبل حركات شيعية، بدأت في 14 فبراير2011، تقول السلطات “إن جمعية “الوفاق” الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية صورية”.

كما جاءت الانتخابات في ظل حملة شرسة تقودها الدول الخليجية على تيارات الإسلام السياسي وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.

وأظهرت الانتخابات الحالية في البحرين- بحسب كثير من الأوساط السياسية- عمق الأزمة السياسية التي تشهدها المملكة، وشدة الانقسام الطائفي الموجود بين السنة والشيعة، خاصة منذ الاحتجاجات التي أخذت بعدا طائفيا شيعيا ضد النظام في المملكة في ما كان يعرف بـ”دوار اللؤلؤة” في خضم الربيع العربي، قمعتها السلطة بالقوة.

وخلال فترة الانتخابات، شهدت مراكز الاقتراع في المناطق السنية إقبالا كثيفا، إذ اعتبر المواطنون السنة الاقتراع بمثابة استفتاء على تمسكهم بنظام الحكم في البحرين، وفي المقابل شهدت المناطق الشيعية إقبالا ضعيفا في ظل المقاطعة الرسمية للمعارضة، ووسط تسجيل مواجهات متفرقة بين شبان ملثمين قاموا بقطع الطرقات وقوات الأمن، في تكرار لمشهد بات شبه يومي في القرى الشيعية القريبة من المنامة.

وفور انتهاء عملية الاقتراع، ليل السبت، اندلعت حرب أرقام بين الحكومة والمعارضة حول نسبة المشاركة، خصوصا أن هذه النسبة هي المؤشر السياسي الأهم المنتظر من العملية الانتخابية العامة الأولى منذ أحداث فبراير ومارس 2011.

ودعت جمعية الوفاق- التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد- إلى تدخل الأمم المتحدة كوسيط محايد بين المعارضة والسلطة؛ من أجل التوصل إلى حل للأزمة السياسية.

وقالت الجمعية “إن الانتخابات الحالية لن تحل الأزمة السياسية، بل ستكرس الانتهاكات وتعمق الاستبداد، وإن الحل لا يمكن أن يكون منفردا كما مارسه النظام السياسي، بل جامعا لكل المكونات، وذلك عن طريق الجلوس على طاولة المفاوضات الجادة بوجود مراقبين دوليين من منظمة الأمم المتحدة، بعد أن تعمقت أزمة الثقة بين الحكم والمعارضة”، فيما اعتبرت الحكومة الانتخابات “انتصارا” للبلاد.

وكتبت وزيرة الاعلام والمتحدثة باسم الحكومة سميرة رجب، عبر تويتر، “انتصرت البحرين.. وانتصرنا للبحرين.. نعم وألف نعم.. انتصرنا مع مليكنا.. وانتصرنا لجلالته”، وأضافت أن “الكذب والسب والاستهزاء سلاح المهزومين المفلسين فكرا وأخلاقا ووطنية”.

واتهم المسئولون الحكوميون ناشطي المعارضة بالتسبب بحوادث وعرقلة السير في شوارع في ضواحي المنامة لمنع الناخبين من التوجه إلى مراكز الاقتراع.

وتبدو البحرين منذ سنوات أمام حائط مسدود سياسيا، إذ أن السلطات لم تقدم تنازلات حقيقية للمعارضة، فيما هذه الأخيرة ما انفك شارعها يتشدد، ولو أن حدة الاحتجاجات قد تراجعت في الفترة الأخيرة.

وترفع الوفاق مع جمعيات معارضة أخرى، خصوصا مطلب “الملكية الدستورية” والوصول إلى “حكومة منتخبة” من الغالبية البرلمانية. كما تطالب المعارضة في موضوع الانتخابات بقانون انتخابي مع تقسيم للدوائر يضمن “المساواة بين المواطنين”.

إلا أن التيار الأكثر تشددا في الشارع الشيعي يرفع خلال الاحتجاجات المتفرقة والتي تشهد أحيانا أعمال عنف، شعارات أكثر حدة مثل “إسقاط النظام”.

وفشلت عدة جولات من الحوار الوطني في إخراج البلاد من المأزق المسدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …