‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير حفتر يكذب “السيسي”: مصر دعمتنا بالسلاح للسيطرة على ليبيا
أخبار وتقارير - نوفمبر 30, 2014

حفتر يكذب “السيسي”: مصر دعمتنا بالسلاح للسيطرة على ليبيا

اعترف اللواء المنشق عن الجيش الليبي خليفة حفتر، قائد ما يسمى بعملية “الكرامة”، بتلقي ميليشياته أسلحة من مصر والجزائر والإمارات والسعودية، الأمر الذي يؤكد صحة اتهامات المؤتمر الوطني العام في ليبيا وحكومته بشن تلك الدول هجمات على بنغازي وطرابلس، واستهداف مقاتلي عملية فجر ليبيا، ويكذب في الوقت ذاته تصريحات المشير عبد الفتاح السيسي التي نفى فيها دعم حفتر وجيشه المدعوم من برلمان طبرق المنحل.

وقال حفتر، في تصريحات لصحيفة “كورير ديلاسيرا” الإيطالية: “إن مصر والجزائر والإمارات والسعودية أرسلت لنا أسلحة وذخائر، لكن من تكنولوجيا قديمة فقط… لا نسألكم (الأوروبيين) أن ترسلوا قوات برية أو طائرات مقاتلة، سننجح إذا كان لدينا المعدات العسكرية الملائمة”.

واعترف حفتر بأنه من الصعب التغلب على إسلاميي فجر ليبيا، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت ومزيد من الإمدادات، وتعهد بالسيطرة على مدينة بنغازي في أسبوعين، وعلى العاصمة طرابلس خلال ثلاثة أشهر.

ويسعى حفتر بدعم مصري وإماراتي للقضاء على ثورة 17 فبراير 2011 التي أطاحت بنظام العقيد الليبي “معمر القذافي” ومكتسباتها، والسيطرة على البلاد تحت مزاعم “الحرب على الإرهاب”.

وتكشف تصريحات حفتر الدور المصري الذي يتزعمه السيسي، الذي قاد انقلابا عسكريا في مصر على أول رئيس منتخب الدكتور محمد مرسي، لتكرار الأمر في القضاء على ثورة الشعب الليبي، خاصة في ظل جولته الأوروبية الأخيرة إلى فرنسا وإيطاليا، والتي رأتها أوساط سياسية بأن الهدف الأساسي منها هو تشكيل تحالف دولي لوأد الثورة الليبية، وتقوية ميليشيات العقيد المنشق خليفة حفتر، حيث كشفت منظمة العدل والتنمية الحقوقية، في بيان لها، من أن زيارة عبد الفتاح السيسى المرتقبة إلى فرنسا وإيطاليا تأتى لحشد الدعم الدولى لشن حرب برية وجوية ضد الإسلاميين بليبيا، بمشاركة مصر والجزائر والإمارات وفرنسا وإيطاليا.

وقالت المنظمة “إن الزيارة تشير إلى أن المجتمع الدولى أعطى السيسى الضوء الأخضر لمواجهة الإسلاميين مواجهة شاملة بمصر وليبيا، وشن غارات جوية مصرية، ونشر قوات برية جزائرية ومصرية داخل ليبيا لقتال أنصار الشريعة والكتائب الثورية المسلحة.

كما كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية، في تقرير لها، أن الغرض من الزيارة المصرية إلى أوروبا هو تنسيق التجاوب مع القوات المدعومة من حكومة برلمان طبرق المنحل للقتال ضد كتائب الثوار المسلحين في ليبيا، مشيرة إلى أن كلا من مصر وفرنسا يتفقان بأن التهديدات التي تواجه نظام السيسي في ليبيا يجب أن تواجه بنفس الاهتمام الذي يحظى به تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا “داعش”.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت عزم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش” بقيادة أمريكا فتح جبهة جديدة في ليبيا تحت مسمى الحرب على الإرهاب، وذلك بعد نجاح مصر بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي في إقناع الرئيس الأمريكي باراك أوباما وعدد من الدول الأوربية بضروة شن غارات عسكرية على الكتائب الثورية المسلحة في ليبيا؛ على اعتبار أنها تشكل خطرا على المنطقة، وتربطها صلات وثيقة بتنظيم داعش الإرهابي، بحسب مزاعم السيسي.

ونقلت صحيفة “الخبر الجزائرية”- الأسبوع الماضي نقلا عن مصادر خاصة- طلب الولايات المتحدة من الدول المجاورة لدولة ليبيا، وهي الجزائر ومصر وتونس، تقديم “تسهيلات عسكرية” تتضمن فتح المجال الجوي، وتسهيلات أخرى لإجلاء مصابين وجرحى أثناء عمليات قصف جوي يتم التخطيط لتنفيذها حاليا ضد الجماعات السلفية الجهادية في ليبيا التي بايعت تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ومنذ عزل المؤسسة العسكرية في مصر للرئيس محمد مرسي، في الثالث من يوليو 2013، ولا يتوقف عبد الفتاح السيسي- الذي كان يشغل وزير الدفاع المصري آنذاك ويتولى حاليا رئاسة الجمهورية- عن حديثه عن خطورة ما يصفه بالإرهاب في ليبيا على دول الجوار، ويحاول دائما الربط بين الكتائب الثورية المسلحة في ليبيا، وبين تنظيمات مصنفة على أنها تنظيمات إرهابية دولية كـ”تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا” والمعروف بـ”داعش”.

كما لا يتوقف السيسي عن إعلان دعمه السياسي واللوجستي للواء المتقاعد خليفة حفتر وبرلمان طبرق المنزوع الشرعية وحكومة الثني شرقي البلاد، على حساب حكومة الحاسي والمؤتمر الوطني العام اللذين يتوليان قيادة البلاد في العاصمة الليبية طرابلس.

وبحسب تقارير صحفية أجنبية، فإن السيسي كذلك شارك في غارات جوية ضد عمليات عسكرية تابعة للثوار الليبين في طرابلس بمساعدة الإمارات، في شهر أغسطس الماضي، كما تتهم مصر مؤخرا من قبل أطراف ليبية عدة بالتدخل في شئونها، وفي إرسال قوات عسكرية للقتال على أراضيها مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد مجموعات ثورية إسلامية في ليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …