‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير إلى وعاظ السلاطين: الافتراء على الله هل أدخلكم جنة العسكر؟
أخبار وتقارير - أبريل 13, 2018

إلى وعاظ السلاطين: الافتراء على الله هل أدخلكم جنة العسكر؟

أصحاب المصالح ليس هم رجال المال وحدهم، بل يندرج تحتهم أصناف أخرى من المطبلين للديكتاتور، ومن بين هؤلاء “عمائم” احترفت الافتراء على الله كنوع فريد من التطبيل لا يشاركهم فيه أحد، وعلى رأس هؤلاء برز وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة، الذي أزال أي مانع أمام عصابة السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لتنهب أموال الوقف الخيرية.

لم يكتف جمعة بذلك؛ بل زاد في التطبيل وزعم من على منابر المساجد، أن زيادة الأسعار “قرار إلهي”، هكذا بفتوى رخيصة أصبحت جرائم السفيه السيسي بوحي من السماء، بموجب فتوى صكها “جمعة” افتراء على الله ليتقرب بها من العصابة، وبعدها فلينهب مثلهم وليرتشي وليسرق من أموال الأوقاف هو أيضا، وليعين أقاربه في البترول والسياحة بآلاف الجنيهات، في الوقت الذي يأمر فيه الشباب بالتقرب إلى الله بالصبر على الجوع والفقر والبطالة!.

ذريعة لإشعال الأسعار

وتوقع محللون أن ترفع حكومة الانقلاب- معتمدة على فتاوى أمثال “جمعة”- أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح بين 35 إلى 40% مع بداية العام المالي الجديد، حيث تطال هذه الزيادة السولار، والبوتاجاز، وبنزين 80، ويأتي ذلك بعد أن أظهرت وثيقة حكومية أن الانقلاب يستهدف خفض دعم المواد البترولية في البلاد بنحو 26%، ودعم الكهرباء 47%، في مشروع موازنة السنة المالية المقبلة 2018-2019.

وبحسب الوثيقة– التي نشرتها رويترز- يصل حجم دعم الوقود المستهدف في الموازنة الجديدة إلى 89.075 مليار جنيه انخفاضا من حوالي 120.926 مليار جنيه مستهدفة في 2017-2018، وتبدأ السنة المالية في الأول من يوليو المقبل.

ورفعت حكومة الانقلاب أسعار الوقود مرتين منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، ضمن خطتها للتخلص من دعم المواد البترولية في عام 2019، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

منافسة غير شريفة

وربما فتح جمعة شهية المطبلين من حوله، فانبرى الدكتور أحمد عكاشة، المستشار الطبي لقائد الانقلاب ورئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، الذي اعترف أنه طالب السفيه السيسي، خلال أحد اجتماعاته بالمجلس الاستشاري، بضرورة تجويع الشعب المصري للنهوض بالبلاد، بحسب وصفه.

وأوضح عكاشة- خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بأحد فنادق القاهرة، تحت عنوان “نحو رعاية مثلى للمريض النفسي”- أنه ناشد السفيه السيسي كذلك بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، زاعما أن الشعب عاش منذ قديم الأزل مدللا ومرفها، كما أكد أنه طالب بألا يتعلم في الجامعة سوى 20% من خريجي الثانوية العامة، وأن يتحول الباقي إلى التعليم الفني!.

وكان السفيه السيسي قد كرر جملة “نحن فقراء جدا” ثلاث مرات خلال مؤتمر للشباب أقيم بأسوان، العام الماضي، في تبريره للخراب الاقتصادي الذي تقوم به عصابته في البلاد، كما سبق أن ردد عبارات تؤكد فقر مصر وعدم قدرتها على إعطاء مواطنيها ما يريدون بسبب الوضع الاقتصادي.

هذا التناقض رآه مراقبون انعكاسا طبيعيا للسياسة التي ينتهجها السفيه السيسي، حيث يرون أنه يسعى من خلال إظهار قلة إمكانات الدولة للتنصل من أي التزام تجاه أفراد الشعب، في حين يحاول من خلال الحديث عن غناهم دغدغة مشاعر المستثمر الأجنبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …