‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ضابط يلفق مخدرات وسلاحًا لـ”عشيقته”.. وقالوا إيه؟
أخبار وتقارير - أبريل 7, 2018

ضابط يلفق مخدرات وسلاحًا لـ”عشيقته”.. وقالوا إيه؟

كشف تقرير صحفي فساد ضباط شرطة الانقلاب، الذين حولوا أقسام الشرطة لغرف تعذيب للمظلومين و”كازينوهات” لاستقبال عشيقاتهم، حيث كشفت أوراق القضية رقم 60 لسنة 2017 العديد من التفاصيل المثيرة، عن استغلال أحد ضباط قسم شرطة المقطم نفوذه فى تلفيق قضية لفتاة، بعد قرارها بعدم الاستمرار معه فى العلاقة المشبوهة التى جمعتهما لسنوات.

ونشرت صحيفة “الفجر” في تقريرها اليوم السبت، تفاصيل علاقة فتاة بضابط شرطة بقسم المقطم، والذي تركته وارتبطت بآخر، لكن غرور الضابط دفعه إلى تلفيق قضية مخدرات وسلاح لها ولشقيقى الشخص الذي ارتبطت به، بعد ابتزازها أكثر من مرة، وحصل منها بموجب ذلك على أكثر من 15 ألف جنيه. لكن المثير فى القضية أنه بخلاف تلفيق الضابط تلك التهمة إلى الفتاة، كانت علاقته المشبوهة بها معروفة لجميع العاملين فى القسم.

بداية العلاقة

الأحداث تعود إلى لحظة تقديم نقيب الشرطة العاشق، 3 متهمين إلى نيابة المقطم، وهم: «إيمان.س» 27 سنة، و«هشام.س» 22 سنة، وشقيقه «إسماعيل» 24 سنة، بتهمة حيازة 40 لفافة من مخدر «الهيروين» وسلاح «فرد خرطوش».

تولت النيابة التحقيق واستمعت لأقوال المتهمة الأولى، التى قالت إنه خلال وجودها بمسكن المدعو «على.س»، جاء ضابط الواقعة بحثا عن صديقها صاحب المنزل فلم يجده، فقام بتفتيشها والاستيلاء على أموالها، التى كانت 3 آلاف جنيه، ودون مبرر قام بإلقاء القبض عليها واقتادها عنوة لديوان القسم، وهناك احتجزها بإحدى غرف وحدة البحث الجنائى.

وأضافت: أنها ظلت فى تلك الحالة حتى صباح اليوم التالى، حيث قام بعرضها وشقيقى صديقها اللذين كانا معها فى الشقة وقت ضبطها، على نيابة المقطم رفقة محضر مزور، أثبت فيه خلافا للحقيقة قيامه بضبطها وشقيقى صديقها لحيازتهم سلاح نارى «فرد خرطوش» ولفافات تحوى مسحوق الهيروين المخدر.

واضطرها ذلك إلى أن تفصح خلال التحقيقات عن علاقتها بمحرر المحضر والخلافات التى بينهما بسبب انفصالها عنه وارتباطها بصديقها سالف الذكر، ما جعله يتوعدها وصديقها بالإيذاء، وأكدت أن «بيومى.ص» 33 سنة، رقيب شرطة بوحدة بحث قسم شرطة المقطم، كان حاضراً لواقعة الضبط، ويمكنه كشف الحقيقة التى استبدلها ضابط الواقعة بأخرى من وحى خياله.

الضابط اللص

واصلت النيابة تحقيقاتها بسماع أقوال الأخوين «هشام وإسماعيل»، شقيقى صديقها والمضبوطين معها، واللذين أكدا أنه فجر يوم الثلاثاء 28 فبراير 2017، كانا بمسكنهما وجاءهما ضابط الواقعة للبحث عن شقيقهما الأكبر «على»، ولكنه لم يجده.

وأضافا: بأن الضابط قام بتفتيشهما واستولى على ما كان بحوزتهما من مبالغ مالية نقدية بلغ قدرها 12 ألفًا و450 جنيهاً، ثم ألقى القبض عليهما واقتادهما عنوة لديوان القسم، واحتجزهما داخل غرفة بوحدة البحث حتى صباح اليوم التالى، حيث قام بعرضهما مع صديقة شقيقهما الأكبر على نيابة المقطم، رفقة محضر مزور بالاتهامات المذكورة.

واستمعت النيابة بعد ذلك إلى أقوال رقيب الشرطة «بيومى.ص»، بوحدة بحث قسم شرطة المقطم، والذى أقر أنه كان برفقة زميله رقيب الشرطة «محمد.إ» 41 سنة، فجر يوم 28 فبراير 2017، وجاء لهما الضابط المتهم، وطلب منهما مرافقته، حيث توجه للبحث عن المدعو «على.س» بمسكنه فلم يجده، وتقابل مع شقيقيه فقام بتفتيشهما، ورغم عدم عثوره بحوزتهما على ما يعد إحرازه شيئاً مجرماً، إلا أنه ألقى القبض عليهما، كما ألقى القبض على صديقة شقيقهما، التى لم يكن بحوزتها أيضا شىء مجرم، واقتادهم لديوان القسم وحجزهم بوحدة البحث.

استمعت النيابة بعد ذلك إلى أقوال النقيب «محمد.ب»، رئيس تحقيقات قسم شرطة المقطم سابقا، والذى أكد أن ضابط الواقعة، اعتاد استضافة المجنى عليها بوحدة بحث القسم حتى أصبحت علاقتهما مثار حديث جميع العاملين.

وأضاف بأنه علم بحدوث خلاف بينهما بسبب استيلائه على بعض متعلقاتها دون إرادتها، وأنه تشكك فى مدى صحة واقعة ضبط المجنى عليهم الثلاثة، خاصة أن القائم على ضبطهم هو ضابط الواقعة، الذى تربطه بثلاثتهم علاقة معرفة، كما أنه وطوال فترة عمله بالقسم لم تكن هناك أى شبهات عن قيامهم بالاتجار بالمواد المخدرة.

علاقة مشبوهة

كما استمعت النيابة لأقوال العقيد «عبدالفتاح.ر» 49 سنة، مفتش المباحث الجنائية لقطاع الأمن العام، والذى أكد أن إجراءات البحث والتحرى توصلت لصحة وجود علاقة كانت تربط محرر المحضر بالمجنى عليها، وانفصلت عنه نتيجة لسوء معاملته إياها واعتياده الاستيلاء على أموالها ومتعلقاتها.

وتابع: تحرياتنا توصلت إلى أن ضابط الواقعة تعمد إلقاء القبض على المجنى عليهم الثلاثة واحتجازهم دون وجود سند قانونى يجيز له ذلك، وقام بإحضار كمية من مسحوق الهيروين المخدر ووزعها على 40 لفافة ورقية ليكون بذلك قد أعد المضبوطات، وتبقى المحضر الذى اختلق بمضمونه واقعة تغاير حقيقة ما حدث.

وانتهت النيابة العامة فى التحقيقات إلى إدانة الضابط، ووجهت إليه عدة تهم فى قرار إحالته إلى المحكمة، وهي: أنه بتاريخ 28 فبراير 2017 بدائرة قسم شرطة المقطم، وقت عمل الضابط بالقسم اختلس مبلغ 15 ألفاً و450 جنيهاً مملوكة للمقبوض عليهم، والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته.

و ارتبطت الجريمة بجريمتى تزوير محرر رسمى واستعماله، وذلك بأنه فى ذات الزمان والمكان قام بتزوير محضر الضبط المؤرخ فى 1مارس 2017، وذلك بأن أثبت على خلاف الحقيقة أن إجمالى المبلغ المضبوط بحوزة المجنى عليهم مقداره ألف و710 جنيهات فقط.

كما اتهمته النيابة أيضا، بتزوير محضر الشرطة المؤرخ فى 1مارس 2017، حال تحريره، بأن جعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة، مع علمه بتزويرها، وذلك بأن أثبت بمحضره على خلاف الحقيقة ضبطه للمجنى عليهم لحيازتهم وإحرازهم سلاحا ناريا وكمية من الهيروين المخدر، واستعمل المحرر المزور بأن قدمه لنيابة المقطم الجزئية مع علمه بتزويره. بالإضافة إلى كل ذلك اتهمته النيابة أيضا بإحراز مخدر «الهيروين» بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى، وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا، والقبض على المجنى عليهم بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك، وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة، كما أحرز سلاحا ناريا غير مششخن «فرد خرطوش» دون إخطار مقر الشرطة الذى يقع محل إقامته فى دائرته، ولفقها للمجنى عليهم الثلاثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …