‫الرئيسية‬ مقالات استفتاء ينتهي بصفعة لحرية الصحافة!
مقالات - أبريل 5, 2018

استفتاء ينتهي بصفعة لحرية الصحافة!

لعلك لاحظت أنني لم أقل الانتخابات الرئاسية، بل كان مجرد استفتاء هزلي لا قيمة له نتائجه معروفة مقدمًا.

ومنذ الآن بدأ الكلام على حق السيسي أن يحكم مدى حياته، ورأينا أشخاصا مثل الدكتور مصطفى الفقي وعماد الدين أديب يطالبون بتعديل الدستور ليتوافق مع مصلحة الديكتاتور!.

والمهم أن المهزلة التي تكررت في مصر عديد من المرات ومن مظاهرها الرقص والتطبيل ونفاق من يحكمنا انتهت بأمر غير متوقع؛ حيث تلقت الصحافة صفعة على وجهها وقام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وهو هيئة حكومية يرأسها مكرم محمد احمد المعروف بعدائه لثورة يناير بتوقيع غرامة قدرها 150 ألف جنيه على المصري اليوم لنشرها عنوان تتهم فيه الدولة بحشد الناخبين فيما يسمى الانتخابات، وهو ما أغضب اللجنة المسئولة عن الاقتراع وكذلك اتهام الجريدة بالسخرية من المنافس الكومبارس للسيسي! وتم إحالة رئيس التحرير إلى التحقيق دون سماع أقواله وهو ما يتنافى مع أبسط مبادئ العدالة!

ولقي الموقع الإلكتروني مصر العربية جزاء أشد وانكى ، فلم يكتفي النظام الحاكم بتغريم صاحبه بل تم القبض عليه وهو الصديق العزيز عادل صبري وتهمته كما قال العاملين معه ترجمة ما نشرته الصحف الأجنبية عن مهازل الاستفتاء على السيسي خاصة النيويورك تايمز ونشرها في موقعه!

وما جرى لا يحدث في أي دولة محترمة ، ولكن هذا طبيعي في بلادي التي أحكم الاستبداد الخناق على صحافتها وحرية الرأي بها. وهناك أكثر من هيئة مخصصة لذلك أحدهما برئاسة مكرم محمد احمد ، والثانية تسمى بالهيئة الوطنية للإعلام تملك الصحف الحكومية ويراسها كرم جبر ومعروف بعداءه لثورة يناير ، وكان قد تم فصله مع مكرم بعد ثورتنا من المؤسسات الصحفية التي يرأسها كل منهم.

وأخيرا أقول لك أن جريدة المصري اليوم التي اشتهرت بأنها جريدة ليبراليه معروفة بشجاعتها فقدت اليوم كثيرا من استقلالها، العديد من كتابها المعارضين للاستبداد السياسي تم منعهم من الكتابة، وهي حريصة على “السير جنب الحائط” كما يقول المثل العامي خاصة بعد القبض على صاحب الجريدة وابنه واقتحام بيوتهم! ورغم حرص الصحيفة على عدم اغضاب الحكومة ألا أنها لم تسلم من بطش الحكم البوليسي الجاثم على أنفاسنا.. عجائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …