‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير خبراء: النيابة أفسدت محاكمة المخلوع
أخبار وتقارير - نوفمبر 29, 2014

خبراء: النيابة أفسدت محاكمة المخلوع

أكد خبراء دور النيابة العامة في عهد النائب العام الأسبق عبد المجيد محمود فى الإفراج عن مبارك والعادلي وأعوانهما ، لعبت دورا رئيسا في إفساد قضية المخلوع مبارك ، وهو الأمر الذى كشفته عبارة ” لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده”، والتعتيم عليها حتى صدور الحكم مما يشكك في صحة جميع الإجراءات التي انطوت على أخطاء مهنية جسيمة.

وكشف الخبراء الذين استطلع “وراء الأحداث “رأيهم أن الحكم – في سابقة تاريخية وقضائية – يصادر حق الشعب بمحاكمة مبارك مستقبلا بالقول إن فترة حكمه متروكة لله والتاريخ، لافتين إلى أن الأحكام تمكن المتهمين من المطالبة بالتعويض ؛ مما ينذر باتساع دوائر الغضب بالشارع ضد الأحكام.

وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى، قضت بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية يوم 24 مايو 2011 لأنه سبق وتم صدور أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى قبله يوم 23 مارس 2011 تجاه المتهم حسنى مبارك فى قضية قتل المتظاهرين.

وفى قضية قتل المتظاهرين قضت ببراءة كل ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من مساعديه .

وقضت المحكمة نفسها بانقضاء الدعوي الجنائية في قضية فيلات شرم الشيخ والمتهم فيها مبارك ونجليه علاء وجمال بتلقي هدايا من حسين سالم، كما قضت المحكمة ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل.

وكشف د.ياسر حمزة-أستاذ القانون الدستوري- أن تبرئة مبارك بالقول بإنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وبالتالي عدم جواز نظر الدعوى يساوي بالضبط عملية حفظ للقضية بناء على موقف النيابة العامة والنائب العام عبد المجيد محمود وقت القضية في 2011 وما قدمته من أدلة لمحكمة الجنايات”.

مما يثير برأيه الشبهات حول مدى سلامة الإجراءات القانونية وانعقاد الجلسات نفسها لأن المحكمة لم تكشف ذلك مبكرا حتى يتم تداركه واستكمال الأدلة وهذا ما كان يجب أن تتصدى له المحكمة.

ونبه إلى أن النيابة بعهد النائب العام عبد المجيد محمود يبدو أنها لم تصدر قرار إحالة ضد مبارك من الأصل، أو أدلة إدانته بقضية قتل المتظاهرين”.

موضحا “أن عدم وجود وجه لإقامة الدعوى معناه عدم وجود أدلة كافية وأنه تم حفظ أوراق القضية ومتابعة القضية بكل الجلسات السابقة كان أمرا صوريا وشكليا وبلا أصل قانوني مما يثير علامات استفهام فيما يخص الأوراق الإجراءات قضية قتل المتظاهرين والتحريض على قتلهم”.

ويرى الخبير القانوني أن “أن الحكم ببراءة مبارك والعادلي مساعديه من القيادات الأمنية مسيس، لأنه قانونا مبارك هو الرئيس الأعلى لجهاز الشرطة، وإذا تم تبرئته من التحريض فهذه براءة أيضا للوزير ومساعديه”.

وبين حمزة أن ” وصف المتظاهرين وقتلهم بمأساة إنسانية من المحكمة يؤشر على الإيحاء بأن قتلهم جاء بسب آخر بالتدافع أو على الشيوع وكأن الشرطة ليست مسئولة عن حمايتهم ولا دور لها في المسألة، وهي عبارة تعني تبرئة الجميع”.

مضيفا أن القاتل المباشر من مديري الأمن والضباط أخذوا براءة وبالتالي المحرض أيضا مبارك بناء عليه براءة.

ولفت حمزة إلى أن المحكمة صادرت حق الشعب في محاكمة مبارك بالقول أن فترة حكم مبارك في 36 سنة تحاكم أمام الله والتاريخ، بينما جرائم التعذيب وتزوير الانتخابات حال الاتهام بها لا تسقط بالتقادم، أما مصادرة حق الشعب في محاكمته مستقبلا فيه انحياز صارخ للمتهم.

وكشف أن تبرئة مبارك وحسين سالم بقضايا الفساد المالي ستسمح بعودة حسين سالم وتسمح لهم والقيادات الأمنية بطلب تعويضات، “والمتهمون على ذمة قضايا أخرى مثل حبيب العادلي والذي يحاكم بقضية اللوحات المعدنية ومبارك الذي يحاكم بقضية القصور الرئاسية لن يخرج الآن، وومن ليس عليه أحكام أو على ذمة قضايا أخرى سيخرج لمنزله.

وقال المستشار محمد عوض رئيس بمحكمة استئناف الإسكندرية إن الحكم بمحاكمة القرن من الناحية القانونية وقع في أخطاء مهنية جسيمة، لأنه أولا لم يأخذ بنظرية العلم العام أن هناك ثورة وقعت في يناير 2011، وأنه كان هناك ظلم وطغيان في فترة حكم الطاغية مبارك .

وأضاف : كما أنه تغافل عن الأخذ بمبدأ أنه لا يجوز إعمال التقادم في حالة وجود مناع مادي أو أدبي لتحريك الدعوى الجنائية قبل حسني مبارك لأنه كان رئيسا للجمهورية ولا يستطيع أحد أن يحرك الدعوى الجنائية ضده ومن ثم يتم إحتساب مدة التقادم من يوم تنحيه وليس من يوم إرتكاب الجريمة بالنسبة لجرائم الأموال العامة.

وأوضح أيضا أن المحكمة تغالفت عن إتلاف الأدلة المادية من قبل الأجهزة الأمنية وقت تحقيق واقعة قتل الثوار وكان يجب عليها إستكمال التحقيق الجنائي ، مشيرا إلى أن كل هذا يقطع أن الحكم اليوم ببراءة حسني مبارك و كل رموز النظام السابق هو حكم سياسي.

وقالت د.درية شفيق-أستاذ العلوم السياسية- أن الحكم الصادر ببراءة العادلي و6 من مساعديه، والطريقة الملتوية بتبرئة مبارك بقضية قتل المتظاهرين سيشعل غضب الشارع والقوى السياسية والثورية المعارضة للنظام القائم والذي يعد امتدادا لنظام مبارك، وانتفاضة 28 نوفمبر ستتسع دوائرها والتفاعل معها، خاصة وأن الثوار كانوا متوقعين حكم بالبراءة، وكان يتم التمهيد لهذا الحكم.

ونبهت إلى أن حكم المحكمة فيما يخص قضية اتهام مبارك بالاشتراك بجرائم القتل العمدي بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية من الأصل هو صيغة قانونية ملتوية لمنحه براءة بغطاء وغلاف”.

وتابعت:”مما يعد بدعة تخالف القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية فرؤساء الدول يحاكمون على ارتكاب المجازر بحق شعوبهم، ولا يكتفى أبدا بما يسمى بالمسئولية السياسية هناك مسئولية جنائية أيضا لأنه من يصدر الأوامر”.

وترى “شفيق” “أن الأحكام سواء بقضايا القتل والمال العام مسيس مائة بالمائة ويبتعد تماما عن المعايير القانونية السليمة، وهو جزء من سلسلة أحكام مسيسة برأت كل قتلة الثوار أثناء وبعد الثورة وحتى الآن، تصدر وفقا لأهواء الحاكم وليس نصوص القانون”. 

وتساءلت شفيق :”إذا كان جميع المتهمين بقضية قتل المتظاهرين براءة فمن إذن قتلهم؟ أيضا كيف يبرأ “حبيب العادلي” وهو الذي أصدر أوامر القتل لمساعديه ولقيادات الشرطة، وهم لا يتحركون أبدا من تلقاء أنفسهم”.”مشيرة إلى أن القضية كات مهلهلة والنيابة لم تقدم أدلة دامغة يعتمد عليها”.

وفيما يخص الحكم ببراءة مبارك من قضية تصدير الغاز علقت “شفيق” “بأن القضية تعني تحضير كبش فداء وليكن سامح فهمي وزير البترول وقد يخرج براءة أيضا”.

ووصفت “أستاذة العلوم السياسية” “الحكم الصادر بكل القضايا اليوم بالمسيس وغير الموضوعي ويهدد بانهيار منظومة العدالة في مصر، وتنذر هذه الأحكام باحتجاجات واسعة بالشارع، لأنه يعني الذل والمهانة للثورة والثوار وانحدار للدولة بهوة سحيقة، ومصير مجهول ومنحدر خطير للغاية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …