‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير من الألف للياء.. قصة هروب مستثمرى “هيلتون” من مصر
أخبار وتقارير - يناير 3, 2018

من الألف للياء.. قصة هروب مستثمرى “هيلتون” من مصر

تعيش مصر العسكر فى حالة انهيار تام لأهم قطاعاتها وهى السياحة، والتى تفجرت مجددًا بعد هروب مجموعة مستثمرى “فندق هيلتون” وشركات عالمية كبرى من السوق السياحية من مصر، على إثر عزوف السياح الروس والعرب عن زيارتها، نظرا للأحداث المتتالية التى تعيشها فى ظل حكم العكسر.التقرير التالى يكشف مدى الإهمال والفشل الذريع المستمر من انقلابيي مصر.

عدم الاهتمام
حيث فجّر حمدى عز، الخبير الفندقى والسياحى، أمين عام نقابة السياحة المصرية، مفاجأة حول قرار سحب مجموعة شركات فنادق “هيلتون” استثمارتها من مصر، أنه جاء بسبب عدم الاهتمام الرسمى لذليل العقبات تجاه توافد السياح وطرد 600 عامل من فنادقها.

وأضاف عز، فى مداخلة هاتفية، اليوم الأربعاء، عبر فضائية “مكملين”، أن هيلتون فيروز وهيلتون بيم، كان لديها أزمة بعد تسريح 600 عامل من فنادقها المقامة فى مدينة شرم الشيخ جنوب سيناء، بسبب الركود الذى واكب عدم تدفق السياح من الخارج خاصة الروس والعرب، وأنها طالبت مراراً بحل الأزمة دون جدوى.

وأكد الخبير السياحى أن إدارة شركات هيلتون طالبت ملاك الفنادق بالاجتماع فوراً لوضع أسس بعد الركود فى سوق السياحة، وهو ما واجهه عدم الاهتمام من المسئولين الحكوميين، مما اضطرها إلى الانسجاب بإدارتها للفنادق.

وتابع إن مجموعة “هيلتون” كان لديها أمل فى تعويض الخسائر فى فصل الشتاء الأهم لديها فى مدن شرم الشيخ والغردقة وأسوان، إلا أن توقف السياحة دعا إلى الاعتذار منها عن عدم الاستمرار فى مصر.

هروب العمالة.. الفشل الذريع

فى الإطار نفسه، أكد أشرف وحيد، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أن مصر في حاجة إلى مزيد من تدفقات الحركة الوافد من السوق العربية، مؤكدا أهمية التعامل مع تلك القضية بشكل علمي مبني على دراسات سوق حقيقية وحوار مجتمعي مع رجال الصناعة لوضع استراتيجية فعالة، تعتمد على إزالة كافة المعوقات، ومن بينها تفعيل تأشيرة المقيمين بالدول العربية.

وقال وحيد فى تصريحات صحفية له، إن السائح العربي تختلف فئاته بين الشباب، والتي تعتمد على سياحة الأسرة، موضحا أن السائح العربي كان في الماضي يأتي لمصر لمتابعة الحفلات الكبرى التي يشارك فيها الفنانون المصريون والعرب، ومشاهدة العروض المسرحية والتنزه مع الأسرة خاصة في القاهرة والإسكندرية، خلال فترات الأعياد والإجازات، بينما الآن أصبحت اتجاهات السفر مختلفة بالنسبة له خاصة مع ظهور مقاصد جديدة ذات طبيعة مختلفة.

وشن هجومًا حادًا على تهاوى السياحة فى مصر، إنه يجب إعادة رسم الصورة الذهنية عنها في الخارج، ووضع خطط جديدة للترويج، وتقديم منتج متكامل يعمل على جذب الحركة السياحية لتصب في صالح الدولة من خلال توفير مزيد من فرص العمل.

انهيار.. انهيار
وتتهاوى عائدات السياحة فى مصر بشكل كبير، حيث أدى إلى انخفاض عائداتها بنسبة 65% عن العام الماضي 2017، حيث وصلت إيرادات السياحة إلى 1.7 مليار دولار، مقابل 3,1 مليار دولار في عام 2016، كما فقدت مصر نحو 71% من دخلها السياحي، محققة نحو 542 مليون دولار، مقابل 1.9 مليار دولار في الفترة نفسها من 2015.

وأرجع متخصصون انخفاض قطاع السياحة في مصر لـ 5 أسباب، أبرزها التفجيرات المتتالية وغياب الأمن، ومقتل سياح أبرزهم الإيطالي ريجيني، إضافة إلى عدم وجود دولة لديها كفاءة، إضافة للإهمال وضعف المواقع السياحية بالمقارنة بدول أخرى لديها مناطق رائعة بأسعار بسيطة.

فشل العسكر
وفشلت دولة العسكر في إدارة قطاع السياحة والارتقاء به، كما فشلت في جميع إدارة جميع الأزمات في مصر من توفير الأمن، وحياة كريمة، فلم يستطع نظام السيسي الارتقاء بقطاع السياحة، وأدت الأخطاء المتتالية للنظام من تدمير القطاع وتراجع عائداته.

وسجلت السياحة، تراجعًا بلغ نسبته 66.6%، فيما بلغ إجمالي الوافدين إلى مصر 5.3 ملايين سائح، مقابل 9.3 ملايين في العام السابق عليه.

وتراجعت حركة المسافرين في المطارات المصرية إلى 20 مليونا بسبب انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال تلك الفترة، حيث بلغت نسبة التراجع 28%، وشهد مطاري الغردقة وشرم الشيخ التراجع الأكبر بنسبة 40%.

وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة في مصر المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 8000 ألف عامل مدرب تم تسريحهم، بما يعادل 90% خلال العامين الماضيين.

فى المقابل، سجلت المغرب أكثر من 9.5 ملايين سائح أجنبي في 2017، أما دولة تركيا فقد بلغ عدد السياح الأجانب الذين زاروا مدينة إسطنبول التركية في الأشهر العشرة الأولى من العام المنصرم 9 ملايين و120 ألفا و248 سائحًا.

جاء ذلك في تقرير إحصاءات السياحة الذي نشرته وزارة الثقافة والسياحة التركية اليوم الأربعاء.

وأدى ضعف الرقابة من القائمين عل السياحة النيلية وعدم الالتزام بشروط الأمان، إلى غرق مراكب سياحية، أبرزها مركب الوراق، مما أدى لخسارة 8 مليارات دولار، وتوقف 280 فندقا عائما، وعمل 20 فندقا مائيا فقط، إضافة إلى تقليل حجم الإنفاق النهري إلى 0.5% من الدخل القومي، مقارنة بـ8 أو 9% في الدول المتقدمة.

التفجيرات وسقوط الطائرات
جاءت التفجيرات المتتالية التى حدثت فى مصر في المرتبة الثانية في توقف السياحة في مصر، أدت إلى تخوف السياح من السفر إلى مصر، وتحذير الدول رعاياهاا من الذهاب لمصر، إضافة لسقوط الطائرة الروسية فوق شمال سيناء، أدى لتراجع حاد في العائدات بسبب توقف السياحة الروسية والبريطانية، حيث يمثل التوافد الروسي والبريطاني 54% من حركة السياحة سنوياً.

مصر في المؤخرة
وأجرى موقع Quora الإلكتروني استطلاعا بين زواره المحبين للسفر والسياحة والتجول، عن البلاد التي لا يرغبون في العودة إليها مرة أخرى، ، وجاءت مصر في قائمة الدول التي حذر منها السياح، حسب ما نقلت صحيفة ديلي ميل.

فيما قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن السياحة المصرية ما زالت تترنح بسبب الاضطرابات السياسية وتحطم الطائرتين الروسية والفرنسية والمخاوف من حدوث هجمات في المناطق الأثرية، مشيرة إلى أن عودة الرحلات الجوية المباشرة بين لندن والأقصر قد تكون خطوة على مسار تعافي السياحة المصرية.

كانت شركة فنادق “هيلتون” العالمية، قد سحبت استثماراتها من مصر، ومعها شركة “ستار بكس”، وهى شركة مقاهى اميركية، وشركة مطاعم “فراى داى”وكذلك بنك HSBC الذى أغلق 6 أفرع بشرم الشيخ وأبقى على فرع واحد فقط.

وتدير هيلتون العالمية 4 فنادق فى المدينة، وقرارها بمغادرة إدارة فندقين من أربع كخطوة أولى يعطي مؤشرا عن كارثية توقعاتهم المستقبلية كشركة عالمية للسياحة المصرية ومدينة شرم الشيخ.

خالف تعرف
يأتى ذلك فى الوقت الذى أعلنت فيه حكومة الانقلاب العسكرى، بدء التطبيق الفعلى للزيادة فى أسعار تذاكر زيارة المعابد والمقابر بالمناطق الأثرية فى البرين الشرقى والغربى بالمحافظة، بنسبة تراوحت لـ100% بعدد من المناطق الأثرية، للسائحين الأجانب، بزعم توفير مصادر لتغطية النفقات والإنفاق على المشروعات المختلفة من أعمال كشف وتنقيب وترميم وغيرها.

حيث تضمنت الزيادات الجديدة رفع سعر زيارة مقبرة توت عنخ آمون للسائح العادى من 100 إلى 200 جنيه، بينما تم رفع سعر زيارة معبد حتشبسوت ووادى الملكات من 40 إلى 80 جنيهًا، ووصل سعر تذكرة وادى الملوك إلى 160 جنيهًا تتضمن زيارة 3 مقابر غير شهيرة، ووصلت تذكرة زيارة معبد الكرنك ومتحف الأقصر إلى 120 جنيهًا بدلاً من 80 جنيهًا، ومعبد الأقصر 100 بدلا من 60 جنيهًا. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …