‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الإعدامات” بين نخبة بلعت لسانها وجمهور ينتظر “القشة”!
أخبار وتقارير - يناير 3, 2018

“الإعدامات” بين نخبة بلعت لسانها وجمهور ينتظر “القشة”!

أثارت أحكام الأعدام شجونا لدى ممارسي العمل السياسي والدعوي على السواء، تعليقاتهم أقرب للنقد الذاتي والبحث عن حلول للأزمة التي تحدق بالأمة وفي القلب منها معسكر الشرعية التي باتت الأزمات الداخلية تقلب فيه ويتفوق عليها وتتفوق عليه، وبين من يرى انتظار القشة التي تقصم ظهر البعير، ومن يرى ملامح النصر بادية تنتظر كلمة “كن”.

نخبة بالعة لسانها
هكذا عبرّ الكاتب الصحفي قطب العربي عن ضيقة من التيارات السياسية التي بلعت لسانها إزاء عملية الإعدامات.. فلا صوت لها مطلقا ولا إدانه من هنا أو من هناك.

وكتب الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة عبر حسابه على فيس بوك “لما نتألم لقتل شبابنا وشيوخنا سواء بأحكام هزلية أو تصفيات دموية، ونحاول نشوف طريقة لوقف هذه الدماء، بلاش نستسهل ونلقي المسئولية على هذا الطرف أو ذاك فقط.. ونبقى كده ريحنا ضميرنا.. والنتيجة لا شيء.

لازم كل واحد مننا يبحث عن دوره ويبدأ بنفسه أولا، ويسأل نفسه ماذا قدم؟ وماذا يمكنه أن يقدم؟ وممكن بعدها يقدم نصائحه لغيره سواء كانوا أفراد أو منظمات أو جماعات.

وأضاف “لما نشوف هذه الحرب المستعرة بين أبناء التيار الواحد، ويكون بأسهم بينهم شديد، ولما نشوف سهامهم الفتاكة موجهة ضد بعضهم البعض، وموش موجهة ضد عصابة الانقلاب، ولما نشوف ناس قاعدة تتخانق على تحسين أوضاع وظيفية هنا أو هناك وناسية الدماء التي تتساقط، ولما نشوف ناس مسخرة صفحاتها لقصف رقاب إخوانهم وشركائهم في نفس المعركة، ولما نشوف شباب انسحب تماما تقريبا من المعركة وتمكن منه اليأس والإحباط، ولما نشوف قوى سياسية مقضياها كلام وسفسطة، وحبن تدعوها لأي عمل ولو صغير تعمل نفسها من بنها، ولما تشوف نخب قلبت الدنيا من قبل بسبب بعض الحاجات البسيطة والآن بالعة لسانها من الخوف، ولما نشوف منظمات حقوقية موش شايفة الانتهاكات الفظيعة لأنها موش ضد تيارها، لما نشوف كل ده ونسكت عليه أو نرضى بيه تبقى النتيجة هي اللي وصلنا له، وعلينا أن ننتظر المزيد”.

ودعا “العربي” لحلول ومنها أن “كل واحد يبدأ بنفسه سريعا وكل جماعة تبدأ بنفسها فتصلح عطبها وتوحد صفها، وتحسن استغلال مواردها، وكل الجماعات والقوى الراغبة فعلا في الخلاص من هذا الكابوس تتوحد على هذا الهدف وتسعى لتحقيقه بارادة حقيقية ، وبعدين تبقى تشوف حل لغير ذلك من القضايا الخلافية”.

القشة والبعير
أما الكاتب الشاب نبيه عبد المنعم فرأى أن الزمن ليس معيارا للنصر، بل هو في يد خالقه فقال: “ولو طال الزمان.. يوما ما سوف تأتى القشة التى تقصم ظهر البعير.. إن احتدام النار فى جوف الثرى.. أمر يثير حفيظة البركان”.

وتتابع القطرات ينزل بعده، سيل يليه تدفق الطوفان.. تذكروا أن هذه القشة التى قصمت ظهر البعير كانت مجرد قشة عادية كآلاف سبقتها. ظنوا أنها لن تفعل شيئا لأنهم فعلوها من قبل مرات ومرات.. وسوف تصلون يوما بحمقكم إلى القشة الأخيرة التى تقصم ظهوركم وتجعلكم تندمون على كل ساعة ظلم ولو طال الزمان.. وما حكاية القذافى منكم ببعيد”.

عشريات أبو العزايم
وفي عشر نقاط حدد الكاتب أبو العزايم عبد الحميد تعليقه على إعدامات الانقلاب فكتب:

أولا: لا مبرر للدهشة فالخائن يعمل أي حاجة والمندهش يلوم نفسه أن توقع غير ذلك فطبيعة الظالم إذا تولى أن يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل.

ثانيا: الأجل بيد الله ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها واجلها وما كان لنفس ان تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا فلن يقدم الانقلابيون اجلا ولن يؤخروه بل ذنبا عظيما يرتكبوه بسفك الدم الحرام يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة.

ثالثا : لم يفقد من قتلوا لحظة من عمرهم ولكن ماتوا بأجلهم و أراد الله لهم الاصطفاء وعلو الدرجات سواء قتلوا مظلومين أو قتلوا وهم يقاومون الفساد وماتوا في اللحظة المقدرة لهم وجزاهم الله بما صبروا جنة وحريرا.

رابعا: غلبة الظالمين في وقت من الأوقات ليس دليلا على صواب طريقتهم ولا دليلا على تخبط المؤمنين والمصلحين بل الله يبلو بعضهم ببعض وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين.

خامسا: لا يسع المؤمن إلا مقاومة الفساد ومحاربة الطغيان وتطهير الارض منه متحيزا إلى الفئة التي تعمل على ذلك وما كان له من رأي أو مشورة عليه أن يفيد به أهل الأمر لا أن يخرج كلما عنت له فكرة على الشاشات يدعو الجميع إليها.. فذلك هري لا طائل منه وشو إعلامي.. نسأل الله الإخلاص.. ولو ردوه إلى الرسول وأولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم.

سادسا: من حق أي مظلوم أن ينتصر ممن ظلمه وليس من غيره ان عرفه وحدده واستطاع ذلك بدون شوشرة ولا ضجيج ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ولا سلطان لأحد عليه ومن قتل نفسا معصومة فدمه هدر باجماع علماء الامة ومن حق ولي الدم ان يقتص منه دون إذن من أحد {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا} صدق الله العظيم.

سابعا: تاريخ الدعوة ليس هو عام 1928 وتاريخ المحن فيها لايبدأ بعام 1954 بل ذلك تضليل بل تاريخ الدعوة هو تاريخ حركة الانبياء الذين حملوا مشعل الهداية على الأرض و الإخوان المسلمين ما هم الا فئة جري عليها ما جرى على المصلحين من قبلهم مدافعة وانكسار ثم تمكين وانتصار سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا.

ثامنا: لسنا قلقين ولا متوترين بل مطمئنين تملؤنا سكينة من الله ويقين من رحل منا رحل إلى مغفرة من الله ورضوان نحسبه كذلك ومن بقي منا نسال الله أن يثبته وينير دربه فهو على بينة من ربه.

تاسعا: لا تخسر الحركات الإصلاحية الإسلامية بالذات برحيل بعض قادتها أو بعض أعضائها بل تتألق وتزداد رسوخا وصلابة كزرع اخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوي على سوقه و من الواقع الميداني فالدعوة هي التي تعطي لأفرادها كاريزما وزخما وتألقا وليس العكس فالأفراد الذين يكونون مليء السمع والبصر ويتركونها ينطفئون ويصبحون بين الأحياء موتى لا ذكر لهم والذين يموتون على طريقها بلا وهن ولا استكانة يزدادون مع الأيام إشراقا ورفعة يرفع الله ذكرهم ويكتبهم في الخالدين وهم بين الموتى أحياء الى يوم الدين.

عاشرا: نعلم علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين أن الله لن يخلف وعده بالتمكين لعباده المؤمنين والانتقام من الظالمين في الدنيا والآخرة إنما يمهلهم ويعد لهم عدا نرى نصره قريبا وغيرنا يراه بعيدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …