‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فضيحة جديدة للانقلاب.. وصول طائرتين فارهتين من باريس لخدمة الجنرالات بـ6.3 مليار جنيه
أخبار وتقارير - ديسمبر 25, 2017

فضيحة جديدة للانقلاب.. وصول طائرتين فارهتين من باريس لخدمة الجنرالات بـ6.3 مليار جنيه

في اغسطس 2016، كشفت صحيفة «La Tribune» لاتربيون الفرنسية عن صفقة تضم 4 طائرات مدنية فاخرة اشتراها جنرالات الانقلاب لتنقلاتهم تقدر قيمتها بنحو 300 مليون يورو (6.3 مليار جنيه)، حينما نفت «مصادر رئاسية» ذلك. 

وتبرعت صحف انقلابية بنفي تعاقد الرئاسة حينئذ على طائرات، ولكنها اخفت أن تكون جهة اخري هي جنرالات الانقلاب الذين اشتروا الصفقة وتم الحاقها بالقوات الجوية التي ستتولى تشغيلها ليركبها الجنرالات في تنقلاتهم.

الان تم الكشف بالوثائق أن سلطة الانقلاب تتسلم طائرتين فاخرتين من فرنسا من الطائرات الاربعة وأن القوات الجوية هي المشغل الرسمي لها، ما يؤكد أنها مخصصة لجنرالات الانقلاب.

وهذا في وقت يستمرون فيه في الاقتراض لتدهور احوال البلاد ويرفعون فيه اسعار كافة السلع والخدمات على المصريين البسطاء ولكنهم لا يكترثون لمعاناة الشعب ويشترون بهذه لأموال طائرات خاصة لتنقلاتهم رغم وجود 20 طائرة اشتراهم مبارك من قبل. 

وتقول شركة «داسو» إن الطائرة الفارهة ذات المحركات الثلاث والمخصصة لرجال الأعمال وكبار الشخصيات التي اشترت مصر 4 منها وصل منها اثنتان، قادرة على تنفيذ رحلات طويلة بمدى 11,019 كم، ويمكنها حمل ما يصل إلى 16 راكبًا.

وثائق تؤكد وصول الطائرات الفارهة 

موقع “مدي مصر” كشف بالوثائق أن شركة «Dassault Aviation» الفرنسية سلمت مصر بالفعل طائرتين فاخرتين من نوع «Falcon-7X» في 12 ديسمبر الجاري، لا يعرف هل ستنضم لأسطول الطائرات الرسمي المخصص لرئاسة الجمهورية وكبار المسؤولين أم تذهب للجيش لخدمة تنقلات جنرالات الانقلاب.

(الوثيقة الاولي): كانت تأكيد موقع الوكالة الإقليمية لرصد الحركة الجوية للشرق الأوسط «MIDRMA» على أن المشغل الرسمي للطائرتين هو القوات الجوية المصرية، وقد تمّ تسجيلهما تحت الرمزين «SUBTU» و«SUBTV»، يوم 11 ديسمبر 2017

ولأن القوات الجوية هي التي تتولي تشغيل طائرات الأسطول الرئاسي، وطائرات جنرالات الانقلاب فلا يعرف لمت خصصت الطائرات الجديدة ولماذا التعاقد عليها رغم أن هناك ما يزيد على 20 طائرة نفاثة ومروحية، تمّ شراء معظمها في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك مخصصة للرئاسة؟!

وأشارت الوثائق لأن الطائرتين، خرجتا من فرنسا على التوالي، من مطار بوردو في فرنسا، يوم الثلاثاء 12 ديسمبر، الساعة 6:30، و6:42 صباحًا، وصولتا إلى قاعدة ألماظة الجوية بالقاهرة الساعة 10:35، و10:40 من صباح اليوم نفسه، بحسب بيانات موقع «Flightradar24» المعني بمراقبة حركة الطيران.

كما أمكن عبر الموقع ذاته؛ رصد عدة رحلات للطائرتين داخل الأراضي المصرية، بعد ظهر الخميس 21 ديسمبر، وشملت الرحلات إقلاع الطائرة صاحبة رمز التسجيل «SUBTV» من القاهرة، متجهة إلى الشمال الغربي نحو محافظة مطروح، لتختفي عن التعقب في منطقة جنوبي مدينة الضبعة، دون أن تظهر بيانات الموقع مطارًا للهبوط.

وبعدها بنحو ساعتين، سجّل الموقع ظهور الطائرتين معًا في سماء محافظة مطروح، دون أن يظهر مطار الإقلاع، لتهبط الطائرة صاحبة الرمز «SUBTV» في قاعدة البريجات الجوية في البحيرة، وتواصل الأخرى صاحبة الرمز «SUBTU» التحليق إلى قاعدة ألماظة الجوية بالقاهرة.

وهناك مؤشرات على أن هذه الصفقة جري الحديث حولها في نوفمبر 2015 ثم مارس 2016 حين نظمت الإمارات معرضين للطيران الجوي، الأول في دبي والثاني في أبو ظبي، وكانت الطائرة Falcon 7X، ولكن جري تأجيل الاتفاق لحين تمرير اتفاق صفقة “الرافال” أولا.

ففي هذه المعرض كان واضحا، بحسب الصحف الفرنسية، أن هناك رغب في انقاذ صناعة الطائرات الفرنسية من التوقف، ولهذا مولت الإمارات والسعودية صفقة مصرية لشراء 24 طائرة من طراز الرافال باهظة الثمن لصالح الجيش المصري، وجري تأجيل صفقة “فالكون” الاكثر رفاهية.

ومثلما قالت صحف فرنسية أن صفقة رافال كانت بمثابة طوق نجاة للشركة التي كانت تعاني تعثراً مالياً قبل ذلك بعد فشلها في بيع تلك الطائرات الغالية، قالت لاتربيون أيضا (الثلاثاء) أن صفقة “فالكون” انقاذ أيضا لشركة داسو الفرنسية.

وفي ابريل 2016 نشرت صحيفة (لا تريبون) تقريرا يؤكد إن مصر تنوي تحديث أسطولها من الطائرات المخصصة للاستخدام الحكومي، بالاستغناء عن الطائرات أميركية الصنع، وشراء أربع طائرات Falcon 7X، وقالت إن المفاوضات اقتربت من الحسم، ولم يتبق تقريباً إلا التوقيع ونقلت عنها الخبر صحيفة الاهرام.

ولم تعلن الشركة على موقعها معلومات عن تعاقدات وقعتها في تلك المعارض بالأمارات، ولكن صحيفة الأهرام المصرية الحكومية قالت فيما نشرته في أبريل 2016 أن طائرات Falcon 7X،”ذات الاستخدامات الحكومية” كما وصفها التقرير، تدور قيمتها حول 300 مليون يورو وهو ما يزيد عن 3 مليارات جنيه مصري، وأنه سوف تحل محل الطائرات أميركية الصنع.

وقد أثارت انباء الصفقة جدالا كبيرا في مصر، ونشرت صحف مقربة من السلطة مثل اليوم السابع نفيا من مصدر برئاسة الجمهورية قال ان الرئاسة لم تتعاقد على أي طائرات، بيد أن اقتصاديون واعلاميون قالوا إن هذا لا ينفي الصفقة وأنه من الممكن أن تكون جهة أخري بخلاف الرئاسة هي التي ابرمت الصفقة.

ولاحقا نشرت الصحف المصرية نفيا لشركة “داسو” الفرنسية لصناعة الطائرات، في بيان لها على الوكالة الفرنسية للأخبار، نفت فيه توقيعها على أيّ عقود لتوريد طائرات “فالكون” للحكومة المصرية، كما نشرت “لاتربيون”، ولكنها قالت أن “الشركة الفرنسية لها علاقات طويلة مع القوات المسلحة المصرية وتفخر بها”.

بيد أن المذيع المقرب من السلطة أحمد موسي حسم الامر عندما أكد أنه أن “هناك بالفعل هناك مفاوضات لشراء 4 طائرات، لكن لم يتم حتى الآن توقيع هذه الصفقة”، واعترف إن “القوات المسلحة هي من تتفاوض في تلك الصفقة”.

وكان الاعلان عن هذه الصفقة لشراء 4 طائرات فارهة من طراز “فالكون 7 أكس” التي تستخدم في نقل المسئولين الكبار في الدولة خلال تنقلاتهم الخارجية، اثار الغضب بسبب دعوات التقشف ورفع الاسعار والضرائب وبيع شركات حكومية التزاما بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

والتصميم الذي نشرته شركة داسوا لطائرات Falcon 7Xالتي يجري حولها الحديث يشير لأنها طائرات لكبار المسئولين وبها عدد قليل من المقاعد وسرير للنوم وقاعات اجتماعات وتجهيزات رفاهية اخري لا تصلح بالتالي لنقل الركاب كما قال موسي.

وصف الطائرة الفارهة

وللطائرة فالكون 7 إكس ثلاثة محركات مركبة في ذيل الطائرة – واحد بالجزء العلوي من جسم الطائرة وواحد على كل من الجانبين. ولدى هذه الطائرة القدرة على الطيران حتى 5،950 ميلا بحريا، مما يضمن للعملاء من كبار الشخصيات الطيران بدون توقف من دبي إلى نيويورك في أتم الراحة والرفاهية. 

والمحركات الحديثة أيضا تحد من الضوضاء داخل المقصورة مما يجعلها مثالية لسفر رجال الأعمال.

والتصميم الداخلي على أساس أربعة مقاعد جلدية وثيرة تسمح بالاستلقاء الكامل تقع في الجزء الأمامي من المقصورة، وفي الوسط طاولة كبيرة تحيط بها أربعة مقاعد جلدية وهي مثالية للاجتماعات أو للاستمتاع بتناول الطعام أثناء الرحلة. 

أما في الجزء الخلفي من الطائرة فتوجد أريكة طويلة ومريحة ويمكن تحويلها إلى سرير مزدوج وفى الجهة المواجهة لها مقعدان متقابلان.

وتستخدم هذه الطائرات في تنقلات السياسيين، ورجال الأعمال، لما تتمتع به من رفاهية وإمكانيات حديثة توفر لراكبها الشعور بالراحة خلال ساعات السفر، ولكن سيتم على الارجح تمويلها من أموال دافعي الضرائب من الشعب المصري.

وبحسب موقع شركة “داسو” فإن طائرة فالكون 7 أكس يمكنها الطيران 11000 كيلو متر، ولها ثلاث محركات، وحلقت لأول مرة في 5 مايو 2005 بمطار بوردو ميرنياك.

كما تتميز الطائرة بتوفير مدى طويل يبلغ 5,950 ميلاً بحرياً وهو ما يجعلها قادرة على تلبية متطلبات أكثر من 90% من الرحلات التي يقوم بها عادة المسافرون من رجال الأعمال.

وقد طالبت مبادرة الفريق الرئاسي لانتخابات 2018، التي أطلقها عصام حجي، العالم المصري بوكالة ناسا الفضائية، النظام بتوضيح أسباب شراء مصر 4 طائرات من طراز “فالكون 7 أكس” بـ 300 مليون يورو.

وجاء في منشور للمبادرة عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “على الدولة أن تخرج للناس بأسباب واضحة تبرر بها شرائها لأربعة طائرات خاصة بمبلغ 300 مليون يورو في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها المواطنين. بدلاً من محاولة النفي الغير صحيحة”.

مصر أنقذت “رافال” من البوار

وسبق لموقع “استراتيجي بيج” الأمريكي -المتخصص في الشئون العسكرية والحروب – أن ذكر إن مصر أنقذت الطائرات المقاتلة الفرنسية “داسو رافال” من البوار، حينما اشترت منها صفقة عام 2015، لشراء 24 مقاتلة رافال.

وأشار الموقع إلى أن مصر لديها قوة كبيرة من الطائرات المقاتلة الأمريكية “إف-16″، لكن الولايات المتحدة لديها العديد من القواعد التي تحول دون شراء بعض الدول للمزيد من الطائرات المقاتلة، كما أن هذه القواعد تتغير من وقت لآخر، في حين أن فرنسا لا تضع قواعد صارمة لبيع الطائرات الحربية.

ولفت الموقع الى أنه على مدى السنوات القليلة الماضية، ظهرت محاولات لتصدير الطائرة رافال إلى بلدان مختلفة، مثل البرازيل وسنغافورة وسويسرا وليبيا، لكن جميعها فشل.

وقال صحيفة “لا تربيون” في تقرير سابق إن قطر جاءت في مقدمة الدول التي استوردت أسلحة فرنسية العام الماضي، حيث حصلت على أسلحة بقيمة 6.8 مليار يورو، فيما حلت مصر في المرتبة الثانية بـ 5.37 مليار يورو، وكوريا الجنوبية ثالثا بـ 4.08 مليار يورو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …