‫الرئيسية‬ عرب وعالم مصر والإمارات تغسلان سمعة سيف القذافي بديلاً عن حفتر بليبيا
عرب وعالم - ديسمبر 20, 2017

مصر والإمارات تغسلان سمعة سيف القذافي بديلاً عن حفتر بليبيا

بعد سلسلة من المواقف والخسائر على أرض الواقع يبدو أن القاهرة والإمارات قررت التخلي عن اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، بعد إعلانه المنفرد يوم 17 ديسمبر الانسحاب من اتفاق الصخيرات، الذي لم يلتزم به هو نفسه..

وكذلك عدم قدرته الانتقال بسلطاته ونفوذه العسكري خارج المناطق الشرقية بليبيا.

وكعادة صناع الانقلابات في الوطن العربي، ولاد زايد وعساكر السيسي في التمهيد لتحركاتهم المستقبلية.. بدأت صحف مصرية ممولة من الإمارات تلميع الحصان المرتقب لدخول الرهان في ليبيا، على أشلاء الليبيين ومعاناتهم ومرارات عائلة القذافي معهم.

فبعد فشل حفتر فيما يعرف بـ«معركة الكرامة»، رغم الدعم اللوجيستي من المال والسلاح لدحر الفصائل الثورية خاصة ذات المرجعية الإسلامية منها.. انطلقت صحيفة «الوطن» المصرية -المعروفة بتمويلها من أبوظبي إلى جانب صحف أخرى- فتحت صفحاتها وموقعها لإعادة تقديم نجل الرئيس الليبي السابق إلى الساحة السياسية الليبية والإقليمية، على الرغم من أنه ملاحق من قِبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم منها ارتكاب جرائم حرب.

وبدأت عملية التجميل لسيف الإسلام القذافي منذ أشهر؛ حيث تقوم الصحف الممولة من أبوظبي بنقل تصريحات خاصة وإعداد تقارير عن حياة نجل القذافي -المختفي عن الأنظار منذ 7 سنوات- وأنه يحظى بشعبية كبيرة داخل القبائل الليبية، حسب زعمها.

ومارست صحيفة «الوطن» هذا الدور؛ حيث نقلت عن المتحدث باسم عائلة القذافي باسم الهاشمي صول، يوم الاثنين الماضي، قوله: «سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية الليبية في بداية العام المقبل».

وأضاف، في تصريحات خاصة للصحيفة أنه «سيقدم برنامجًا انتخابيًا لمساعدة ليبيا في الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد منذ 7 سنوات». متابعًا: «الليبيون يرون في سيف الإسلام القائد القادم في ليبيا والشخصية الأفضل للخروج بالبلاد إلى بر الأمان، بعد الصراعات التي شهدتها ليبيا عقب مقتل والده العقيد معمر القذافي»، حسب تعبيره.

سبق ذلك تقارير عدة نشرتها صحيفة «البيان» الإماراتية تصب في السياق التجميلي نفسه لسيف الإسلام، فقد نشرت في 25 أكتوبر الماضي تقريرًا منحازًا إلى نجل القذافي، لما تضمنه من عبارات تفخيم وتلميع على لسان مصادر دبلوماسية «لم تسمها».

وذكرت الصحيفة الإماراتية أن «أطرافًا إقليمية ودولية (لم تذكر أسماءها) تسعى إلى إقناع مجلس الأمن الدولي بإسقاط قرار ملاحقة سيف الإسلام القذافي، من قِبل محكمة الجنايات الدولية؛ تمهيداً لإفساح المجال أمامه حتى يشارك في العملية السياسية الجارية».

وزعمت الصحيفة على لسان مصادر دبلوماسية أن «قرار ملاحقة قيادات النظام الليبي السابق، ومن بينهم سيف الإسلام القذافي، كان لأسباب سياسية وعلى خلفية تقارير إعلامية تعمدت قوى خارجية فبركتها للتحريض ضد نظام القذافي».

وحاولت الصحيفة التشكيك في نزاهة المحكمة الجنائية الدولية التي تنظر قضية لنجل القذافي، قائلة على لسان مصادرها: «الآن وبعد سبعة أعوام، انكشفت حقائق كانت غائبة عن الرأي العام الدولي، ومنها دور قوى إقليمية داعمة للإرهاب في أحداث 2011، واعتراف أطراف دولية فاعلة بأنها ارتكبت خطأ فادحًا بالتدخل العسكري في ليبيا، والكشف عن تورط المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية السابق لويس أوكامبو في ملفات فساد ورشاوى خلال تلك الفترة وبعدها».

وفي تقرير حديث للصحيفة نفسها، نشرته أمس الثلاثاء بعنوان «الصخيرات.. اتفاق دولي وتباين داخلي»، زجت باسم سيف الإسلام في ختام تقريرها من خلال عبارات خارج السياق لإقناع القراء بأن نجل القذافي هو «رئيس ليبيا القادم»، قائلة: «يبدو أنصار النظام السابق وعلى رأسهم سيف الإسلام القذافي في واجهة الأحداث بعد أن اتفقت أغلب الأطراف الدولية والداخلية على عدم استثنائهم من المشاركة في الانتخابات المنتظرة»، دون الاستناد في قولها هذا إلى استطلاعات للرأي أو تصريحات لمسؤولين غربيين أو إقليميين أعلنوا عن دعم نجل القذافي.

يشار إلى أن “اتفاق الصخيرات” الذي وقعه المشاركون في الحوار الليبي بالمغرب في 11 يوليو 2015، والذي بدأ العمل به يوم 17 ديسمبر 2015 على: تشكيل “حكومة وحدة وطنية توافقية”، واعتبار “برلمان طبرق هو الهيئة التشريعية” مؤقتا، وتأسيس “مجلس أعلى للدولة”.

كما ينص على أن يكون العمل به لمده عام تتجدد عاما اخرا، ما يعني انتهاء العمل به فعليا يوم 17 ديسمبر الجاري، لهذا سارع الجنرال خليفة حفتر المناوئ للثورة اللبيبة بإعلان “انتهاء صلاحية” الاتفاق، ومن ثم انتهاء صلاحية حكومة الوفاق ومجلس الرئاسة الذي تشكل بموجب هذا الاتفاق، ومن ثم عدم الاعتراف بفايز السراج كرئيس لمجلس الرئاسة.

تملص قائد انقلاب ليبيا خليفة حفتر من اتفاق الصخيرات واكبه إعلانه نواياه ترشيح نفسه للرئاسة مثل السيسي في مصر في الانتخابات التي سبق الاتفاق بشأنها في مصر بين حفتر والسراج والمفترض أن تتم في فبراير 2018.

بيد أن ما أغفله حفتر هو أن اتفاق الصخيرات ينص على شرط أن يبدأ عمل حكومة الوفاق عقب اعتراف برلمان طبرق بها وهو ما لم يحدث، لهذا فهي قانونا تعد حكومة مستمرة ومجلس رئاسي شرعي.

وإزاء تلك التفاعلات فمن المرجح أن تضع الأطراف الانقلابية من خارج ليبيا البلاد على مرجل الاحتراب الداخلي بقوة في الفترة المقبلة.. وتيقى تلك صناعة عيال زايد وربيبهم السيسي!!! 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …