‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ماذا فعل العرب بعدما عرفوا الخائن الحقيقي للقدس؟
أخبار وتقارير - ديسمبر 19, 2017

ماذا فعل العرب بعدما عرفوا الخائن الحقيقي للقدس؟

تعمدت مصر (السيسي) إغفال ذكر أمريكا أو ترامب خلال مشروعها المقدم إلى مجلس الأمن بخصوص قرار ترامب المتعلق بـ”القدس”، ما أتاح للولايات المتحدة استخدام حق الفيتو، وخلص تقرير لصحيفة ألمانية إلى أن إقامة دولة فلسطينية في سيناء بدلا من الضفة الغربية وقطاع غزة، يمثل أساس “صفقة القرن” التي تتحدث التسريبات عن إبرامها بين الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني من جهة، وأطراف عربية منها عسكر الانقلاب والسعودية من جهة أخرى.

من جهته قال الدكتور خليل جهشان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيبرداين الأمريكية: “ما نشاهده في مجلس الأمن بشأن القدس مجرد تمثيلية”.

وقالت صحيفة “فرانكفورتر تسايتونغ”، إن اهتمام الرئيس المنتخب محمد مرسي بتنمية هذه المنطقة كان أحد أسباب الانقلاب عليه من وزير دفاعه آنذاك السفيه عبد الفتاح السيسي، الذي أعاد شمال سيناء لدائرة التهميش مجددا.

باع القدس

واعتبرت الصحيفة في تقريرها، أن مجمل السياسات التي ينفذها السفيه السيسي بشبه الجزيرة المصرية، تؤشر لإعداد هذه المنطقة لإقامة دولة فلسطينية فوقها.

ونوهت إلى أن المتداول عن صفقة القرن تجاوز ترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية لشمالي سيناء، إلى إثارة قضية تهجيرهم من القدس الشرقية إلى العريش ومحيطها.

وتزامن نشر التقرير مع توسع الاحتجاجات في مختلف دول العالم، ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

وأوضحت الصحيفة أن تصريح الرئيس الأمريكي ترامب عن حق المسلمين بالصلاة في المسجد الأقصى، يعني أنه لن يكون مسموحا للفلسطينيين السكن في القدس، وأنهم سيرحلون من هناك لسيناء.

غامليئيل في القاهرة

وكتب التقرير رئيس قسم العالم العربي والشرق الأوسط بالصحيفة راينر هيرمان، واستهله بالإشارة إلى أن السفيه السيسي فرح بزيارة وزيرة الشئون الاجتماعية الصهيونية غيلا غامليئيل للقاهرة نهاية نوفمبر الماضي، باعتبارها الزيارة الأولى لعضو بالحكومة الصهيونية لمصر منذ سنوات، وحديثها عن سيناء كأفضل وأنسب مكان لإقامة دولة فلسطينية.

وقال الكاتب: إن ما قالته غامليئيل بالقاهرة لم يكن عفويا، ومثل تكرارا لحديث سابق وعدت فيه بمساعدات اقتصادية للعسكر مقابل توطينهم للفلسطينيين بسيناء.

وأوضح أن تصريح الوزيرة الصهيونية “يعني بوضوح أن سيناء تعد مكانا بديلا للدولة الفلسطينية بدلا من الضفة الغربية التي تتوسع فيها المستوطنات اليهودية بشكل متزايد.

ولفت إلى أن كيان العدو الصهيوني يتمسك بالضفة التي يسميها “يهودا والسامرة” باعتبارها أرضا توراتية.

ونوه هيرمان إلى أن تصور الوطن البديل اكتسب زخما كبيرا بعد استخدام السفيه السيسي مصطلح “صفقة القرن”، عقب مباحثاته في أبريل الماضي بالبيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي ترامب.

وأوضح أنه بعد ذلك بشهرين، وافق برلمان الدم على القرار الذي صدق عليه السيسي بتبعية جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية.

ورأى أن “بيع السيسي” الجزيرتين المصريتين للسعودية مقابل أموال للعسكر، جعل مدخل خليج العقبة وميناء إيلات الصهيوني، بالمياه الدولية بدلا من المياه الإقليمية المصرية، وجعل السعودية تتحمل جانبا من المسئولية عن سيناء.

ولفت إلى أن قناة الجزيرة كشفت عن أن خطة توطين الفلسطينيين بسيناء قديمة وتعود إلى عام 2003، بصدور أول مطالبة صهيونية بتوسيع حدود قطاع غزة 50 كلم لتصل إلى العريش.

وفي العام التالي، طالب سكرتير مجلس الأمن القومي الصهيوني الجنرال غيورا إيلاند مصر بالتخلي عن 60 ألف كلم مربع من سيناء لتوطين الفلسطينيين.

سياسة عقاب

وأشار هيرمان إلى أن شبكة “بي بي سي” البريطانية ذهبت إلى أبعد من الجزيرة بكشفها وثائق أظهرت أن المخلوع مبارك وعد بتوطين الفلسطينيين بسيناء عام 1982، وتناول التقرير تركيز المخلوع مبارك بعد استرداد سيناء كاملة على تحويل شرم الشيخ بالجنوب إلى مقصد سياحي مهم.

وذكر أن حكومات المخلوع مبارك المتعاقبة امتنعت عن اعتماد أي مشاريع لتنمية شمالي سيناء، ورفضت منح سكان هذه المنطقة جوازات مصرية، ومنعت عملهم بالجنوب المزدهر سياحيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …