‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالقانون: المسئولون المصريون “مش هيدخلوا بريطانيا تاني!”
أخبار وتقارير - نوفمبر 28, 2014

بالقانون: المسئولون المصريون “مش هيدخلوا بريطانيا تاني!”

جاء رفض المحكمة العليا البريطانية منح حصانة لأعضاء الحكومة المصرية، بمثابة إنذار قوي للحكومة المصرية ومسئوليها، كما أنه رسالة تحذير من ارتكاب أي جرائم أخرى، حسبما قال خبراء قانونيون، وأكدوا على أن الجرائم التى ارتكبها هؤلاء المسئولون تدخل فى نطاق الجرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.

وأشار د. سيد أبو الخير – أستاذ القانون الدولي – إلى أن قرار المحكمة البريطانية العليا يفتح الباب لمحاكمة كل مسئول مصري يزور بريطانيا، أو فى إحدى طائرات الخطوط البريطانية أو السفن البريطانية حول العالم، حيث تعتبر الطائرات والسفن جزءا من الأراضي البريطانية.

وأضاف في تصريح خاص لـ “وراء الأحداث”: أن “هذا القرار يمنع دخول أى مسئول مصرى من دخول بريطانيا، حال تقدم أى شخص من ضحايا المجازر التى حدثت بعد الانقلاب العسكرى بشكوى ضده”، موضحا أن أن هذا القرار لا يمتد إلى أي دولة أوروبية غير بريطانيا؛ حيث إن كل دول الاتحاد الأوروبي تعطي محاكمها حق تطبيق مبدأ الاختصاص العالمي، ومنهم من يشترط ضرورة وجود المتهم على أراضيها مثل فرنسا وبلجيكا.

وأكد الخبير القانوني وأستاذ القانون الدولي، على أن هذا القرار يتفق مع القانون الجنائي الدولي والقضاء الدولي الجنائي، مبينا أن القرار سوف يقيد دخول المسئولين المصريين إلى بريطانيا، بشرط تقديم شكوى ضدهم، خاصة وأن القضاء البريطاني يتمتع باحترام كبير في بريطانيا من الشعب والحكومة على حد سواء.

وكانت المحكمة العليا ببريطانيا، قررت عدم منح حصانة من المقاضاة لأعضاء الحكومة المصرية، كما نص القرار على إمكانية التحقيق مع مسئولين مصريين بشأن ارتكاب جرائم دولية، وذلك بعد قرار من الادعاء العام البريطاني في كتاب رسمي، وقع في المحكمة العليا البريطانية، يوم الأربعاء 27 نوفمبر الحالي، قال فيه إنه “لم يقرر بعد أن أعضاء الحكومة المصرية يتمتعون بحصانة من المحاكمات”.

موضحا أنه سيقوم بإخطار الشرطة بناء على ذلك القرار بأن “قضايا الحصانة لا تحول دون إجراء تحقيقات في ادعاءات موجهة ضد أشخاص ما زالوا على رأس عملهم، بغض النظر عن وظائفهم، بهدف مقاضاتهم في المستقبل”.

من جهتها، رحبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالقرار البريطاني، ودعت الحكومة البريطانية إلى احترام القرار، وعدم منح المجرمين حصانة خاصة، كما دعت إلى مقاطعة النظام المصرى؛ بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

كما أصدر مكتب “أي تي إن” للمحاماة، والذي يمثل حزب الحرية والعدالة بيانا أكد فيه أن أعضاء الحكومة المصرية يمكن أن يحقق بشأنهم لمعرفة ما إذا كانوا متورطين في ارتكاب جرائم دولية، بما في ذلك التعذيب بهدف مقاضاتهم مستقبلا، وذلك بالرغم من شغلهم مناصب وزراية حاليا.

وكان قرار المحكمة والادعاء العام البريطانيين، قد جاء خلال إجراءات مراجعة قضائية تقدم بها مكتب “أي تي إن” نيابة عن حزب الحرية والعدالة المصري، والتي يترأس فريقه القانوني، المدير السابق لدائرة الإدعاء العام البريطاني اللورد كين ماكدونالد، ويشتمل على عضوية كل من المحامين رودني ديكسون وطيب علي ورافي نايك.

وكان المكتب قد قدم ملفا قانونيا، قدمه في 28 فبراير الماضي، إلى فريق جرائم الحرب التابع لقيادة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن، المعروف باسم SO15 حيث وافقت الشرطة على لقاء محامي المكتب، وبناء عليه فتحت تحقيقا في الادعاءات التي يحتويها الملف، والتي يمكن بناء عليها توجيه الاتهامات لأعضاء الحكومة البريطانية، وكذلك إلى أعضاء في الجيش المصري، وأجهزة الأمن المتورطة في جرائم ضد الإنسانية.

وقال المحامي طيب علي، عضو الفريق القانوني: “يعتبر الأمر الصادر عن المحكمة العليا خطوة مهمة في سبيل تحقيق العدالة الجنائية الدولية”، مضيفا أنه “يجب علينا التذكر بأن هذه الجرائم ليست جرائم عفا عليها الزمن، فما يزال الآلاف رهن الاعتقال في مصر، بمن فيهم الرئيس محمد مرسي، الرئيس المصري المدني الوحيد المنتخب ديمقراطيا، كما لا يزال المئات يواجهون عقوبات بالإعدام، بعد محاكم هزلية، انتهكت فيها كافة أعراف حقوق الإنسان الأساسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …