‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير السيسي يستقبل نائب ترامب بالقاهرة.. ما الخطوة القادمة في المؤامرة؟
أخبار وتقارير - ديسمبر 17, 2017

السيسي يستقبل نائب ترامب بالقاهرة.. ما الخطوة القادمة في المؤامرة؟

يستقبل الجنرال عبدالفتاح السيسي، رئيس الانقلاب العسكري الفاشي، الأربعاء المقبل 20 من ديسمبر 2017 مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قرار الإدارة الأمريكية يوم 6 ديسمبر الماضي بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس اعترافا بأن المدينة المقدسة عاصمة للكيان الصهيوني.

وحسب مراقبين فإن هذه الزيارة تأتي لتكريس تصورات الإدارة الأمريكية ومتابعة تنفيذ الأنظمة العربية المستبدة، لخطوات صفقة القرن والتي تقضي بتصفية القضية الفلسطينية وتكريس هيمنة الصهاينة على المدينة المقدسة والضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين إلى قطاع غزة واستقطاع مساحات كبيرة من شبه جزيرة سيناء وضمها للدولة الفلسطينية المزعومة في مقابل دعم شرعية رئيس الانقلاب ودعمه اقتصاديا وأمنيا.

أمريكا لا تبالي بغضب العرب
ويبني الأمريكيون آمالا كبيرة على زيارة نائب الرئيس الأمريكي لتهدئة الأوضاع المتوترة على خلفية قرار ترامب.

ومن المقرر أن يزور بنس الشرق الأوسط الأربعاء المقبل في زيارة تستمر ثلاثة أيام يزور خلالها مصر وإسرائيل، في زيارة هي الأولي لمسئول أمريكي كبير بعد قرار نقل السفارة إلى القدس.

ويستهل بنس زيارته الأربعاء بزيارة مصر ولقاء مع رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي على أن يتوجه في وقت لاحق من اليوم نفسه إلى القدس للاجتماع برئيس وزراء الصهاينة بنيامين نتنياهو وإلقاء خطاب أمام البرلمان الاحتلال الإسرائيلي وزيارة حائط البراق والتأكيد على تبعيته للصهاينة.

ورغم حجم الغضب الشعبي من قرار ترامب إلا أن الإدارة الأمريكية لا تعول كثيرا على غضب الشعوب، فصفقاتها المشبوهة مع الحكام المستبدين من أمثال عبدالفتاح السيسي ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد كفيلة بتكريس الرؤية الأمريكية وفرض تصورات اليمين المتطرف بقيادة ترامب على الشعوب العربية والإسلامية قهرا.

يعزز ذلك تصريحات مسئول أمريكي، الجمعة، بأن زيارة مايك بنس إلى القدس الأربعاء المقبل، تشكل “نهاية فصل وبداية فصل جديد” في عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأضاف: “نحن مستمرون في تركيزنا على عملية السلام، وكيف يمكن أن نقود هذا الوضع باتجاه نتيجة ما”!

وحسب مراقبين فإن هذه التصريحات تعبر عن صفاقة وبجاحة وتحدي لمشاعر الشعوب العربية والإسلامية، إلا أنها في ذات الوقت تعبر عن ثقة بتمرير قرار ترامب دون عوائق اعمادا على تراجع الغضب العربي والإسلامي شيئا فشيئا مع الضغط على الحكام المستبدين لإطفاء جذوة الغضب الشعبي بالحديد والنار مقابل الاعتراف بشرعية هذه النظم وتجاهل الاتهامات الموجهة لها في ملف انتهاكات حقوق الإنسان وقمع حرية الرأي والتعبير.

كما يتصدر جدول أعمال بنس خلال الزيارة ملف اضطهاد مسيحي الشرق الأوسط، وذلك كوسيلة ضغط على حكام العرب المستبدين؛ إلا أنه لن يستطيع مناقشته لرفض المسيحيين الفلسطينيين ومسئولي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مقابلته ردا على القرار الأمريكي.

ومن المتوقع أن يتطرق بنس، خلال زيارته، إلى تبعات القرار الأمريكي حول القدس والتصدي لاتساع النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وجهود مواجهة الفكر المتطرف وتنظيم “داعش”.

المقاطعون لزيارة بنس
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض لقاء نائب الرئيس الأمريكي عقب قرار ترامب بشأن القدس، وقال إن ترامب “منح القدس هدية للحركة الصهيونية”، مؤكدا أنه بذلك لم يعد لواشنطن أي دور في عملية السلام، فيما عبر النواب العرب عن مقاطعتهم لخطاب بنس أمام الكنيست.

كما أعلن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبابا الكنيسة الأرثوذوكسية تواضروس الثاني رفضهما استقبال نائب الرئيس الأمريكي على خلفية القرار الكارثي بالاعتراف بالقدس عاصمة للصهاينة.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة من جانب المؤسسات الدينية لاقت قبولا واستحسانا شعبيا إلا أن ذلك يطرح سؤال مثيرا: لماذا لا يقوم جنرال العسكر عبدالفتاح السيسي بنفس الخطوة ويرفض لقاء نائب الرئيس الأمريكي اعتراضا واحتجاجا على “وعد ترامب” المشين والذي يشعل نيران الفتنة بالمنطقة ويؤجج الصدامات؟!

وأسفرت اعتداءات الصهاينة منذ قرار ترامب عن استشهاد 9 فلسطينيين وإصابة أكثر من 2500 آخرين؟

ورفض مشيخة الأزهر ومؤسسة الكنيسة استقبال المسئول الأمريكي دفع صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى القول بأن أصدقاء الولايات المتحدة بدأوا ينقلبون على الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى الاحتجاجات الشعبية التى اندلعت فى الدول العربية كافة جراء القرار المنفرد الذى أقدم عليه الرئيس الأمريكى حيال القدس.

وأضافت الصحيفة «يبدو أن القرار الذى لا ينفصل عن جملة السياسات المتهورة للرئيس الأمريكى، سوف يعصف بالكثير من علاقات الولايات المتحدة فى المنطقة، حتى أن زيارة نائبه مايك بنس، المقررة لمصر ودول المنطقة نهاية الشهر الجارى، لم تعد محل ترحيب من قبل مختلف القيادات، وعلى رأسها القيادات الدينية».

لكن هذا الغضب والرفض الشعبي لم يجد صداه لدى بعض حكام العرب، الذين باتوا لا يعبرون عن تطلعات الشعوب بقدر ما يعبرون عن أطماعهم وصفقاتهم المشبوهة مع الإدارة الأمريكية من أجل تكريس واستمرار حكمهم المستبد على عروض الدول العربية المنكوبة.

لهذا يستقبل السيسي نائب الرئيس الأمريكي ولا يبالي برفض الشعب المصري لاستقبال هذا العدو فالسيسي لا يكترث إلا بما يكرس حكمه واستبداده حتى لو ضاعت القدس وفلسطين كلها أو حتى سيناء.. ألم يفرط من قبل في “تيران وصنافير”؟!  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …