‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تبرئة أو تخفيف الحكم على مبارك يوحد ثورة الشارع
أخبار وتقارير - نوفمبر 28, 2014

تبرئة أو تخفيف الحكم على مبارك يوحد ثورة الشارع

وسط أجواء محتقنة وتزايد الإجراءات القمعية ضد المعارضين للحكومة المصرية الحالية، وتبرئة المتهمين بقتل المتظاهرين بالمحافظات، تصدر صباح غد السبت 29 نوفمبر، محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، بمقر أكاديمية الشرطة حكمها في إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، والمعروفة إعلاميًا باسم “محاكمة القرن”.

وتتلخص سيناريوهات الحكم، بين حكم مخفف بالإدانة، إن لم يكن البراءة وهو المرجح، وإما التأجيل لدواعي أمنية وصحية، وإما الإدانة بحكم مشدد وهو الاحتمال الأضعف.

ورجح د. ياسر حمزة -أستاذ القانون الدستوري- أن يكون السيناريو الأرجح للقضية هو حكم مخفف بالإدانة، إن لم يكن البراءة، مؤكدا أن حالة الشارع سواء سخونته أو هدوؤه سيكون له تأثير على طبيعة الحكم، مستبعدا مد أجل الحكم في القضية للمرة الثانية.

وقال في تصريح خاص لـ “وراء الأحداث”: “إن توقع حكم مخفف أو البراءة بسبب اتهام مبارك ومساعديه بقضايا تم تفتيتها وتجزأتها، وحصل الفاعل الأصلي بكل قضايا قتل المتظاهرين، وهم مديرو الأمن بالمحافظات، على البراءة وليس الإدانة؛ وذلك لعدم ثبوت التهم، وكأن جهة التحقيق والإدانة هي جهة واحدة، أيضا مبارك يحاكم أمام محاكم الجنايات بدون أدلة، والشرطة هي من تتحرى أدلة إدانتها بنفسها”.

وأوضح “الخبير القانوني”: “أنه كان من حق النيابة أو المحكمة طلب إعادة التحريات وذلك لم يحدث، فأصبحت الأدلة منقوصة على قتل مبارك للمتظاهرين؛ لأنه صعب توفير مستندات ورقية بأوامره للقتل واستخدام الذخيرة الحية”، رغم مقتل 1000 مصري وإصابة 10 آلاف، في 18 يوما، ومبارك المسئول وليس فقط الضباط؛ لأنه رئيسهم الأعلى بحكم الدستور.

مضيفا، ومبارك محبوس على ذمة قضية القصور الرئاسية 4 سنوات، ومحجوز بالمستشفى بجناح خاص بحجة واهية هي ظروفه الصحية، وبالتالي الحكم عليه لو جاء بالبراءة، فلن يخرج وسيظل بالمستشفى؛ لأن فترته لم تنته، ولو تمت إدانته سيظل فيها أيضا.

وأكد “حمزة” أنه بحالة البراءة يجوز للنيابة الطعن أمام محكمة النقض، وبحالة الإدانة يجوز لمحاميه الطعن عليه؛ لأن الحكم الصادر غير نهائي.

ويرى “حمزة” “أنه كان يجب محاكمة مبارك ورجاله على 30 عاما من الإفساد السياسي والمالي، وتزوير الانتخابات وإهدار الثروات والاستبداد، بينما يحاكم مبارك فقط – الآن – على قضية القصور الرئاسية أو الاستيلاء على المال العام بقضية واحدة”.

وتوقع “حمزة” أن يكون للشارع تأثير على الحكم بالقضية، فإذا كان هادئا سيحصل على براءة، ولو كان ساخنا سيحصل مبارك على حكم بسيط، لافتا إلى أن مبارك لا يزال يعامل معاملة الرؤساء رغم جرائمه.

واستفاد نظام مبارك برأيه من أخطاء القوى الثورية، والتي تدفع الثمن الآن؛ بسبب عدم وجود محاكمات ثورية تحقق عدالة ناجزة وضمانات للمتهمين بالوقت نفسه وفق آليات معينة.

وتتعدد السيناريوهات المتوقعة لمحاكمة القرن، بين الحكم بالبراءة أو الإدانة أو التأجيل، وتختلف الآثار القانونية المترتبة على كل سيناريو، وكذلك ردود الأفعال، خاصة من قبل القوى السياسية والثورية والشبابية.

من ناحية أخرى يطرح قانونيون سيناريو تأجيل القضية ومد أجل النطق بالحكم؛ بسبب مرض رئيس الدائرة القاضي وإجرائه عملية جراحية قبل أسابيع بالخارج، أو لاستكمال الحيثيات الخاصة بالقضية، أو تفاديا لاحتقان الشارع ومظاهرات 28 نوفمبر، أو لدواعي أمنية أو صحية.

وهناك السيناريو الثاني، حيث يمكن أن يصدر حكما بالبراءة، بخلاف حكم المؤبد 25 عاما، الذي صدر بحق مبارك والعادلي في قضية قتل المتظاهرين، الصادر في يونيو 2012، قبل أن تعاد المحاكمة.

والاحتمال الأخير، أن تصدر هيئة المحكمة حكما جديدا بالمؤبد بحق المتهمين، ويمكن أن تصدر هيئة المحكمة حكما بالإعدام شنقا بحق المتهمين في قضية قتل المتظاهرين.

الجدير بالذكر، أنه في حالة صدور حكم فلن يكون نهائيا، وإنما هو المحطة قبل الأخيرة في القضية؛ حيث يحق لهيئة الدفاع عن المتهمين أو النيابة خلال 60 يوما من صدور حيثيات الحكم، الطعن على الحكم سواء كان مخففا أو مشددا؛ ليتم نقل أوراق القضية لمحكمة النقض لتصدر حكما نهائيا غير قابل للطعن.

وكانت قد قررت محكمة جنايات القاهرة، حجز القضية للحكم بجلسة 27 سبتمبر الماضي، إلا أنه في ذات اليوم، انعقدت الجلسة، وقرر القاضي محمود الرشيدي، رئيس المحكمة، تأجيل جلسة النطق بالحكم، إلى جلسة 29 نوفمبر الجاري، معللا التأجيل بأنه «لا يمكنه أن يصدر حكما دون الانتهاء من كتابة حيثياته كاملة، التي وصلت إلى 2000 ورقة حينها»، واصفا القضية بأنها «قضية وطن».

واستمرت قضية محاكمة القرن ثلاث سنوات، وسبق أن صدر حكم ضد “مبارك” بالسجن المؤبد في نفس القضية عام 2012، لكن محكمة الاستئناف أمرت بإعادة محاكمته؛ حيث إن التهم الموجهة إلى المتهمين هي قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني، والإضرار بالمال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …