‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير لهذه الأسباب..”المشروع النووي” أكبر خطر على الأمن القومي لمصر
أخبار وتقارير - ديسمبر 11, 2017

لهذه الأسباب..”المشروع النووي” أكبر خطر على الأمن القومي لمصر

مع توقيع رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين 11 ديسمبر 2017م، على إقامة مشروع محطة الضبعة النووي، خلال مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقاهرة، يحذر خبراء من إصرار حكومة العسكر على إقامة المشروع الذي يقضي باقترض 25 مليار دولار من روسيا، إضافة إلى إشراف موسكو على تشغيل وصيانة المحطات الأربع، ما يجعل القاهرة تحت رحمة موسكو لعقود طويلة.

ووقع الوثائق عن الجانب الروسي، المدير العام لمجموعة الشركات الحكومية «روس آتوم»، أليكسي ليخاتشوف، وعن الجانب المصري وزير الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة، محمد شاكر.

وكان وزير الكهرباء بحكومة الانقلاب محمد شاكر قد أدلى، في شهر أكتوبر الماضي 2017، بتصريحات خطيرة، موضحًا أن حجم التكلفة الكلية لشبكات الكهرباء بلغ 483 مليار جنيه دون المحطة النووية.

وأضاف شاكر- خلال كلمته في افتتاح المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة بحضور رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي- أن هناك “20” محطة لتوزيع الكهرباء بمراكز التحكم على مستوى الجمهورية.

ولا شك أن أزمات انقطاع التيار الكهرباء قد تراجعت كثيرا عما كانت عليه من قبل، ولكن هذا «الإنجاز منزوع الدسم» جاء على حساب اقتراض مئات المليارات وزيادة حجم الديون إلى مستويات قياسية تزيد على “4000” مليار جنيه، كما تسبب في استنزاف جيوب المواطنين؛ برفع أسعار استهلاك الكهرباء لمستويات قياسية أيضا؛ فمن كان يدفع “50 جنيها” في السابق بات يدفع حاليا من “300” إلى “400” جنيه؛ وذلك لتعويض هذه النفقات الضخمة.

يضاف إلى ذلك تعديل سياسات تخفيف الأحمال، والتي تتركز حاليا على المحافظات البعيدة والمدن والقرى النائية بالصعيد والدلتا، ومحاولة تجنت غضب أهالي القاهرة الكبرى؛ لأن هؤلاء يمكنهم التظاهر في القاهرة ويمكنهم عرض شكاواهم على وسائل الإعلام المختلفة.

لماذا الإصرار على المشروع النووي؟

وبعد هذه النفقات الضخمة على محطات الكهرباء والتي أشرفت شركة “سيمنز” الألمانية على إنشائها، فما الحاجة إلى إقامة مشروع نووي بالمواصفات والشروط التي تم الإعلان عنها؟!.

ويحذر المهندس إبراهيم تاج الدين يس، من تواجد محطة الضبعة بالساحل الشمالي، مؤكدا أنها “8” قنابل نووية، لو انفجرت واحدة منها لأصبحت كارثة على المنطقة المحيطة، بل وكارثة على القاهرة والجيزة، التي يسكنهما 18 مليون نسمة، حيث يصل الغبار النووي إلى القاهرة ليصيب سكانها، مسببًا أضرارًا فادحة خلال ساعات!.

ويشير إلى أن الرياح الشمالية الغربية هي الاتجاه الغالب على حركة الرياح الداخلة على الشاطئ الغربي لمصر، لتصل القاهرة وسائر محافظات مصر. وعند حصول عطل خطير- بسبب أخطاء بشرية وهو أمر كثير الحدوث- أو قيام عدوان على المحطة، فسوف يؤدي ذلك إلى دمار شامل يصيب المناطق القريبة، والبعيدة على حد سواء.

ويستشهد- في مقال له بالوفد بعنوان «مشروع الضبعة أكبر خطر على أمننا القوم»- على ذلك بكارثة انفجار مفاعل تشيرنوبل بأوكرانيا، حيث انتقل الغبار النووى على بعد 300 كيلو متر من المفاعل ليصيب 900.000 مواطن في بيلا روسيا!! بل اضطرت كل من فرنسا وبلجيكا على بعد أكثر من 1000 كيلو متر لإعدام كميات كبيرة من الألبان من إنتاج بعض مصانعها القريبة، بعد اكتشاف نسب غير مسموح بها من الإشعاعات نتيجة حادثة تشيرنوبيل!.

ويؤكد أن العالم المتحضر تحول عن اللجوء للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء «ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، إسبانيا، النمسا» فقد قررت كلها هجر الطاقة النووية والاتجاه نحو الطاقات المتجددة النظيفة خلال السنوات القليلة القادمة.

ففي ألمانيا سوف توقف كل مفاعلاتها وعددها 18 مفاعلا، وفي غضون عام 2020 لن يكون على أرض ألمانيا مفاعل واحد، وفي فرنسا وبها أكبر شركة في العالم لبناء المفاعلات النووية «شركة أريڤا» الفرنسية، لم تبن فرنسا مفاعلا واحدا على أرضها منذ عام 2002!!.

ذلك وقد شرعت كل من فرنسا وألمانيا وبعض دول أوروبا الغربية لعمل نادٍ دولي، ودُعيت كل من مصر والسعودية للاشتراك فيه، فهي دعوة للدخول تدريجيا لتصنيع واستخدام وسائل الطاقة البديلة للرياح والخلايا الضوئية، والمرايا العاكسة لأشعة الشمس، الذي تقدمت فيها ألمانيا، فتكنولوچيا تصنيع وإنتاج الطاقة النظيفة أبسط كثيرا ولا تقارن بتعقد تكنولوچيا المحطات النووية.

البديل الآمن

وبحسب خبراء، حتى لو كانت مصر في حاجة ملحة وماسة وعاجلة للطاقة الكهربائية، فإن بناء أول مفاعل لن يكتمل إلا بعد 5 سنوات على الأقل للحصول على 900 – 1000 ميجاوات، ذلك إذا شرعنا فورا في البناء، في حين أن محطة حرارية بالغاز- خُمس تكاليف هذا المفاعل- تعطي نفس كمية الطاقة الكهربائية، ويمكن بناؤها في سنة إلى سنتين فقط!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …