‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير زيارة بوتين لمصر.. منافع هناك وضجيج عندنا!
أخبار وتقارير - ديسمبر 11, 2017

زيارة بوتين لمصر.. منافع هناك وضجيج عندنا!

تأتي زيارة الرئيس الروسي بوتين لمصر، اليوم، ولقائه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي للمرة السادسة منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، والتي يصورها اعلام مصر الانقلابي كنصر سياسي، دون التوقف عند النتائج المتحققة، والتي غالبها يصب في صالح موسكو. 

الأمل المصري من وراء الزيارة، هو اعادة السياحة والطيران الروسي لمصر والمتوقف منذ اكثر من عامين، والذي افقد السياحة المصرية ، نحو 50% من عوائدها.. وظلت تلك الورقة ، بمثابة الجزرة التي يلوح بها بوتين لمصر، لتمرير العديد من الملفات والتوجهات الاستراتيجية التي تريدها روسيا في المنطقة، سواء في ليبيا أو سوريا أو للضغط على أمريكا …

فمنذ إسقاط طائرة السياحة الروسية فوق سيناء في أكتوبر 2015، استمر تعثر ملف عودة السياحة والطيران، رغم تقديم مصر مزيدا من التسهيلات والرضوخ للجان التفتيش الدولية ، وبهذا الملف ، نجح بوتين في الحصول على عشرات الالاف من الامتار بشرق قناة السويس كمنطقة صناعية روسية، بجانب اتفاق القواعد العسكرية الذي يفتح المجال الجوي والمطارات العسكرية المصرية امام الطيران الروسي، في اي وقت، وكذلك تمرير اكبر صفقة اقتصادية لروسيا بمشروع محطة الضبعة النووي ، والذي بمقتضاه ستقدم روسيا قرضا بـ25 مليار دولار ستحصله 41 مليارا بفوائد قياسية، وستنفذه الشركة الوطنية الروسية بنسبة 85% فيما تنفذ مصر 15% بقيمة نحو 5 مليار دولار، وهو مفاعل من الجيل الثالث ، الذي تصصاحبه كثير من المشاكل الفنية التي لا يحلها الا الروس انفسهم، دون دور للمصريين.

ومن المقرر أن تشهد الزيارة توقيع الاتفاق النهائي لعقود المفاعل النووي المقرر إنشاؤه بمنطقة الضبعة بمحافظة مطروح شمال شرقي مصر، وذلك بعد تأجيل التوقيع 5 مرات من قبل في سبتمبر ثم أكتوبر ثم ديسمبر 2016، ثم ابريل ومايو من العام الحالي، على الرغم من إعلان شركة “روس آتوم” القائمة على تنفيذ المشروع استعدادها الكامل للتوقيع وإنهائها جميع البنود التمهيدية المطلوبة منها وفق العقد المبدئي، فضلاً عن توقيع اتفاقية الاقتراض من وزارة المالية الروسية بقيمة 25 مليار دولار لتمويل المشروع والتي تم التصديق عليها رسمياً في 19 مايو 2016.

وكذلك ستقدم روسيا مساعدات عسكرية لمصر على صعيد الطائرات المقاتلة من طرازي ميغ وكا، وفي مجال الدفاع الجوي الذي تعتبر روسيا مورده الرئيسي بالنسبة لمصر، فضلاً عن إمدادها بمساعدات لوجيستية لتطوير البنية الأمنية للمطارات المدنية والعسكرية، تمهيداً لإعادة حركة الطيران والسياحة لسابق عهدها…

وتبقى الكارثة الاكبر في توقيع السيسي على اتفاق يسمح للطائرات العسكرية للدولتين بتبادل استخدام المجال الجوي والقواعد الجوية، وهو ما يستحيل معه وصول الطائرات المصرية لروسيا، فيما تتمركز الطائرات الروسية في الشرق الاوسط، في سوريا وفي قاعدة سيدي براني غرب مصر، ويمكن الاتفاق الطيران الروسي من الدفاع عن نظام السيسي في حال وقوع اية طوارئ ضد نظام الانقلاب، كا يمكن روسيا من الاقتراب اكثر من الملف الليبي عسكريا، لمنافسة الدور الامريكي والغربي على النفط الليبي.

بجانب ذلك، تأتي المنطقة الصناعية الروسية، حيث ستستفيد الشركات الروسية من الاستثمار في المنطقة بنحو 9 مليارات دولار…بلا اية رسوم او عوائد لمصر لعشرات السنوات… وبذلك تعتبر زيارة بوتين لمصر، بمثابة توقيع عقد اتفاق تسليم ورهن مصر لروسيا لسنوات وعقود، وهو ما يجلب على مصر ويلات اقتصادية وسياسية وعسكرية ، هي في غنى عنها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …