‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير العجز الغذائي يزداد حدة.. وتحذيرات: مصر تمضي نحو المجاعة
أخبار وتقارير - ديسمبر 10, 2017

العجز الغذائي يزداد حدة.. وتحذيرات: مصر تمضي نحو المجاعة

جاء اعتراف وزير الزراعة بحكومة الانقلاب، الدكتور عبد المنعم البنا، بأن حالة العجز الغذائى فى مصر تزداد حدة فى ظل محدودية الموارد المائية المصرية، ليدق ناقوس الخطر على مستقبل مصر في ظل حكم العسكر.
وحسب إحصائيات لبرنامج الأمم المتحدة العالمي للغذاء، فإن 16 بالمئة من المصريين يجدون صعوبة بالغة في الحصول على احتياجاتهم الأساسية من الغذاء. كما أن مصر ستصل بعد 13 عاما إلى العجز المطلق في المياه، ولن يزيد متوسط نصيب الفرد على 500 متر مكعب فقط.
وتكتسب هذه التصريحات أهميتها، لأنها تأتي بعد اعتراف الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الري بحكومة العسكر، مؤخرًا بفشل المفاوضات مع إثيوبيا حول مخاطر سد النهضة على مصر، خصوصًا في قطاعات الزراعة والري والصناعة.
ومن المؤسف أن مصر التي كانت سلة غذاء أوروبا والدولة الرومانية في العصور القديمة، تحولت تحت حكم العسكر الممتد منذ أكثر من ستة عقود، إلى دولة فاشلة تعاني من عجز غذائي حاد، ويهددها استكمال إثيوبيا لسد النهضة بمجاعة لم تحدث منذ عدة قرون، وتحديدا في العصر الفاطمي والشدة المستنصرية، والتي أكل فيها المصريون لحوم الحيوانات النافقة ولحوم الموتى.
وأضاف وزير زراعة الانقلاب- فى تصريحات على هامش اجتماعات منتدى (إفريقيا ٢٠١٧)، المقام حاليا بالقاهرة- أن حجم الإنتاج من المواد الغذائية لا يكفى لتغطية استهلاك المصريين، وهو ما يستدعى اللجوء إلى الاستيراد لتغطية العجز.

وقال الوزير: إن مشكلة العجز الغذائى لها ارتباط كبير بعدم الاستغلال الأمثل لما هو متوافر من موارد اقتصادية وبشرية، وأن الارتفاع المتزايد لعدد السكان، ومحدودية الموارد الطبيعية الزراعية، كلها عوامل فاقمت من مشكلة الغذاء فى مصر وزادت من الفجوة الغذائية، ما جعل الإمكانية الوحيدة هى التوسع الأفقى (داخليا أو خارجيا)، والذى يعتبر وسيلة من وسائل سد الاحتياجات الغذائية.
أسباب الأزمة
وبحسب خبراء، فإن مشكلة الأمن الغذائي في البلاد تتفاقم في ظل الجفاف وارتفاع منسوب مياه البحر، مما قد يؤدي إلى غرق منطقة دلتا النيل التي تمثل جزءًا مهمًا من مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، فضلًا عن عوامل أخرى مثل التلوث وتدهور جودة التربة والتغيرات المناخية العالمية وارتفاع عدد السكان.
يأتي هذا في وقت يزداد فيه قلق المصريين من غلاء الأسعار واتساع الفجوة الغذائية، إضافة إلى الخطر الأكبر الذي يتمثل في بناء سد النهضة، والذي يحرم مصر من حصتها المائية البالغة “55,5” مليار متر مكعب خلال سنوات ملء الخزان، ما يهدد ببوار أكثر من 5 ملايين فدان على الأقل.

مصر الـ”57″ عالميًا!
وأظهر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن مصر تحتل المرتبة 57 عالميا من 113 دولة، والمرتبة 8 عربيًا وفقًا لمؤشر الأمن الغذائي العالمي عام 2016.
وأوضح “الإحصاء”– في دراسة أصدرها منتصف مارس الماضي 2017م عن “اقتصاديات الأمن الغذائي في مصر خلال الفترة (2006ـ2015)”- ارتفاع كمية العجز من محصول القمح خلال الفترة (2006 ـ 2015) من 6.4 مليون طن إلى 10 ملايين طن بنسبة 55.7%، وانخفاض نسبة الاكتفاء الذاتى من 56.4% إلى 49.1%، وانخفاض متوسط نصيـب الفـرد مـن 192.4 كجم /سنة إلى 173.0 كجم/سنة بنسبة 10.1%.
وأشار إلى انخفاض كمية العجز من الفول البلدي خلال الفترة (2006 ـ 2015) من 338 ألف طن إلى 267 ألف طن بنسبة 21.0%، وانخفاض نسب الاكتفـاء الذاتي من 43.0% إلى 31.0% وانخفاض متـوسـط نصيب الفرد من 6.5 كجم/سنة إلى 3.6 كجم/سنة بنسبة 44.6%.
ولفت إلى زيادة كمية العجز من اللحوم الحمراء خلال الفترة (2006ـ 2015) من 298 ألف طن إلى 720 ألف طن بنسبة 141.6%، وانخفاض نسبة الاكتفاء الذاتي من 74.6% إلى 57.5%.
وأشار إلى زيـادة كمية العجز مـن اللحوم البيضاء خلال الفترة (2006 ـ 2015) من 10 آلاف طن إلى 98 ألف طـن، وانخفــاض نسبة الاكتفـاء الذاتي من 98.7% إلى 92.9%، وزيادة متوسط نصيـب الفرد من 11.1 كجـم/سنة إلى 15.4 كجم/ سنة بنسبة 38.7%.
تحذيرات من مخاطر سياسية واجتماعية
ويحذر خبراء من استمرار أزمة العجز الغذائي في ظل توجهات الحكومة باستمرار نحو رفع الأسعار، الأمر الذي يزيد من مخاطر اندلاع توترات سياسية ربما تسفر عن ثورة جياع تقتلع نظام العسكر من جذوره.
وارتفعت نسب الفقر وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في مصر بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية. وصنفت دورية نيتشر الدولية للعلوم البريطانية، في بحث نشرته في عددها رقم 7651، مشكلة الأمن الغذائي من أكبر المشاكل التي تواجه النظام والحكومة في مصر في الوقت الراهن.
وذكرت معدة البحث، لويز سارانت، وهي مراسلة حرة في مجالي البيئة والعلوم تعمل من القاهرة، أن مصر تستورد 40 في المئة من إجمالي غذائها، و54 بالمئة من احتياجاتها المحلية من قمح الخبز الذي يعد المكون الرئيسي للوجبة الغذائية.
وبحسب خبراء، فإن هذه الأوضاع أدت إلى زيادة معدلات الغضب الشعبي ضد نظام 30 يونيو، الذي تحاصره عدة أزمات خانقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …