‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد مياه النيل و”تيران وصنافير”.. السيسي يتجه لخصخصة “الآثار”
أخبار وتقارير - نوفمبر 23, 2017

بعد مياه النيل و”تيران وصنافير”.. السيسي يتجه لخصخصة “الآثار”

لا يتوقف سفيه العسكر ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي عن تدمير مصر في كافة القطاعات والمجالات؛ فبعد إهدار حقوق مصر المائية بالتوقيع على اتفاق المبادئ بالخرطوم يوم 23 مارس 2015م، وإضعاف موقف مصر لصالح إثيوبيا وشرعنة السد الذي يحرم مصر من حصتها المائية، ثم تفريطه في التراب الوطني بالتنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية، في اتفاقية العار 8 أبريل 2016م، يتجه الجنرال الدموي نحو خصخصة الآثار المصرية؛ أملا في زيادة الموارد، رغم تحذيرات عدد من الخبراء من ممثل هذه الخطوة التي ترهن كنوز مصر الأثرية في يد حفنة من رجال الأعمال، معظمهم بالأساس مقربون من العسكر.
وبدأ الدكتور خالد العناني، وزير الآثار بحكومة الانقلاب، بفتح نقاشات حول الاستثمار في المناطق الأثرية، والحديث عن ضرورة فتح الباب للقطاع الخاص للدخول في هذا المجال، بالإضافة إلى اقتراح تحويل القصور الأثرية إلى فنادق.
في السياق ذاته، تطرق المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء بحكومة العسكر، في لقاء سابق مع مستثمري قطاع السياحة، إلى فكرة إشراك القطاع الخاص في تطوير المناطق الأثرية، كما عرض وزير الآثار، خالد العناني، في اللقاء مقترحات للاستفادة من المشاريع الاستثمارية في المناطق الأثرية، ودراسة إمكانية دخول القطاع الخاص كشريك في خطط التطوير؛ للحفاظ على الأصول السياحية وتشغيلها بشكل اقتصادي.
وكان وزير الآثار العناني، قد كشف في وقت سابق أمام البرلمان، عن أن “70% من آثار مصر مهربة، وأن بعضها في إسرائيل، كما تم العثور على ٣١ ألف قطعة في منازل المواطنين”.

هذا وكشفت تقارير إعلامية حكومية عن أنه تمت سرقة 33 ألف قطعة آثار من مخازن الوزارة، دون أن تحظى هذه الجريمة بما تستحقه من تضخيم وتحقيقات ومحاكمات تستوجب عزل رأس النظام والحكومة بالكامل؛ باعتبارها جريمة تمتد إلى كنوز مصر الأثرية، وتحرم الأجيال القادمة من الانتفاع بهذه الكنوز.
خبراء يحذرون
وترى أستاذة الآثار بجامعة القاهرة، رحاب الصعيدي، أن للقرار إيجابيات وسلبيات؛ حيث تتمثل الإيجابيات في زيادة التمويل والمشروعات الاستثمارية المربحة من خلال مشاركة رجال الأعمال المهتمين بقطاع الآثار”.
أما عن السلبيات، فتضيف “الصعيدي” أن هنالك “احتمالية أن يطغى رأس المال على فكرة المحافظة على التراث”.
وأوضحت، في تصريحات صحفية، أن “ذلك يحتاج لضوابط وآليات واختيار كوادر لها القدرة على المحافظة على التراث وليس تخريبه”.
وتحذر أستاذة الآثار من أن “بعض رجال الأعمال يعملون على تخريب مناطق أثرية بغرض الكسب المالي، وهو ما يتطلب تغيير هذا التوجه، بما لا يتعارض مع المحافظة على التراث”.

يشار إلى أن بيانات صادرة عن وزارة السياحة أكدت أن حجم الاستثمارات بقطاع الآثار، الذي يمثل صلب السياحة في البلاد، يُقدّر بـ 68 مليار جنيه، أي ما يعادل 9.5 مليارات دولار، توفر نحو 20% من العملة الصعبة سنويًا.
ومن جانبه يقول الدكتور مختار الكسباني، عالم الآثار المصري، إنه قبل الحديث عن دخول القطاع الخاص كشريك لا بد من دراسة كل حالة على حدة، إذ أن بعض المنشآت مثل ماريوت المنتزه، كانت عبارة عن مبان أثرية تستغل كفنادق بواسطة إدارة فندقية متخصصة. وأوضح في تصريحات صحفية، أن المتاحف لا يصلح فيها الإدارة من خلال القطاع الخاص، لكن لا مانع من مشاركته في الملحقات مثل المكتبات والبازارات والكافيتيريات، أما الإدارة المتحفية فلا يقوم بها غير الأثريين.
ومن جانبه يقول الدكتور رأفت النبراوي، خبير الآثار، إنه لا يمكن السماح للقطاع الخاص بالمشاركة في تطوير الآثار إلا إذا كان هناك سعي للنهوض بالبلاد وعدم النظر إلى الربح.
وأوضح- في تصريحات صحفية اليوم الخميس- أنها خطوة جيدة إذا كانت حسنة النية، وأن تكون ساعية لترويج الآثار، دون استغلال الأمر من أجل الاستثمار وتحصيل الأموال من ورائها.
ويقول الدكتور جمال عبد الرحيم، أستاذ الآثار الإسلامية: “لا أعتقد أن يتم تنفيذ هذا المقترح، لكن إذا حدث ذلك يجب أن يكون القطاع الخاص الذي يشارك في الآثار مهتما بالتراث”.
وأوضح أنه إذا كان القطاع مهتما بالتراث، فإنه يجب أن يكون تحت رقابة من جانب الحكومة، وأن لا يفتح الباب لهذا القطاع بالعمل في كل المناطق، إذ أن هناك أماكن من الصعب تركها أمام هذا القطاع مثل المتاحف والأهرامات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …