‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير برلمان الدم يحجب نواب “المسرحية” ويعزز التدخل الحكومي
أخبار وتقارير - نوفمبر 22, 2017

برلمان الدم يحجب نواب “المسرحية” ويعزز التدخل الحكومي

بدأت سلطات الانقلاب في الإعداد لمرحلة ما بعد تولي قائد الانقلاب ولايته مغتصبة ثانية من حكم العسكر، حيث تجهز أدوات النظام لمرحلة جديدة من الهيمنة على السلطة التشريعية كما كانت من قبل في يد عبد الفتاح السيسي، في ظل اقتراب مسرحية انتخابات الرئاسة وانتخابات مجلس النواب، منتصف العام القادم، الأمر الذي يريد معه نظام السيسي استمرار إحكام قبضته على السلطة التنفيذية والتشريعية، لاستكمال مراحل الخراب التي أسس لها ببيع الأرض والتفريط في الثروة والماء.

ونقل تقرير صحفي على جريدة “العربي الجديد” اليوم الأربعاء، عن مصادر برلمانية مطلعة، أكدت أن هناك إعدادا من ائتلاف دعم مصر صاحب أغلبية برلمان العسكر، لمشروع قانون جديد لانتخاب مجلس النواب، وآخر لإعادة تقسيم الدوائر، بواقع 60% من المقاعد النيابية للمرشحين على نظام القائمة المغلقة، و40% للمقاعد الفردية، بدلاً من 20% للقوائم المغلقة، و80% للنظام الفردي، في القانون الحالي.

الأمر الذي يسمح بضمان وضع يد السيسي على البرلمان القادم أيضا من خلال نظام القائمة التي ستشكلها الأجهزة الأمنية ضمن ولائها للنظام الحاكم، في الوقت الذي يصعب فيه منافستها من أي قوائم أخرى غير مدعومة من دولة الانقلاب، ليتبقى نسبة الـ20% للنظام الفردي من أجل استكمال فصول المسرحية.

وقالت المصادر إن الائتلاف الموالي للسيسي يعمل على تمرير القانون بصورته الجديدة، قبل نهاية دورة الانعقاد التشريعية الحالية، بهدف إحكام قبضة النظام الحاكم على مجلس النواب المقبل، وفي نفس الوقت يضمن نواب أعضاء هذه الكتلة البرلمانية استمرار في البرلمان القادم ونجاحهم، طالما ظلوا على مذهبهم في تأييد كل قرارات النظزامك الحاكم.

وينص الدستور الحالي لدولة الانقلاب على عدم اشتراط تعديل قانون الانتخابات، وفقًا لنصوص الدستور”، الذي تطرّق لمسألة انتخاب البرلمان، في المادتين (243) و(244)، مشترطًا تمثيل المسيحيين والعمال، والفلاحين، والشباب، والأشخاص ذوي الحاجات الخاصة، والمصريين المقيمين في الخارج، في أول مجلس للنواب بعد إقرار الدستور.

وكشفت المصادر أن “ائتلاف الغالبية يسعى لاستغلال حالة المعارضة في البرلمان، والتوسع في نظام القائمة المغلقة بتعديلات القانون، للحصول على أغلبية مريحة من عدد مقاعد مجلس النواب الجديد، بعدما واجه إشكالية المستقلين في المجلس الحالي”، رغم التدخل الفاضح لأجهزة الأمن في إجراءات ونتائج الانتخابات الماضية.

وقالت المصادر إن النظام الانتخابي الحالي سمح بتشكيل مجموعة معارضة لسياسات السيسي، وتعريضه للحرج أمام الرأي العام، ووسائل الإعلام، في ضوء رفضهم المُعلن لاتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وبالتالي لن يسمح النظام الحاكم بتمرير نواب من هذه النوعية التي تأخذ رأيا مخالفا ولو كان بشكل تمثيلي وغير فاعل.

وقالت المصادر إن صعوبة كبيرة في إحكام سيطرة السلطات على العملية الانتخابية، بشكل كامل، في دوائر الانتخاب الفردي، أو اعتراض نجاح المرشحين من أصحاب النفوذ، والعصبيات القبلية، إلا عن طريق التزوير، خلافاً لنظام القائمة المغلقة، التي ينجح أفرادها مجتمعين، وهو ما يعمل على سهولة تمرير القائمة للنواب التي يرضى عنها النظام وبدون عمليات مفضوحة.

وأفادت المصادر بأن “هناك حالة من الإجماع بين النواب على الأخذ بنظام الانتخاب المختلط، إلا أن الخلاف سيرتكز على نسب كل من النظامين، إذ يتبنى قطاع عريض من المستقلين، الإبقاء على النسبة الحالية للمقاعد الفردية، أو خفضها بنسبة محدودة، وإدخال أضيق تعديلات ممكنة على تقسيم الدوائر”.

وكشفت أن مشروع القانون سيُقدم بصفة أصلية من الحكومة، ليُحال للجنة التشريعية، بغرض مناقشة الاقتراحات الموازية لنظام الانتخاب، مشيرة إلى أن “النواب يعلمون جيداً أن اللجنة القانونية الملحقة بالرئاسة هي وراء إعداد القانون الجديد”. وهي اللجنة التي يشرف عليها محمد أبو شقة، نجل رئيس اللجنة التشريعية المعين في البرلمان، بهاء الدين أبو شقة.

وكان رئيس برلمان العسكر، علي عبد العال، قد أعلن عن مناقشة مشروع قانون بتعديل نظام الانتخابات خلال شهر من تاريخ 7 نوفمبر الحالي، داعيًا النواب إلى تكثيف الحضور في الجلسات المقبلة، بينما لم يتقدم أحد منهم باقتراحات تشريعية في هذا الصدد. وذكر عضو لجنة الإصلاح التشريعي، التابعة لمجلس الوزراء، صلاح فوزي، أن “تمييز بعض الفئات لأول برلمان مُنتخب بعد الدستور يفرض إعادة طرح قانون انتخابات مجلس النواب للمناقشة، وإدخال تعديلات عليه، بدعوى أن استمرار تمييز تلك الفئات، من دون سند دستوري، قد يطعن بعدم دستورية الانتخابات المقبلة”.

تجدر الإشارة إلى أن نص المادة (102) من الدستور، يقضي بألا “يقلّ عدد أعضاء البرلمان عن 450 نائبًا، مع جواز الأخذ بالنظام الفردي أو القائمة، أو الجمع بأي نسبة بينهما، وتعيين رئيس الجمهورية لنسبة لا تزيد على 5% من النواب، في حين تختص الهيئة الوطنية للانتخابات بإبداء الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بالانتخابات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …