‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالأرقام.. إهدار ملايين الدولارات على الترويج السياحي دون إنجاز
أخبار وتقارير - نوفمبر 20, 2017

بالأرقام.. إهدار ملايين الدولارات على الترويج السياحي دون إنجاز

اتَّهم خبراء في مجال السياحة، حكومة الانقلاب بإهدار ملايين الدولارات سنويًا على شركة «جى دبليو تى»، للترويج السياحي دون أن تحقق الشركة أي إنجاز يذكر، ولا تزال السياحة تعاني من ركود تام وتراجع حاد في معدل الإيرادات.
وقال الخبراء، إن شركة «جى دبليو تى»، المسئولة عن الحملة الدعائية لمصر بالخارج، فشلت فى أداء مهمتها، ودورها «فقير» فى تصحيح صورة مصر، فى حين قال مصدر بوزارة السياحة بحكومة الانقلاب، إن الوزارة تتابع عمل الشركة بشكل دورى خلال العام الحالى.
وتعاقدت هيئة التنشيط السياحى، إحدى الهيئات التابعة لوزارة السياحة بحكومة الانقلاب، مع شركة «جى دبليو تى» خلال شهر أغسطس 2015 ولمدة 3 أعوام، على الترويج السياحى لمصر فى الخارج، بعد فوزها بالمناقصة التى أقيمت آنذاك بمبلغ 66 مليون دولار خلال مدة التعاقد.
وتراجعت إيرادات السياحة بعد انقلاب 30 يونيو 2013م بصورة غير مسبوقة، وفي الجدول التالي نوضح حجم الإيرادات السنوية للسياحة خلال السنوات السبع الماضية:

إهدار «23» مليون دولار سنويًا
وأبدى الدكتور عاطف عبد اللطيف، عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، استياءه الواسع من فشل الشركة، مؤكدا أن ثمار عمل شركة «جى دبليو تى» على الحركة السياحية الوافدة لم تظهر حتى الآن، رغم مرور أكثر من عامين على بدء عملها.
وكشف- في تصريحات صحفية اليوم الاثنين 20 نوفمبر 2017م- عن أن الشركة تتحصل سنويًا على نحو 23 مليون دولار مقابل القيام بأعمال الدعاية والترويج لمصر فى الخارج، وإقامة حملة علاقات عامة مع العديد من دول العالم، إلا أنها فشلت فى المهمتين، وأصبح دورها يمثل عبئا على الموازنة العامة للدولة.
واتهم الشركة بأنها لا تعرف جيدا الوصول إلى الأشخاص المراد مخاطبتهم، وهم فى الأساس شركات السياحة العالمية، وتكتفى فقط بنشر إعلانات بالمعارض السياحية الدولية أو بقنوات فضائية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعى، ثم تقوم بتقييم حملتها بعدد الزيارات أو الإعجابات على المحتوى الذى تقدمه، وهذا مفهوم خاطئ لمعنى الترويج السياحى.
ويتفق علي غنيم، عضو اتحاد الغرف السياحية السابق، مع عبد اللطيف، مؤكدا أن الشركة ليس لها دور ملموس فى جذب السياح، مرجعا الزيادة النسبية في أعداد السياح هذا العام عن العام السابق 2016م الذي كان كابوسا على قطاع السياحة، إلى تراجع سعر المقصد السياحى المصرى بالمقارنة بالدول المنافسة له، مما جعل الشركات الأجنبية المنظمة للرحلات تحصل على أرباح كبيرة، فضلاً عن قيام شركات السياحة بحملات ترويجية منفردة، ونجاحهم فى إقناع عدد من وكلاء السياحة في العالم لاستئناف رحلاتهم لمصر.
وأشار إلى أن المقابل المادى الذى تتلقاه الشركة سنويا، يمثل إهدارا للمال العام كون الشركة لم تؤدِّ دورها فى الترويج السياحى.
عشوائية في الترويج السياحي
وانتقد إلهامى الزيات، رئيس اتحاد الغرف السياحية السابق، العشوائية التى تسيطر على الحملة الدعائية التى تخاطب بها الشركة العالم، والتى تعتمد فى المقام الأول على سياسة رد الفعل وليس على حملة إعلانية وإعلامية منظمة، مشيرا إلى أن هيئة التنشيط السياحى تتحمل الجزء الأكبر من عدم قدرة الشركة على إقناع العالم بالمدن السياحية الموجودة بمصر، وذلك كونها الجهة التى تمتلك جميع المعلومات عن الأسواق المستهدف جذب السياح منها، فضلا عن أهم الوكلاء بها.
وقال رجل الأعمال سميح ساويرس، عضو مجلس أمناء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، إن مصر دولة محاصرة سياحيًا، مضيفا «الحقيقة نحن نبكى فقط دون وجود مبادرات لتخفيف آثار الضغط السياسى المفروض علينا».
ويضيف ساويرس- في حوار مع صحيفة المصري اليوم- أن «عدم موافقة الإنجليز والألمان ودول أوروبا على عودة الطيران لمطار طابا، والحظر المفروض علينا من الجانب الروسى، وطرق تداول الأخبار الخاصة باستمرار الأعمال الإرهابية فى مصر، رغم حدوثه فى الغرب أكثر من عندنا تسبب فى مشكلات كثيرة فى قطاع السياحة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …