‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير وزير دفاع قطر: الإخوان كانوا مستعدين للحل السلمي ولكن الجنرالات رفضوا
أخبار وتقارير - نوفمبر 20, 2017

وزير دفاع قطر: الإخوان كانوا مستعدين للحل السلمي ولكن الجنرالات رفضوا

دلالات خطيرة كشفها الحوار الذي أجراه تلفزيون قطر مساء أمس مع وزير الدفاع القطري، «خالد العطية»، والتي كشف فيه النقاب عن كواليس وساطة قطرية لطرح حل سلمي عقب انقلاب 3 يوليه 2013، قال إن الاخوان قبلوها ولكن الانقلاب رفضها وأكد أنه سينفذ سيناريو الجزائر ويقتل مليون مصري، وبدأ حمامات الدم وفض رابعة. 

التفاصيل الجديدة التي تعلن للمرة الأولى، على لسان “العطية” تتعلق بملف المصالحة بين الدوحة والقاهرة، والتفاوض مع نائب مرشد جماعة الإخوان، «خيرت الشاطر»، للوصول إلى تسوية سلمية في البلاد، عقب الانقلاب العسكري 3 يوليو 2013، تفضح الانقلاب وتكشف إصرار جنرالات الانقلاب على سفك دماء الاخوان.

“العطية، كشف في مقابلة تلفزيونية مع برنامج «الحقيقة» بتلفزيون قطر، تفاصيل طلب أمريكا من بلاده – حين كان هو وزيرا للخارجية في ذلك الحين-التوسط بين العسكر والاخوان لتجنب اراقة الدماء، وكيف أن الإخوان – رغم خيانة العسكر ومعهم الامارات – وافقوا على حل سلمي، وكان مقررا لقاءهم الرئيس مرسي لبحث هذا الحل ولكن الانقلاب أوقف اللقاء وبدأ سفك الدماء.

وقد كشف المذيع في قناة الجزيرة “محمود مراد” في رده على بوست للشيخ عصام تليمه، حول هذه الواقعة عن أن “الدكتور خالد العطية روى لي هذا الكلام وقتها وطلب عدم النشر، وأنه قال إنه فوجئ بتعنت أعضاء المجلس العسكري وأنهم رددوا في اللقاءات أكثر من مرة أنهم مستعدون لسيناريو الجزائر ولو اقتضى الأمر قتل مليون مصري”.

تفاصيل ما جري في سجن الشاطر

ما حدث بين الوفد الثلاثي المشكل من (قطر والامارات وامريكا)، مع الاسير خيرت الشاطر والغاء مقابلة مع الدكتور محمد مرسي، كشف الكثير عن الوساطة القطرية عقب انقلاب السيسي علي الرئيس محمد مرسي، وأن الانقلاب وجنرالات العسكر كانوا عازمين على سفك الدماء حتى ولو قبل الاخوان الحل السلمي.

الوزير القطري قال: “حاولنا القيام بمصالحة في بداية القبض على الرئيس مرسي، واتصل بي وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري يطلب مني أن أستأذن الأمير تميم للقاء خيرت الشاطر ومرسي وقادة الإخوان والتحالف ووافق الأمير على ذهابي إلى مصر”.

تعنت الانقلاب

وكشف في السياق أن وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري “طلب من قطر الاتصال مع الرئيس (المصري الأسبق) محمد مرسي، و(نائب مرشد الإخوان) خيرت الشاطر، وقادة التحالف (الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب).

وتابع: “تحدثت إلى اللواء محمد العصار (وزير الإنتاج الحربي حاليا، والعضو السابق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة)، وأخبره الأخير أنه بانتظارهم”، وقبل أن أركب الطائرة تأكدت من اللواء العصار الساعة 2 ليلا في 5 أغسطس، وأكد لي أنني أستطيع أن آتي.

وتابع: «ولما وصلت، كان أول لقاء مع خيرت الشاطر في السجن، وأصر المصريون على حضور وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرن، وأنا أيضا، واستغربت من كلام الشاطر الذي كان يوجه كلامه للشيخ عبد الله بن زايد، يعبر عن إحساسه بالألم، وأن ما حدث هو طعنة في الظهر، وكأنه كان فيه تفاهمات سابقة».

وكشف أن «الاخوان رغم ذلك كانوا مستعدين لحقن الدماء وحل الأزمة سلميا”، ولكن بعد طلوعنا من السجن ألغيت كل الاجتماعات، بعدما كان مقررا لقاءنا الرئيس مرسي أيضا، حيث ألغي الانقلاب لقاءهم مع مرسي ورفض أي مفاوضات وبدأ سفك الدماء على نطاق واسع.

وشدد نقلا على لسان خيرت الشاطر أن الاخوان “مستعدون لحقن الدماء والجلوس على الطاولة للوصول إلى تفاوض وحل المسألة بسلمية”، واعتبر هذا “بادرة جيدة”، و”كان يفترض أن نزور الرئيس مرسي بعد ذلك، ولكن بقدرة قادر ألغيت كل الاجتماعات لسبب هو حتى الآن سبب غامض”، بحسب قوله.

دلالات شهادة الوزير القطري

عاب كثير من مؤيدي الانقلاب على الاخوان اعتصامهم في رابعة والنهضة واعتبروا هذا تعقيدا للازمة بعد الانقلاب، وزعموا أن الاخوان أصروا على سفك الدماء حين رفضوا فض الاعتصامات، كما زعموا، مع إعلام الانقلاب، أن الاعتصام كان مسلحا لتبرير سفك الدماء.

ولكن شهادة الوزير القطري، كشف عشرات الدلائل على ان ما جري (الانقلاب العسكري) كان سيحدث سواء قدم الاخوان والرئيس مرسي تنازلات أم لم يقدموا، لأن الهدف أكبر من مجرد انقلاب، وهو عودة الحكم العسكري ورفض ان يحكم مصر رئيس مدني ديمقراطي يفضح الفساد ويقضي على بيزنس العسكر.

ويمكن أن نرصد عددا من الدلالات لهذه الشهادة على النحو التالي:

1ـ حرص رافضي الانقلاب داخل السجن وخارجه على تجنيب البلد الدم، برغم ان ما جري انقلاب على الشرعية وجريمة يجب ان يحاكم من قاموا بها رميا بالرصاص أو الاعدام، كما يحدث في كافة الدول، وقبولهم الجلوس لحل سلمي رغم القبض عليهم ووضعهم في السجون.

2ـ البادئ بالدم والمستمر فيه، هو العسكر، وان العسكر كان مصر على الدماء ويتحمل وزرها والقصة لم تكن قصة فض الاعتصامات، بدليل عشرات المجازر التي قاموا بها قبل وبعد فض رابعة واستفزاز المعتصمين بمجزرة الساجدين ومجزرة طريق النصر وغيرها، وبدليل قولهم – بحسب شهادة الوزير لمحمود مراد “أنهم مستعدون لسيناريو الجزائر ولو اقتضى الأمر قتل مليون مصري”!!.

3-العسكر كانوا مبيتين النية على المواجهة والدماء بدليل إلغاءهم اللقاء مع الرئيس مرسي والوفد الثلاثي القطري الاماراتي الامريكي، ما يعني أنه حتى لو قبل الاخوان فض الاعتصامات في رابعة والنهضة كان القتل سيستمر في البيوت كما حدث لاحقا ولا يزال.

4ـ هل كانت خطة الدم مصرية أو توجيه خارجي، هذا سؤال مطروح، ولعله يشير بوضوح إلى دور دول الانقلاب في هذا الدعم والتمويل والتخطيط والتنفيذ بيد العسكر.

5ـ الخارجية الأمريكية كانت غير راضية عن المسار الانقلابي ورضاها بحل سلمي، بينما كانت وزارة الدفاع الامريكية – التي تم الكشف عن اتصال كل ساعتين بينها وبين السيسي عقب الانقلاب -مع خيار الانقلاب، ربما لأسباب تتعلق باستخدامها سلطة الانقلاب لاحقا في حماية امن الدولة الصهيونية وتنفيذ مخطط امريكا في المنطقة التي لم يكن ممكنا أن يقبلها الاخوان والرئيس المنتخب بسهولة.

6-الكشف عن خيانة العسكر واصراراهم على سفك الدم والعمالة لأمريكا والامارات والسعودية يكشف ما جري لاحقا من التفريط في مياه النيل وغاز مصر وأرضها، لأنه لا يتوقع ممن فرط في دماء الشعب وتحدث عن الاستعداد لقتل مليون مصري الا يبيع الارض والماء ويرهن نفسه عميلا لإسرائيل وأمريكا والرز الخليجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …