‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير جارديان: الصحافة المصرية لا تسمح بمعارضة “السيسي”
أخبار وتقارير - أكتوبر 13, 2014

جارديان: الصحافة المصرية لا تسمح بمعارضة “السيسي”

قالت صحيفة “جارديان” البريطانية إن الصحافة المصرية السائدة لا تتسامح مع معارضة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى ما وصفتها بـ”الضغوط” المفروضة على الصحفيين ورسام الكاريكاتير؛ ليس فقط من قبل السلطات ولكن من قبل قياداتهم الصحفية “الذين يتحركون بنفس الخطى مع النظام السياسي الحالي” مؤكدة أن الإنترنت أصبح منصة للصحفيين ورسام الكاريكاتير لنشر أعمالهم التي تعارض النظام.

وأضاف “باتريك كينجسلي” مراسل “جارديان” بالقاهرة في تقريره المنشور أمس بعنوان: “لماذا لم تصبح مصر تحت حكم السيسي مسألة مضحكة لرسامي الكاريكاتير؟” أن الرسوم الكاريكاتيرية بالصحف المصرية لا تصور السيسي نفسه، مشيرًا إلى أن “هذا العصر أصبح أصعب أمام الصحفيين” وفقًا لما ذهب إليه محمد أنور رسام الكاريكاتير بصحيفة “المصري اليوم”.

وأشار التقرير إلى رسوم “محمد أنور” رسام الكاريكاتير بصحيفة المصري اليوم التي قد تسخر- بشكل غير مباشر- من تصريحات السيسي التي تدعو المصريين لتقاسم عبء الأزمة الاقتصادية بالبلاد، لكنها لا تصور “السيسي” أبدًا بشكل مباشر في الكاريكاتير. 

ولفت “كينجسلي” إلى كاريكاتير “أنور” الذي يظهر فيه طفل صغير يطلب من والده الذهاب إلى المرحاض، بينما يرد الأب قائلاً “حمام إيه اللي انت عايز تخشه دلوقتي؟! البلد بتمر بلحظة عصيبة ولازم كلنا نستحمل” وذلك في إشارة ساخرة إلى دعوة السيسي المستمرة للمصريين بضرورة تحمل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

ولفت “كينجسلي” إلى أن وسائل الإعلام الخاصة كانت نادرًا ما تنتقد الرئيس المخلوع حسني مبارك، بينما أفردت صفحاتها لنقد الرئيس المنتخب محمد مرسي بشكل مسيء، ومن المفارقة- بحسب كينجسلي- أنه لم يتضرر أحد من الصحفيين لقيامه بذلك النقد المسيء في عهد “مرسي”.

ونقل التقرير عن “جوناثان كاير” الباحث المتخصص في رسوم الصحافة المصرية قوله: “كان هناك عدد قليل جدًّا من الرسوم لمبارك في الصحافة حتى في السنوات الأخيرة مع تضخم المعارضة ضده، ولكن في ظل حكم مرسي نشرت الصفحات الأولى من الصحف رسوما كاريكاتيرية مهينة له، مضيفًا أن “هذه الحرية القصيرة انتهت” عندما أطاح السيسي الذي تبين أنه الأكثر قمعًا بـ”مرسي” في يوليو العام الماضي” .

وتابع “كاير” أنه مع تولي السيسي أصبحت معظم المعارضة بما فيها رسوم الكاريكاتير خيانة للوطن، مضيفًا أن رسامي الكاريكاتير المعارضين يدركون الآن حاجتهم إلى فرض رقابة ذاتية على أنفسهم أو فرض هذه الرقابة من صحفيي النظام أنفسهم على زملائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …