‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير المصالح الفرنسية والسلاح تغطي على قمع الانقلاب
أخبار وتقارير - أكتوبر 25, 2017

المصالح الفرنسية والسلاح تغطي على قمع الانقلاب

تعتبر زيارة قائد الانقلاب إلى فرنسا نموذجًا صارخًا على النفاق الغربي والكيل بمكيالين فيما يخص المسار الديمقراطي والحريات والحقوق، فبلد الحريات كما تسمي نفسها لم تشأ فتح ملفات القمع وحقوق الانسان مع قائد الانقلاب لأن ما يهمها – بحسب اعترافات سياسييها واعلامها – هو المصالح الاقتصادية وصفقات السلاح التي أنقذ الانقلاب بموجبها مصانعها من التوقف.

 لهذا تلخصت الزيارة في صفقات اقتصادية واحدة لشراء مزيد من الطائرات الفرنسية (12 طائرة) برغم ارتفاع الديون الداخلية والخارجية منذ الانقلاب، وواحدة لشراء قمع صناعي، وثالثة لاتفاقات تبادل تجاري وغيرها.

ويوقع السيسي 17 اتفاقية تعاون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما اليوم، وفقا لما أعلنه علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب بخلاف اتفاقات التعاون الاقتصادي والثقافي والعسكري، ودور الانقلاب في منع تدفق المهاجرين غير الشرعيين لفرنسا واوروبا مقابل التغاضي عن جرائمه ضد المصريين.

وقالت وكالة “فرانس 24” إنه من غير المرجح أن يضغط ماكرون على السيسي بشأن ملف حقوق الإنسان، بالرغم من الضغوط التي يتعرض لها من جانب جماعات حقوق الإنسان، وذلك لأن مصر سوق مهمة للمصالح الاقتصادية الفرنسية.

وبرر مسؤولون فرنسيون ذلك بإن ماكرون يرى أنه من الأفضل بحث ملف حقوق الإنسان بصورة غير معلنة، وقال ماكرون في وقت سابق لجماعات حقوق الإنسان إنه يعطي الأولوية لدعم السيسي في محاربة الإرهاب.

صفقات سلاح جديدة

وكانت اولي لقاءات قائد الانقلاب مع (إيريك ترابييه) الرئيس التنفيذي لشركة “داسو” للصناعات الجوية، وهي الشركة المصنعة لطائرات الرافال، وذكرت صحيفة لوتربيون الفرنسية أن السيسي يسعى لشراء 12 طائرة أخرى من طراز الرافال واثنين من الطرادات البحرية، وأن مباحثات الشراء بدأت العام الماضي ولكنها توقفت بسبب مشكلات تتعلق بالتمويل لأن فرنسا لا ترغب في منح نفس الضمانات التي قدمتها قبل عامين مضيا.

وكانت مصر وفرنسا وقعتا اتفاقية بقيمة 5.2 مليار يورو عام 2015 لشراء 24 طائرة من طراز “رافال” وفرقاطة بحرية من طراز “فريم”، وصواريخ جو جو من طراز “إم بي دي إيه”. وقامت الحكومة الفرنسية حينها بضمان قروض تم منحها لمصر مثلت 60% من القيمة الإجمالية لصفقة بيع السلاح، في حين قامت مصر بسداد الـ 40% المتبقية مقدما من أموال الدولة، وفقا لموقع “Quwa” المتخصص في أخبار الدفاع.

والتقى السيسي كذلك بوزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، حيث بحثا زيادة التعاون العسكري بين مصر وفرنسا، وفقا لبيان رئاسة الجمهورية بمصر، وناقش الجانبان جهود مصر لمكافحة الإرهاب، كما تبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، بما فيها الأزمات في ليبيا وسوريا والعراق.

هل ينتقل داعش من سوريا والعراق لمصر؟

وفي تبرير ضمني للفشل في التصدي للهجوم الاخير الذي طال 16 شرطيا مصرية في صحراء الواحات غرب مصر، قال السيسي في مقابلة تلفزيونية مع وكالة “فرانس 24” إن الحملات الناجحة لطرد الإرهابيين من المدن السورية والعراقية دفعت هؤلاء الإرهابيين إلى التحرك غربا إلى مصر وليبيا. 

وقال: “نحن لدينا حدود مع ليبيا تمتد إلى 1200 كم، وحتى الآن وخلال الثلاث سنوات الماضية دمرنا أكثر من 1200 سيارة محملة بالأسلحة والذخائر والمسلحين وبالمقاتلين، ولا يستطيع أحد أن يؤمن حدودا ممتدة لأكثر من ألف ومائتين كيلو متر في مناطق مثل الصحراء الكبرى بنسبة مائة في المائة”.

وكشف مذيع الانقلاب عمرو أديب ببرنامجه “كل يوم” المذاع على قناة “”ON-E أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يبحث خلال زيارته الحالية لفرنسا صناعة قمر صناعي خاص للقوات المسلحة حتى نتمكن من مراقبة الحدود وتأمينها بالشكل الكافي.

وتابع عمرو أديب أن الحدود المصرية الليبية حدود كبيرة للغاية، ومهما فعلنا سيمر منها الإرهابيون، والآن نحن نتحدث عن وجود 40 ألف مقاتل داعشي متفرقون الآن بعد هزائم تنظيم داعش، وسيعيدون تجميع أنفسهم وجزء كبير منهم يتجه إلى ليبيا على الحدود مع مصر.

حقوق الانسان ضحية المصالح

وشنت منظمات حقوقية هجوما علي قائد الانقلاب ودعت الرئيس الفرنسي لعدم التساهل في ملف القمع في مصر ومعاداة سلطة الانقلاب لمنظمات المجتمع المدني.

ورد السيسي، في سلسلة لقاءات مع صحف وفضائيات فرنسية زاعما كذبا إن مصر لا يوجد بها “أي معتقل سياسي، وهناك إجراءات تقاضي عادلة يتم من خلالها مراعاة كافة الإجراءات القانونية طبقا للقانون المصري”، ما أثار سخرية سياسيين ونشطاء تساءلوا عن جدوي بناء 14 سجنا في عهده اذا كان ما يقوله صحيح؟.

وأضاف السيسي في لقاء مع قناة “فرانس 24 “الإخبارية، على هامش زيارته التي بدأها أمس لباريس، “نحن مستعدون لزيارة أصدقائنا لكي يشاهدوا السجون المصرية، ويقابلوا النائب العام ويسمعوا منه كل الإجراءات التي يتم اتخاذها”.

وأكد أن محاكمات أعضاء جماعة الإخوان تجري بصورة عادلة، مضيفا أن أي مصالحة مع الجماعة لن تحدث إلا إذا أراد الشعب المصري ذلك، وهي عبارة تكررت كثيرا ويدرك الجميع أنها للاستهلاك المحلي لأنه لا يوجد اي راي عام واو راي معارض له مسموح به.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنهاء “سياسات التساهل المشينة” التي تنتهجها فرنسا تجاه مصر، في تقرير تناولته وكالة فرانس برس. وقالت المنظمة إنه ينبغي على ماكرون أن يجعل التعاون الاقتصادي والدعم العسكري لمصر في المستقبل مرهونا بإجراء القاهرة تحسينات في حقوق الإنسان. 

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن بنيدكت جينارو مدير منظمة حقوق الإنسان في فرنسا، قوله إن الحرب ضد الإرهاب تشوبها انتهاكات ضخمة، وتتخذ ذريعة لخنق كل أنواع الاحتجاج السلمي، ونخشى أن يخلق ذلك مناخا مواتيا للتطرف. 

فرنسا تكرر بالتالي نفس النفاق الذي فعلته امريكا وبريطانيا وايطاليا والمانيا وغيرها من الدول الغربية في تقديم مصالحها علي حقوق الانسان او القتل في مصر للمعارضن برغم أن بعض مصالحها تعرضت لهذا البطش وتم حجب موقع منظمة مراسلون بلا حدود الفرنسية وحجبه، لهذا لا يجب أن يعول الثوار علي اي موقف اجنبي في معركتهم مع الانقلاب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …