‫الرئيسية‬ مقالات عاليها .. واطيها ..!!
مقالات - أكتوبر 23, 2017

عاليها .. واطيها ..!!

لقد بات من الواضح الآن وبعد اربع سنوات من حكمه، ان السيسي أقل من أن يكون “طبيب الفلاسفة” كما وصف نفسه. 

كما أنه لم يلم بشيئ يجعله “طبيب الشعب” كما تمناه البعض .

فقد فشل ذريعًا حتي الآن في علاج بعض المشكلات التي ظل يعاني منها الشعب طويلاً ودفعته الي الثورة علي مبارك ونظامه، بل لعله قد زاد من تفاقم تلك المشكلات ليعم خطرها علي الجمي، فمن مشكلة الفقر إلي مشكلة الأمن والإرهاب الي الديموقراطية والحريات.

 

الي أزمات معيشية متراكمة علي كاهل المواطن الذي أصبح يمضي يومه في الانين تحت وطأتها . ورغم ذلك كله ما يزال السيسي راغبا في المزيد من سنوات في الحكم مع ان المنطق يقول ان الطبيب الذي فشل في علاج المرض لابد من تغييره . فإذا اردت تغييره أغلق عليك باب عيادته ومنعك من الخروج منها عنوة . بحجة استكمال كورس العلاج الخاطئ الذي قرره لك . والغريب ان نري من يعينه علي ذلك مبررا له خطأه . فيطلب منا أن نصبر علي الالام والفشل . بزعم انه الانسب أو الاقدر . وليست الحملة التي شرع فيها هؤلاء تحت شعار “علشان تبنيها” ما هي الا محاولة للتضليل عملا بالمثل القائل اللي نعرفه أفضل من اللي منعرفوش . وسؤالنا لهؤلاء كيف يكون ذلك ونحن لم نعرفه الا فاشلا ولم نعرف علي يديه سوي الفشل ؟ ففي المسألة الامنية والارهاب لم يعد يمر يوم دون ان نستقبل فيه أكثر من جثة لأبنائنا ذهبت ضحية في عملية إرهابية بعد ان تحولت مصر ساحة لها بطول البلاد وعرضها . وعن الفقر فقد ارتفعت معدلاته حتي ان الجهاز المركزي للإحصاء – أحد أجهزة السيسي- رصد في بيانه نزول ثلاثة ملايين مواطن الي ما دون خط الفقر في عهده . وفي أخر تقرير اصدرته “الفاو” – منظمة الاغذية والزراعة – قد وضع مصر في عداد الدول التي يتهددها الجوع . كما وصلت الديون – داخلية وخارجية – الي ارقام قياسية . بينما تحتل مصر الآخيرة بأن دول في جودة التعليم والصحة . ورغم ذلك كله يواصل السيسي بناء عاصمة ادارية جديدة يدشنها لبناء أكبر مسجد وأكبر كنيسة وأكبر فندق وأكبر مدينة ملاهي في ربوعها بينما الآف من تلاميذ المدارس يتلقون تعليمهم وهم جلوس علي الارض . فإذا كانت الحملة المشبوهة التي يقوم بها السيسي وأنصاره للترويج لإنجازاته الوهمية والتسويق له في الاوساط الشعبية قد إختاروا لها شعار “علشان تبنيها” فهل قام السيسي ببناء شئ غير السجون والفنادق الفخمة في بلد اعترف هو نفسه بأنه بلد “فقير أووي” . هذا هو الرئيس الذي يريدون له البقاء والاستمرار لحكم شعب اغرقه في الديون وبات مهددا بالجوع . لقد تبني السيسي طيلة حكمه الماضية شعار “عاليها .. واطيها” . فهل يستطيع حاكم هذا هو شعاره أن يبني شيئا يعود بالنفع علي شعبه والمعدمين منه ؟ فإذا كان قادرا علي البناء بحق فلماذا لم يفعلها وكان لديه من الوقت والامكانيات ما يمكنه من ذلك . لولا أن دوافعه كانت تتجه به نحو الهدم والتقويض والافقار والتجويع ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …