‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فيديو| ” فرعيات” الإعلام الانقلابى واستراتجيات “تدوير” القضايا الهامة
أخبار وتقارير - أكتوبر 19, 2017

فيديو| ” فرعيات” الإعلام الانقلابى واستراتجيات “تدوير” القضايا الهامة

الاستراتيجية الإعلامية هي الخطة التي يتجه بها كوادر الإعلام الانقلابى خلال المرحلة القادمة، والتى تعتمد فى التفاعل مع “عنصر “صغير لتضخيمه فى الإعلام، لتشهد بعد ذلك سيمفونية الإيقاع اليومي للمؤسسة الإعلامية العسكرية بُعدًا آخر بعيدًا عن القضايا الرئيسية والأساسية التى تهم المواطن البسيط سواء بسواء.

خطوات بناء استراتيجية العسكر الإعلامية:

“عرابى”

ومنذ 4 أعوام سعى الانقلاب العسكرى لتمرير قضايا فرعية وأخرى وهمية لإلهاء المصريين عن الواقع، من بين تلك المناذج ما سرى عبر الفضائيات والصحف والمواقع الانقلاب بين “يوسف زيدان”ووصم القائد والزعيم أحمد عرابى.

ورغم أهمية الحدث فى حينه تكفل إعلام الانقلاب فى “تدوير” القضية عبر جميع الفضائيات كأنها الحدث الأهم فى حياة المصرى، ولم ينس الانقلاب أن “عرابى” نفسه تم تناسيه وتجاهل تاريخه وحتى متحفه تم غلقه وجعله “وكرا” لبيع وتجارة المخدرات.

د

يوسف زيدان: أحمد عرابي لم يقف أمام الخديوي.. وضيع البلد وهو السبب في احتلال مصر 70 سنة

انهيار الاقتصاد المصري
فى المقابل، نجد قضية رئيسية غير متداولة وهى “انهيار الاقتصاد”، وهو ما حذرت منه وكالة موديز للتصنيف الائتماني في تقرير لها مؤخرا حول توقعاتها بشأن وضع الاقتصاد المصري المتدهور في السنوات المقبلة.

وتوقعت ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية المصري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017، على أن يبدأ في التراجع بداية من 2018 بفعل انخفاض سعر الصرف.

من جانبه قال وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، في تصريحات صحفية، إن حظر الدول الأوروبية واستيراد المنتجات المصرية، يعد أزمة كبيرة ستضر بالاقتصاد المصري، حيث إنه سيزيد من عجز الموازنة التجارية، كما سيتسبب في تفاقم أزمة الدولار.

هذا يعني أن استمرار تحسن الاقتصاد في ظل تراجع أوضاع غالبية المصريين المعيشية يعمق لدى الملايين فجوة ملتهبة بين الواقع والتطلعات، هي وقود الثورة المصرية وشعلتها، والتي لن تتأثر كثيرا بتحسّن محدود في سعر العملة المصرية.

قضايا “هامة”.. سد النهضة
ويستمر الإعلام المصري الموالي للعسكر -دون حسيب ولا رقيب- في تقديم موادّ سرعان ما تحولت إلى ما يشبه الكوميديا السوداء أو النوادر التي يصعب التصديق أنها صدرت عن منابر يفترض بها أنها مسؤولة أمام متابعيها وضميرها المهني قبل ذلك.

من بين ذلك الحديث من أهم القضايا” سد النهضة” الذى لم يتحدث عنه إعلاميو الانقلاب خلال 4 سنوات، وهو ما أثار قلقلاً عند المصريين خاصة فى ورود تقارير بكارثة محققة خلال الأشهر القليلة القادمة ومنع زراعة الأرز والخضروات وضررها البالغ على حياة المصريين.

كما يعد “سد النهضة “من المحظورات أيضًا في وسائل الإعلام في مصر، لأنه على الرغم من التصريحات الرسمية بأن موضوع سد النهضة يمكن بالمفاوضات أن يؤدي إلى فوائد للطرفين، مصر وإثيوبيا، إلا أن النظام يعلم على وجه اليقين أن ذلك الكلام غير حقيقي بالمرة، وأن السد يشكل كارثة بكل المقاييس، ولذلك يمنع الحديث نهائيًا في وسائل الإعلام حول ذلك الموضوع، حتى إنه قام بحبس وزير الري السابق، نصر الدين علام، في قضية إهدار مال عام دون أدلة كافية، وذلك لأنه دائما ما كان ينتقد إدارة السيسي لملف السد، وينتقد توقيعه على اتفاقية المبادئ مع السودان وإثيوبيا في الخرطوم، والتي شكلت أول اعتراف رسمي مصري بسد النهضة الإثيوبي.

حول هذا الموضوع يقول الكاتب الصحفي محمد القدوسي،فى تصريحات صحفية، إن النظام يستخدم الإعلام لخلق موضوعات مثار للسخرية والجدل، لتشتيت الانتباه وشغل الرأي العام وخلق قضايا خلافية عديدة.

واعتبر أن هذه الفوضى مسؤولية قائد الانقلاب في المقام الأول، مؤكدا أن الانقلاب لا يخاطب المثقف، بل الشخص الذي لا يتابع أي وسائل إعلام أخرى غير تلك التي تحاول تغييب وعيه، وقال إن ما اعتبره النظام وأذرعه الإعلامية قناة السويس الجديدة نموذجا لذلك.

“وقف الإعدامات”
فى المقابل، نجد إن قضية تهم الألاف من المصريين مثل” إعدام الأبرياء” لايلتفت إليها تماماً،فيما يتم تصدير قضايا لاتعبر عن الحال الذى يعيشه ليل نهار ملايين المصريين.

ورغم ذلك ،لم يعبأ الشرفاء فى مصر وقاموا بإطلاق حملة إلكترونية ضد أحكام الإعدام في مصر، خصوصا الصادرة بحق مئات الأبرياء ،بل وطالبت منظمات حقوقية مصرية، في بيان، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام المبنية على «محاكمات جائرة»، قائلة: «مع اقتراب العد التنازلي لتنفيذ جديد لعمليات إعدام بناء على محاكمات غير عادلة، تطالب المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان السلطات المصرية وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادر بحق العشرات من المصريين.

قضايا خارج نطاق التغطية
ومنذ ان سطى العسكر وقائده المنقلب على حكم مصر ،استخدم السيسي استراتيجية الأذرع الإعلامية للاستفادة منها في تنفيذ خطة للإطاحة بحكم الرئيس المصري المنتخب، محمد مرسي، واحتلال مكانه بالقوة العسكرية بدعم من تلك الأذرع.

“إسرائيل حبيبتى”
وعلى سبيل المثال أخر ،عدم التحدث عن القرب الانقلاب بقيادة السيسي نحو إسرائيل، بالإضافة إلى عدم التركيز في التغطية لما يحدث في سيناء، هو عملية التهجير القسري التي نفذت ضد الآلاف من المسلمين وأيضا ضد مسيحيين من سكان المحافظة.

“كأس العالم”
فى إطار منفصل، توجه الإعلام طوال أسابيع على فرحة وانتصار ونشوة التأهل لكأس العالم فى روسيا 2018، وهو ما ظهر جليلا فى جميع الفضائيات وبرامج التوك شو التى احتفت بالتأهل، فى حين يتم قتل وتدمير صحة المصريين بالمستشفيات الحكومية والخاصة وسرقة الأعضاء، لكن الحدث هو التأثير على المناخ التشائمى الذى يمر به الشارع المصرى من رفع لأسعار المواد الغذائية وأسعار كروت الشحن و”فوضى” دخول المدارس والدروس الخصوصية”.

“حمى الضنك”
وهذا نموذج أخر، حيث لم يتحدث اعلام الانقلاب عن إصابة العشرات بمرض “حمى الضنك” لأهالي مدينة القصير السياحية بمحافظة البحر الأحمر المصرية.

أدى المرض الذي تفشى في المدينة السياحية التي تقع على البحر الأحمر (جنوب الغردقة) إلى إصابة العشرات بارتفاع درجات الحرارة والإسهال والقيء واحتجز العديد منهم على إثرها في مستشفى حميات قنا، وفقا لصحف محلية مصرية.

فى حين تكفلت وزارة الصحة ، في بيان إن “بعوضة حمى الضنك ظهرت بمدينة القصير، وتسببت في عدة إصابات (لم تحدد عددها)،وسط مزاعم عدم وقوع أى حالات وفاة،الأمر الذى أدى لتظاهر المئات في شوارع مدينة القصير للإعلان عن غضبهم مما وصفوه بسوء إدارة الأجهزة التنفيذية لأزمة انتشار المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …