‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هل تصبح فرنسا “زنزانة” للسيسي؟
أخبار وتقارير - نوفمبر 27, 2014

هل تصبح فرنسا “زنزانة” للسيسي؟

قال قانونيون إن تمتع المشير عبد الفتاح السيسي بالحصانة الدولية باعتباره رئيسا، لن تمنع صدور أحكام غيابية ضده من قبل المحكمة العليا بفرنسا، التي تنظر دعوى ضده حاليا، إذا ما ثبتت إدانته بالأدلة، على أن تترقب فرنسا تواجده على أرضها لتنفيذ تلك الأحكام بعد صدورها بشكل نهائي.

وكانت المحكمة العليا في فرنسا، قد قبلت دعوى مقامة من محامٍ فرنسي، تتهم السيسي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعذيب، وذلك بالتزامن مع زيارة له لفرنسا، وسبقتها أخرى لإيطاليا؛ لبحث سبل التعاون المشترك.

وتوقع السفير إبراهيم يسري، مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، إدانة القضاء الفرنسي للمشير السيسي، خاصة أن أدلة الاتهام متوفرة بالصوت والصورة، مشيرا إلى أن مواد الاختصاص الشامل في اتفاقية جنيف الرابعة، تعطي الدول المصدقة عليها ومواطنيها السلطة والاختصاص في ملاحقة الجرائم أمام المحاكم الدولية.

وأضاف – في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث” – أنه في حالة صدور حكم في دولة ضد مواطني دولة أخرى، فيمكن ضبط المتهمين المحكوم عليهم عن طريق الإنتربول، في حالة قبول السلطة، أما في حالة ما إذا كانت الإدانة لرئيس دولة مثل حالة المشير السيسي، فإن الأمر يتطلب قرارا من مجلس الأمن لضبطه، وهو الأمر المستبعد، بحسب قوله.

ووصف يسري ما خلص إليه تقرير لجنة تقصي الحقائق، الذي أعدته حكومة السيسي حول فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، في أغسطس 2013، بأنه “تقرير كاذب وفضيحة كبرى”، وقال: “نحن أمام نظام حاكم ارتكب هذه الحقائق”.

وشدد على أن أي جريمة ضد الإنسانية ومُسجلة سوف تحصد أحكاما، لافتا إلى أنه لا تأثير لوجود السيسي على الأراضي الفرنسية في زيارة هذه الأيام، سوى في تمكن المحامين الفرنسيين من رفع الدعوى.

وأوضح الدكتور إبراهيم العناني، أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس، أن المحكمة العليا الفرنسية قبلت الدعوى كإجراء مبدئي وليس نهائي باعتبارها جهة اختصاص، مشيرا إلى أن الدعوى سوف تخضع للتحقيق ثم المحاكمة، إذا ثبت صحة الاتهام طبقا للأدلة.

وقال لـ”وراء الأحداث” إن الخطوة التالية لقبول الدعوى وبدء تحقيق ينتهي بالإدانة، هي بحث إذا ما كان المتهم يتقلد مناصب رفيعة في دولته أم لا، فتطلب المحكمة من دولته أو من خلال الإنتربول تسليمه، وفي حالة الامتناع عن ذلك تُصدر حكمها غيابيا بإدانته، وتترقب تواجده على أراضيها لتنفيذ الحكم.

وأوضح المحامي الفرنسي جيل ديفير – الذي رفع الدعوى مع المحامي حكيم الشرقي – أن الدعوى رُفعت باسم شابين مصريين، طبقا لمبدأ الاختصاص القضائي العالمي المعمول به في المحاكم الفرنسية، مشيرا إلى أن هذا الاختصاص يجيز للقضاء المحلي ملاحقة شخصيات أجنبية بشأن جرائم ارتكبتها خارج فرنسا بحق مواطنين أجانب، “بشرط أن يكون مرتكب الجريمة موجودا على الأراضي الفرنسية”، وهو ما تحقق خلال زيارة السيسي الحالية لفرنسا.
وحول تفاصيل الانتهاكات بحق موكليه، قال ديفير – في تصريحات صحفية – إن موكله الأول كان يعمل محاميا حينما اعتقل في نوفمبر الماضي، في ميدان التحرير بالقاهرة، وتعرض للصعق بالكهرباء والاغتصاب على أيدى قوات الأمن المصرية، قبل أن يُطلَق سراحه دون أن يوجه له أي اتهام.

وأضاف أن الموكل الثاني يتلقى العلاج حاليا في الولايات المتحدة، وهو طالب من محافظة الفيوم، استهدفه أحد الضباط برصاصة في الرأس، يوم 27 يوليو 2013 عندما كان يعتصم في ميدان رابعة العدوية، بحسب قوله.

وفسّر المحامي الفرنسي التداعيات القانونية للدعوى، مؤكدا أن السلطات الفرنسية لا تستطيع اعتقال السيسي؛ نظرا إلى أنه يحظى بالحصانة باعتباره رئيس دولة، مشيرا إلى أن ذلك لن يمنع القضاء من إجراء تحقيق في القضية، وإصدار أحكام في وقت لاحق، ولو غيابيا.

وأضاف ديفير، أن القضية ستمنع وزيري الدفاع والداخلية المصريين، الفريق أول صدقي صبحي واللواء محمد إبراهيم من زيارة فرنسا في المستقبل، وأنهما وأي متورط في الجرائم محل النظر سوف سيكونان عرضة للاعتقال فور دخولهما الأراضي الفرنسية؛ لأنهما لا يتمتعان بالحصانة مثل السيسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …