‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير رغم مزاعم التقشف.. “5” أسباب وراء زيادة مصروفات حكومة العسكر
أخبار وتقارير - أكتوبر 4, 2017

رغم مزاعم التقشف.. “5” أسباب وراء زيادة مصروفات حكومة العسكر

 كل يوم يؤكد رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي وحكومته أن البلاد تمر بأزمة اقتصادية حادة تستوجب التقشف من جانب الشعب والصبر على القرارات الاقتصادية المؤلمة، إضافة إلى فرض ضرائب باهظة على المواطنين والاستدانة لسد العجز في الموازنة أو لسداد ديون مستحقة الدفع.
 
لكن المؤشرات المبدئية للحساب الختامي لموازنة العام المالي الماضي 2016/2017م، كشفت عن زيادة إجمالي المصروفات الحكومية بنحو 37.5 مليار جنيه عن آخر توقعات لوزارة المالية. 
 
وأظهرت بيانات بخصوص التقديرات المبدئية للموزانة العامة أعلنتها الوزارة أمس، أن المصروفات ارتفعت خلال عام المالي 2016-2017 إلى 1031.9 مليار جنيه مقابل 994.4 مليار جنيه كانت متوقعة من وزارة المالية. 
 
خبراء: “5” أسباب لزيادة المصروفات
 
ويعزو خبراء ومتخصصين ارتفاع المصروفات في العام المالي الماضي إلى 5 أسباب رئيسة ساهمت في هذه الزيادة:..
 
أول الأسباب هو الارتفاع في الإنفاق على الاستثمارات الحكومية والمصروفات على التعليم والصحة والإسكان بقيمة 19 مليار جنيه، حيث سجل الإنفاق على الاستثمارات 109.1 مليار جنيه مقابل 90.9 مليار جنيه كانت متوقعة من وزارة المالية بحكومة الانقلاب. 
 
وثاني الأسباب هو مصروفات فوائد الديون والتي ارتفعت خلال العام المالي الماضي، عن المتوقع بقيمة 12.7 مليار جنيه، حيث سجلت 316.6 مليار جنيه مقابل 303.9 مليار جنيه كانت متوقعة قبل نهاية العام المالي. مقابل 243.6 مليار فى ٢٠١٥/ ٢٠١٦، ويشير وزير المالية إلى أن رفع سعر الفائدة يزيد عجز الموازنة من ٣٨٠ مليار جنيه إلى ٤١٠ مليارات!.
 
وهذه الأرقام تؤكد أن فوائد الديون باتت تلتهم ثلث الموازنة العامة للدولة،  وتوسعت حكومة العسكر خلال العام الماضي في الاقتراض من الخارج لسد العجز في الموازنة العامة، وتوفير العملة الصعبة في البلاد التي كانت تعاني نقصًا حادًا في الدولار قبل تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي. وواصل الدين الخارجي قفزاته خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي، ليسجل نحو 79 مليار دولار في نهاية يونيو 2017، مقابل نحو 73.9 مليار دولار في نهاية مارس 2017، بزيادة أكثر من 5 مليارات دولار. وارتفعت فوائد الديون بالعملة المحلية العام الماضي بسبب رفع أسعار الفائدة بعد تعويم الجنيه، كما ارتفعت فوائد الديون بالعملة الأجنبية بعد التعويم أيضا وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار. كما أظهرت بيانات نشرتها وزارة المالية أمس أن مصروفات فوائد الدين، ارتفعت بنهاية العام المالي الماضي بنسبة 29.9%، مقارنة بالعام المالي الأسبق.
 
وثالث الأسباب هو الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين، رغم أن مرتبات وأجور الموظفين والعمال لم تشهد ارتفاعا يذكر خلال العام المالي 2016-2017 عن المتوقع له بقيمة 2.8 مليار جنيه. وسجل بند الإنقاق على الأجور قيمة 225.5 مليار جنيه مقابل 222.7 مليار جنيه كانت متوقعة له من وزارة المالية قبل نهاية العام.
 
ورابع الأسباب هو زيادة الإنفاق على بند شراء السلع والخدمات حيث سجل  زيادة خلال العام الماضي عن المتوقع له بقيمة 2.7 مليار جنيه، حيث وصل إلى 42.5 مليار جنيه مقابل 39.8 مليار جنيه كانت متوقعة.
 
ويأتي بند “مصروفات أخرى” والذي يشمل مصروفات وزارة الدفاع وغيرها من المصروفات،  كخامس الأسباب وراء زيادة المصروفات العام الماضي؛ حيث شهد زيادة بقيمة 2.9 مليار جنيه، حيث وصل إلى 61.5 مليار جنيه مقابل 58.6 مليار جنيه كانت متوقعة من المالية.
 
انخفاض مخصصات الدعم
 
والمثير للدهشة أنه رغم هذه السفه والتبذير، كان البند الوحيد الذي شهد انخفاضا عن المتوقع له خلال العام المالي الماضي من مصروفات الموازنة هو الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية والذي سجل 276.7 مليار جنيه مقابل 278.5 مليار جنيه كانت متوقعة له بقيمة تراجع 1.8 مليار جنيه.
 
“379,6” مليارًا عجز الموازنة
 
وكانت البيانات التي أظهرتها الوزارة أوضحت أن العجز الكلي للموازنة خلال العام المالي الماضي سجل 379.6 مليار جنيه بنسبة 10.9% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 358.2 مليار جنيه كانت متوقعة له بنسبة 10.5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما وصل العجز الأولي للموازنة إلى 63 مليار جنيه بنسبة 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي مقابل 54.4 مليار جنيه كانت متوقعة له بنسبة 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
٣٢% ارتفاعًا في إيرادات الضرائب
 
وبحسب عمرو الجارحى، وزير المالية بحكومة الانقلاب فإن الحكومة تمكنت من تحقيق حصيلة ضريبية بقيمة 464.4 مليار جنيه، فى العام المالى المنتهى فى 30 يونيو الماضي، مقابل 352 مليارًا في العالم المالي 2015/ 2016، بزيادة 32%، موضحاً أن الحصيلة التى كانت مستهدفة عند إعداد مشروع الموازنة كانت 433 مليارًا. وهذه الأرقام تؤكد اعتماد اقتصاد البلاد على الجباية لا الإنتاج ما يضع الاقتصاد في دائرة الخطر إذا استمرت الأوضاع كما هي.
 
وبلغت قيمة الإيرادات العامة التى تحققت خلال العام المالى الماضى 659.2 مليار جنيه، مقابل 491.5 مليار جنيه فى ٢٠١٥/ ٢٠١٦، بزيادة 34.1%، فيما بلغ حجم المصروفات 1.031 تريليون جنيه، مقابل 817.8 مليار جنيه فى ٢٠١٥/ ٢٠١٦، بزيادة 26.2%.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …