‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “واشنطن بوست”: المخابرات الأمريكية كشفت صفقة أسلحة بين مصر وكوريا الشمالية
أخبار وتقارير - أكتوبر 2, 2017

“واشنطن بوست”: المخابرات الأمريكية كشفت صفقة أسلحة بين مصر وكوريا الشمالية

قالت صحيفة “واشنطن بوست”، صباح اليوم الاثنين، نقلا عن مصادر أمريكية مطّلعة، إن ضبط سفينة كورية شمالية، تحمل 30 ألف قذيفة مضادة للمدرعات، وكون وجهة الأسلحة هي مصر نفسها، أثار استياء البيت الأبيض من أداء النظام الانقلابي في مصر، وأن هذا الأمر دفع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى الإعلان في الصيف الأخير عن منع تحويل مبلغ 300 مليون دولار من المساعدات الأمريكية السنوية لمصر.

وأكدت “واشنطن بوست” أن تقارير أخرى قالت إن هذه الخطوة هي جزء من استراتيجية إدارة ترامب للضغط على مصر كي تقطع علاقاتها مع كوريا الشمالية، مما يعزل الدولة عن أحد شركائها التجاريين الرئيسيين.

ونفت مصر بداية علاقتها بشحنة الأسلحة، لكن الولايات المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي اعتبرت أن حجم الأسلحة التي كانت تنقلها السفينة يلائم جيشا وليس تنظيما، كما أن طريقة تخزين الشحنة تشكل إثباتا على أن الشحنة غايتها مصر، بحسب “واشنطن بوست”.

تمويه مصري

وكانت السلطات الانقلابية قد أوقفت السفينة، التي كانت ترفع علم كمبوديا، في أغسطس من العام الماضي، في أعقاب إنذار أمريكي بأنها تنقل سلاحًا من كوريا الشمالية. إلا أن الاستخبارات الأمريكية نجحت في عرقلة وصول سفينة محملة بترسانة أسلحة، كانت قادمة من كوريا الشمالية إلى مصر، في أغسطس الماضي.

وترددت في الآونة الأخيرة تقارير حول عملية نقل الأسلحة هذه، بينها تقرير للأمم المتحدة، قال إن “كمية الأسلحة هذه هي الأكبر منذ فرض العقوبات الأولى على كوريا الشمالية”، وإن نقل شحنة الأسلحة إلى مصر كان جزءا من عملية سرية، شارك فيها رجال أعمال مصريون اشتروا الأسلحة من كوريا الشمالية، ومن خلال إخفاء العلاقات التجارية بين الدولتين، وتخبئة الأسلحة داخل حاويات تم التصريح بأنها تحتوي على مواد خام لصناعة الحديد والفولاذ.

وأوضح التقرير أن “النظام” الانقلابي استورد هذه الأسلحة بواسطة صفقات أبرمها رجال أعمال، وليس من خلال صفقة معلنة، رغم أن هذه ليست أسلحة غير تقليدية يستدعي استيرادها السرية.

شبهات ووسيط

إلا أنّ تحري التفاصيل من قبل واشنطن ودول مجلس الأمن، أثار شبهات بأن السفينة، التي رفعت خلال رحلتها علم كمبوديا للتستر على مخططها، لم تكن تمر في قناة السويس بطريق الصدفة، وإنما كانت في طريقها إلى مصر.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مسئولين أمريكيين سابقين رفضوا ذكر أسمائهم، إن الصفقة فشلت بفضل تحذير من الاستخبارات الأمريكية التي كشفت عن الشحنة، ما أرغم السلطات الانقلابية على التحرك وضبط الأسلحة ثم إتلافها.

وأضاف المسئولون أن حادثة السفينة كانت واحدة من سلسلة صفقات سرية، أدت إلى تجميد مساعدات أمريكية لمصر.

وخلُص تقريرٌ صادرٌ عن الأمم المتحدة، في وقتٍ لاحق، إلى أنَّ هذه هي “أكبر عملية مصادرة لذخائر في تاريخ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية”.

وقال البيان: “ستواصل مصر الالتزام بجميع قرارات مجلس الأمن، وستمتثل دائما لهذه القرارات؛ لأنَّها تُقيِّد عمليات شراء الأسلحة من كوريا الشمالية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …