‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير حقوقيون: المجلس القومي للطفولة مشارك في جرائم قتل وسجن الاطفال
أخبار وتقارير - نوفمبر 27, 2014

حقوقيون: المجلس القومي للطفولة مشارك في جرائم قتل وسجن الاطفال

حذر حقوقيون ومراكز حقوقية من تصاعد الانتهاكات الممنهجة ضد الأطفال في مصر، بالاعتقال والسجن والتعذيب للقصر دون السن القانونية منذ 3 يوليو وحتى الآن، بما يكشف تواطؤ المجلس القومي للأمومة والطفولة، وأحدثها سجن 78 طفلا بالإسكندرية بتهم مفبركة، بين سنتين وخمس سنوات.

وقال الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان: “إن حبس 78 طفلا مصريا بأحكام تتراوح من سنتين إلى خمس سنوات يمثل حربا على المستقبل، والتي تتزامن مع إصدار تقرير لجنة تقصي الحقائق الحكومية، الذي يبرئ القتلة من الجيش والشرطة”.

ووصف “أبو خليل”ج- في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”- الانتهاكات التي تمارسها الحكومة الحالية ضد الأطفال بالفاشية، والتي تعد جريمة ومخالفة لكل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل، والتي صدقت عليها مصر، بل تخالف قانون الطفل المصري نفسه.

واستنكر الناشط الحقوقي موقف “المجلس القومي للأمومة والطفولة” بقوله: “جريمتكم مضاعفة لأن المنوط بهم حماية الأطفال يتواطئون على سحقهم”.

واعتبر “أبو خليل” سياسة اعتقال طفل لأن أبوه ينتمي للإخوان أو كمعتقل بديل لتسليم الأب نفسه “مهزلة وإجرام”.

وكانت حكمة جنح مستأنف الطفل بالإسكندرية قد قضت، الأربعاء 27 نوفمبر الجاري، بأحكام بالسجن على 78 طفلا، تتراوح من سنتين إلى خمس سنوات، بمجموع أحكام بلغت 340 سنة؛ “بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان، والمشاركة في مظاهرات غير مصرح بها”.

وأكد الأطفال وأسرهم رفض التهم الموجهة لهم، والتي لا تتناسب وسنهم، منها “تهم تعطيل حركة المرور ووسائل النقل وترويع الآمنيين وأصحاب المتاجر”.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الأطفال؛ على خلفية اشتراكهم في مسيرات سلمية معارضة للسلطة الحالية، وقامت بإيداعهم مبنى رعاية الأحداث بمنطقة كوم الدكة بوسط المدينة في ظروف صعبة، وأماكن غير آدمية.

ووثق “المرصد المصري للحقوق والحريات- في تقرير أصدره بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر من كل عام- الانتهاكات بحق الأطفال في مصر، ورصد 2170 طفلا معتقلا، و370 طفلا يقبعون في أماكن الاحتجاز المؤقتة، و217 طفلا قتلوا في أحداث سياسية، و948 طفلا تعرضوا لحالات تعذيب، فضلا عن 78 طفلا تعرضوا لاعتداءات جنسية مختلفة”.

وذكر “المرصد” “أن الاعتداءات التي تعرض لها الأطفال بعد الانقلاب العسكري في مصر في الثالث من يوليو كثيرة وممنهجة”.

“ولم تقتصر فقط على الاعتقال التعسفي أو الاحتجاز في أماكن غير مخصصة للأطفال أو التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، بل امتدت أيضا لتشمل اعتداءات جنسية وحالات اختفاء قسري، وقتل خارج إطار القانون بالرصاص الحي أثناء فض التظاهرات، في سابقة لم نشهد لها مثيلا من قبل في التعامل مع الأطفال، بحسب التقرير.

وأكد المرصد “أن الأمر ازداد سوءا بعد تولي الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، مقاليد الحكم في مصر، فخلال المائة يوم الأولى من حكمه قتل 12 طفلا بالرصاص الحي، واعتقل 144 طفلا، وتم تعذيب 72 طفلا داخل مقرات الاحتجاز، وتم الاعتداء جنسيا على 26 طفلا داخل مقرات الاحتجاز، وصدرت أحكام بالإعدام بحق أطفال قُصَّر وأخرى بالسجن، بالمخالفة لقانون الطفل والدستور المصري والمعاهدات الدولية” بحسب التقرير.

وكان مركز الشهاب لحقوق الإنسان بمحافظة الإسكندرية قد حذر، في بيان أصدره بشأن الأطفال المعتقلين، من تنامي ظاهرة القبض العشوائي على الأطفال، ومعاملتهم بشكل سيئ داخل أماكن الاحتجاز، وهي الظاهرة التي قال إنها تتم بشكل يومي في مصر، وناشد المراكز الحقوقية للتدخل لوقف هذه الانتهاكات.

وأكد المركز “أن التهم المنسوبة للأطفال القصر غير واقعية، بينما يتم تعريضهم للتعذيب داخل المعتقلات واحتجازهم في ظروف صعبة وأماكن غير آدمية وبدون رعاية صحية مع جنائيين، مما يعرض حياتهم للخطر، في مخالفة لقانون الطفل والاتفاقيات الدولية.

ودلل “المركز” على التهم “منها حرق أقسام شرطة تخضع لحراسة مشددة لطفل لا يتعدى 15 عاما، وطفل آخر متهم بحيازة خمس زجاجات حارقة وحده، فضلا عن الانضمام لجماعة إرهابية وحيازة أسلحة ومفرقعات، والعمل على “قلب نظام الحكم” وترويع الآمنين”.

“وتهم لآخرين بسرقة مدرعة شرطة، وقتل ضباط وعساكر وقطع طريق، وهم جميعا لم يتعدوا 18 عاما، ومنهم من يقبض عليه من داخل بيته لأنهم لم يجدوا والده، حيث توجه إليهم التهم التي كان من المفترض أن توجه إلى الأب”، وفق البيان.

ونبه “المركز” إلى استخدام العنف والقسوة مع أطفال تعرضوا للتعذيب بالصعق بالكهرباء لحملهم على الاعتراف بأشياء لم يرتكبوها، أو الإبلاغ عن أفراد يطلبهم الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …